تنادي مجموعات فلسطينية في الضفة الغربية وغزة الى مظاهرات ضخمة يوم الجمعة 100 يوما بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وما يسمى ب”يوم الغضب” سيكون الاخير في سلسلة مظاهرات اسبوعية، الكثير منها عنيفة، والتي تم عقدها منذ اعلان 6 ديسمبر وخطوات الولايات المتحدة التالية لنقل سفارتها الى المدينة. وقد تراجع حجم العديد من المظاهرات بعد بضعة اسابيع.

ولإحياء المظاهرات، نادت فصائل فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة يوم الخميس للاحتجاج على قرار ترامب عبر اطلاق مظاهرات بعد صلاة الجمعة في المساجد. وتعقد المظاهرات تحت عنوان “يوم الغضب من اجل لقدس”.

ونادت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية، الائتلاف المؤلف من عدة مجموعات، الفلسطينيين لمواجهة الجود والمستوطنين فورا بعد صلاة الجمعة.

والمشاركة في مظاهرات الجمعة سوف يوصل رسالة الى اسرائيل بأن الفلسطينيين لم، ولم، ينسوا القرار الظالم ضد الفلسطينيين، قالت المجموعات في بيان.

وأضافت المجموعات بأن الفلسطينيين “سوف يستمروا بالتظاهر ضد هذا القرار والخطة لنقل السفارة الأمريكية الى القدس، بالإضافة الى المحاولات للقضاء على القضية الفلسطينية”.

ونادت الفصائل الفلسطينية ايضا للتجهيز لمظاهرات يوم الارض في 30 مارس. ويوم الأرض هو ذكرى قرار الحكومة الإسرائيلية عام 1967 مصادرة الأراضي في الجليل – خطوة ادت الى مظاهرات منتشرة قُتل خلالها 6 مواطنين عرب.

ونادت الفصائل أيضا القيادة الفلسطينية للالتزام بقرارات منظمة التحرير الفلسطينية الأخيرة لقطع جميع العلاقات مع اسرائيل وسحب الإعتراف الفلسطيني بإسرائيل.

حرس حدود اسرائيليينخلال اشتباكات مع متظاهرين فلسطينيين في رام الله، 9 مارس 2018 (AFP/Abbas Momani)

وفي يوم الخميس، اصدرت حماس نداء آخر للفلسطينيين للمشاركة في مظاهرات يوم الجمعة. ونادت الحركة التي تحكم قطاع غزة الفلسطينيين للمبادرة الى اشتباكات مع جنود ومستوطنين، قائلة ان الغضب يجب ان يستمر حتى عرقلة قرار ترامب.

وتأتي النداءات الجديدة للمظاهرات بينما تستمر السلطة الفلسطينية بمقاطعة مبادرات سلام ادارة ترامب لردا على الخطوات في القدس، التي قالت رام الله أنها تنهي دور واشنطن كوسيط في النزاع.

ويقول البيت الأبيض أنه يعمل على اقتراح سلام، وورد انه جاهز تقريبا. وفي يوم الثلاثاء، عقدت الإدارة مؤتمرا لحل الأزمة الإنسانية فالمتنامية في غزة، بالرغم من رفض مشاركة مندوبين فلسطينيين.

وفي يوم الخميس، قال المدير العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن سياسة الاملاءات التي يتبعها ترامب مصيرها الفشل.

الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال كلمة له في مؤتمر “هآرتس” و”صندوق إسرائيل الجديد” في فندق روزفلت في مدينة نيويورك، 13 ديسمبر، 2015. (Photo by Amir Levy/Flash90)

وأضاف أنه يمكن حل الازمة في غزة فقط عبر رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الساحلي وعبر انهاء الخلاف بين حماس وحركة فتح.

وادعى عريقات أن الإدارة الأمريكية تخطط لإقامة دولة فلسطينية منفصلة في قطاع غزة ضمن خطة سلام ترامب التي لم يتم كشفها بعد. وقال إن هذه الخطة تهدف الى ابعاد مسألة القدس واللاجئين الفلسطينيين عن طاولة المفاوضات، فصل الضفة الغربية عن غزة وتدمير حل الدولتين من أجل استبداله لنظام ابارتهايد.

“كيف يحرص [المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جيسون] غرينبلات على اوضاع غزة الانسانية بعد ان قطعت إدارة الرئيس ترامب مبلغ 300 ميلون دولار من مخصصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التي تقدم خدماتها لحولي 75% من سكان القطاع من اللاجئين”، تساءل عريقات. “تحقيق الوحدة الجغرافية للضفة والقطاع والقدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين هو أقصر الطرق لحل جميع مشاكل غزة”.

وجمع اجتماع البيت الابيض حول قطاع غزة بين مندوبين عن اسرائيل، الاردن، مصر، السعودية، واربع دول خليجية لا يوجد علاقات دبلوماسية بينها وبين اسرائيل.

وأصدر عريقات ملاحظاته خلال اجتماعات منفصلو عقدها في اريحا مع وزير الخارجية الاسباني الدفونسو كاسترو، المدير العام لبرنامج الامم المتحدة للتطوير، ومسؤولين سويديين.