يريد ناشط فلسطيني ومعلم من القدس الشرقية الترشح لرئاسة بلدية القدس في انتخابات البلدية القادمة، ولكن القانون الإسرائيلي يحظره من الترشح حاليا.

ويترأس عزيز ابو سارة قائمة عربية جديدة تدعى “القدس لنا”، ولكن عليه الالتماس لمحكمة العدل العليا أولا لإلغاء قانون ينص على حيازة المرشحين لرئاسة البلدية جنسية اسرائيلية.

“نحن 180,000 شخص لديهم حق التصويت، لا يتوجب علينا البقاء في الهوامش”، قال ابو سارة لصحيفة “هآرتس” في مقابلة صدرت يوم الأربعاء.

“اتوقع أنه في حال تحقق ذلك، [رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو] سوف يخترع عدة قوانين لوقف ذلك”، قال. “ولكن بهذه الطريقة، الاشخاص الذين يعتقدون انه يمكن للأوضاع الراهنة في القدس الاستمرار سوف يدركون انه لا يمكنها الاستمرار”.

ويعتبر أبو سارة ترشحه لانتخابات شهر اكتوبر اكثر من مجرد زعزعة للأوضاع الراهنة في المدينة؛ انه “جزء من النضال الوطني الفلسطيني”، بحسب مساعده، الناشط اليساري غرشون باسكين.

النفايات على هامش شارع في منطقة فلسطينية في القدس الشرقية، 12 يوليو 2018 (AP Photo/Mahmoud Illean)

ويقاطع معظم الفلسطينيون في القدس الشرقية الانتخابات البلدية لأنهم يعتبرون التصويت بها اعترافا بالسيادة الإسرائيلية. وفي انتخابات البلدية الاخيرة في القدس عام 2013، صوت اقل من 1% من الفلسطينيين في القدس الشرقية، بحسب منظمة “القدس الدنيوية”.

وتعاني القدس الشرقية من الفقر الشديد، نقص حوالي 2000 غرفة تعليمية،  نقص بتصاريح البناء للمنازل، خدمات صرف صحي غير كافية وعدة مشاكل أخرى.

ويقول ابو سارة انه من المستحيل الفصل بين وضع البنية التحتية والخدمات في القدس الشرقية وبين هوية سكانها الفلسطينية.

“سبب الإهمال ليس عدم تحويل وزارة المالية للأموال، بل لأننا فلسطينيين”، قال ابو سارة. “هويتنا كفلسطينيين هامة جدا، ولن نتخلى عنها”.

وأكد أبو سارة، الذي قال لإذاعة الجيش، أن ترشحه لمنصب رئيس البلدية في القدس لا يشكل اعترافًا بإسرائيل.

والعديد من سكان القدس الشرقية هم مقيمين دائمين يحق لهم المشاركة في الانتخابات المحلية ولكن لا يحملون الجنسية ولا يمكنهم التصويت للكنيست.

وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا حادا بعدد سكان القدس الشرقية الذين يطلبون الجنسية الإسرائيلية، ولكن لم يتم معالجة معظم هذه الطلبات بعد.

صف فلسطيني في مدرسة سالم في القدس الشرقية، 6 ديسمبر 2017 (Nasser Ishtayeh/Flash90)

وبحسب منظمة “القدس الدنيوية”، بالرغم من تشكيل السكان الفلسطينيين في القسم الشرقي من القدس حوالي 37%، او حوالي 327,700، من حوالي 882,700 سكان المدينة، تستثمر البلدية فقط 10-12% من ميزانيتها هناك.

ومنذ سيطرت اسرائيل على القدس الشرقية في حرب 1967 وفرضها السيادة هناك بعدها، انها تعرض على السكان في المنطقة امكانية طلب الجنسية الإسرائيلية. وقدم عدد قليل جدا طلبات كهذه.

وفي حال نجاح محاولة ابو سارة للترشح في الانتخابات، سوف ينافس في انتخابات بلدية القدس في 30 اكتوبر وزير شؤون القدس زئيف الكين (الليكود)، نائب رئيس البلدية موشيه ليون، نائبة رئيس بلدية القدس السابقة وعضو الكنيست الحالية راحيل عزاريا (كولانو)، عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني نحمان شاي، الناشط السياسي وعضو البلدية اوفر بيركوفيتش، الناشط اليميني وعضو بلدية القدس ارييه كينغ، ونائب رئيس البلدية اليهودي المتشدد يوسي ديتش.