أعلن الجيش الإسرائيلي أن أضرارا  لحقت بأجزاء من السياج الحدودي مع قطاع غزة يوم الثلاثاء بعد أن قام متظاهرون فلسطينيون بتفجير عبوات ناسفة في جنوب القطاع.

في حادث منفصل، قامت مجموعة من الفلسطينيين باختراق السياج الحدودي في غزة واقتربت من موقع للجيش الإسرائيلي. وردت القوات بإطلاق طلقات تحذيرية باتجاه الرجال، الذي عادوا مسرعين إلى داخل غزة، بحسب بيان صادر عن الجيش.

وتواجه نحو 100 فلسطيني مع القوات الإسرائيلية عند الحدود، وفقا للجيش. وردت وحدات تابعة للجيش الإسرائيلي بإطلاق الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية. وأصيب في المواجهات مع القوات الإسرائيلية فلسطينيان، بحسب ما ذكرته “وكالة شهاب للأنباء”.

وجاءت أحداث العنف بعد ساعات من دعوة وجهها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان لزملائه الوزراء للمصادقة على حملة عسكرية واسعة النطاق ضد حركة “حماس” في غزة في ضوء استمرار العنف.

وفقا لتقديرات وزير الدفاع فإن توجيه “ضربة موجعة” لحماس ستنتج عنه ما بين أربع وخمس سنوات من الهدوء على طول حدود غزة – مثل الهدوء الذي استمر منذ نهاية حرب غزة في عام 2014، والتي تُعرف في إسرائيل باسم “عملية الجرف الصامد”، حتى بداية الجولة الحالية من المواجهات في أواخر شهر مارس – بإستثناء بعض المناوشات المحدودة.

يوم الإثنين قصفت طائرة عسكرية إسرائيلية موقعا تابعا لحركة حماس في جنوب قطاع غزة بعد أن قام رجلان فلسطينيان بتفجير عبوة ناسفة بالقرب من السياج الحدودي في وقت سابق من اليوم، وفقا لما أعلنه الجيش حينذاك.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات فلسطينية في الغارة الجوية.

جنود إسرائيليون يستقلون مركبات مدرعة في طريقهم إلى دورية على طول الحدود الإسرائيلية مع غزة، 21 يوليو، 2018. (Gili Yaari/FLASH90)

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في غزة في سلسلة من المظاهرات والمواجهات المسماة ب”مسيرة العودة”، التي شملت في معظمها حرق إطارات وإلقاء حجارة على طول السياج الحدودي، لكنها شهدت أيضا هجمات إطلاق نار وتفجيرات بالإضافة إلى إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة إلى داخل إسرائيل.

وقُتل نحو 155 فلسطيينا وأصيب آلاف آخرون في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”، وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. في المقابل، لقي جندي إسرائيلي واحد مصرعه برصاص قناص فلسطيني على الحدود.

وبدأت المظاهرات كأحداث أسبوعية، لكن في الأسابيع الأخيرة – بسبب الصراع الداخلي الفلسطيني وفشل المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل – تحولت المواجهات إلى حدث يومي.

يوم الأحد اجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر، الذي يصادق على مثل هذه الحملات العسكرية، لمناقشة احتمال هجوم ضد حماس، لكنه قرر في نهاية المطاف الإنتظار حتى نهاية الأسبوع لمنح المفاوضين فرصة لإقناع الحركة بالتخلي عن الأساليب العنيفة التي تتبعها حاليا.

وأفادت تقارير أن وفدا للاستخبارات العسكرية المصرية وصل إلى غزة يوم الثلاثاء للاجتماع مع مسؤولين في حماس في محاولة لتهدئة الوضع.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الأمني مجددا يوم الأربعاء.