زار وزير الخارجية الكندي جون بيرد رام الله يوم الأحد للقاء وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي. بعد اللقاء، بينما غادر بيرد المدينة، رشق فلسطينيون سيارته بالبيض والأحذية.

ورفع عشرات المتظاهرين لافتات مكتوب عليها عبارات تندد بزيارة بيرد لفلسطين.

وقال بيرد بعد اللقاء مع مالكي، أنه طلب من الفلسطينيين تجنب الخطوات الدبلوماسية التي قد تعرقل الوصول إلى إتفاقية مع إسرائيل.

قائلا: “طلبت من الوزير [الفلسطيني] أن يعيد النظر بعواقب الإستمرار بأي خطوة قد تعرقل الوصول إلى اتفاق مع دولة إسرائيل”، بما يبدو أنه تطرق للطلب الفلسطيني من المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع إسرائيل حول جرائم حرب مزعومة ارتكبت خلال حرب الصيف الماضي في غزة.

مضيفا: “عقدت مع الوزير المالكي محادثات ودّية وبناءة اليوم في الضفة الغربية، وتباحثنا مسائل اقليمية أساسية، بالإضافة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط”.

بيرد سيتواجد في المنطقة لخمسة أيام للقاء مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.

طالب نشطاء من حركة فتح، التي يتبع لها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لمقاطعة بيرد بسبب ما يرونه كموقف داعم لإسرائيل اكندا. ولكن مع هذا قال بيرد ان اللقاء مع المالكي كان مثمرا.

وطالب المفاوض الفلسطيني الرئيسي صائب عريقات الحكومة المندية بالإعتذار على دعمها لإسرائيل و”سياسات الابارتهايد” (الفصل العنصري) الخاصة بها ولمنعها حصول الشعب الفلسطيني على الإعتراف بالدولة. ونادى أيضا الدول العربية لعرقلة المحاولات الدبلوماسية الكندية.

شرطي فلسطيني يوقف أحد المتظاهرين بعد رشق شبان فلسطينيون غاضبون البيض على موكب وزير الخارجية الكندي جون بيرد في رام الله يوم الأحد 18 يناير، 2015    AFP/ABBAS MOMANI

شرطي فلسطيني يوقف أحد المتظاهرين بعد رشق شبان فلسطينيون غاضبون البيض على موكب وزير الخارجية الكندي جون بيرد في رام الله يوم الأحد 18 يناير، 2015 AFP/ABBAS MOMANI

“الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى باقي الدول العربية والإسلامية تستحق اعتذار من الحكومة الكندية على سنوات من المحاولات الممنهجة للتصدي لحق الشعب الفلسطيني لتقرير المصير”، قال عريقات بتصريح.

“نحن نأسف على قرار الحكومة الكندية أن تكون في الطرف الخاطئ للتاريخ عن طريق الدعم الأعمى للإحتلال الإسرائيلي وسياساته العنصرية”، أعلن. ساهم وزير الخارجية الكندي جون بيرد للإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين، من ضمنها حقنا لتقرير المصير، عن طريق معارضة جميع المبادرات الدبلوماسية الفلسطينية”.

في يوم الجمعة الماضي، فتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيق أولي بحرب غزة. ولكن التحقيق قد يؤدي إلى مقاضاة الفلسطينيين بتهمة جرائم حرب.

عبر بيرد في الماضي عم دعم قوي لحق إسرائيل للدفاع عن نفسها وطالب بنزع السلاح من قطاع غزة. مؤخرا، قام بيرد بحث الإتحاد الأوروبي بإلغاء قراره لإزالة حماس من قائمة التنظيمات الإرهابية الخاصة به.