قدم مجلسان محليان في الضفة الغربية طلبا للتدخل في دعوى قضائية أمريكية ضد شركة تأجير الشقق والفنادق “اير بي ان بي”.

والطلب موجه ضد مجموعة مؤلفة من 18 يهوديا امريكيا واسرائيليا قدموا الدعوى القضائية لمحكمة فيدرالية في ديلاوير في شهر نوفمبر الماضي، مدعين أن سياسة شركة تأجير الشقق الجديدة التي تحظر الاعلانات من المستوطنات الإسرائيلية تمييزية.

ويريد مركز الحقوق الدستورية، جمعية تقدمية قدمت الطلب نيابة عن شخصين فلسطينيين امريكيين ومجلسي بلدات عناتا وجالود في الضفة الغربية، تقديم ادعاءات مضادة ضد المدعين الذين قدموا الشكوى ضد الشركة، الذين بعضهم مستوطنين يعيشون في اراض يؤكد الفلسطينيون ملكيتهم لها.

وقال ثلاثة من المدعين في دعوى شهر نوفمبر ضد الشركة انهم يملكون منازل في مستوطنات أو يريدون المكوث في منازل بقرار الشرطة. وادعوا ان تغيير سياسة الشركة ينتهك “قانون الإسكان المنصف” قبر حظر الاملاك التابعة لليهود، بينما تستمر بالسماح لمالكي المنازل المسلمين والمسيحيين في سائر انحاء الضفة الغربية بتأجير منازلهم.

ناشطو منظمة العفو الدولية يتظاهرون امام مقر شركة Tripadvisor الامريكية في لندن، 30 يناير 2019 (Tolga AKMEN / AFP)

من جهتها، اصدرت الشركة بيانا وقتا قصيرا بعد تقديم الدعوى ضدها، قللت فيها من أهمية الدعوى. “لا نعتقد أن الدعوى سوف تنجح في المحكمة، ولكن نعلم أن بعض الاشخاص لن يوافقوا مع قرارنا ونحن نقدر وجهة نظرهم”، قالت الشركة.

ولكن يدعي مركز الحقوق الدستورية أن بعض المنازل المسجلة في الشركة تقع على اراض تابعة لموكليهم، وهو فلسطينيون محظورون من دخول المستوطنات بدون تصاريح خاصة تمنح حصريا لأشخاص يعملون – ولا يمكثون – في هذه المستوطنات اليهودية.

ومنذ سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية عام 1967، صادر الجيش الإسرائيلي اراض فلسطينية لما ادعى انها لأهداف أمنية. وقد أثرت مصادرة الأراضي على بلدتي عناتا وجالود، التي تشارك في تقديم طلب يوم الاثنين، بالإضافة الى بلدة عين يبرود المجاورة، من حيث ينحدر شخص آخر من موكلي مركز الحقوق الدستورية.

وفي طلبه للتدخل، أكد مركز الحقوق الدستورية على حقوق الملكية والمصالح القانونية التابعة لموكليه الفلسطينيين في القضية ضد الشركة. إضافة الى ذلك، تدعي المنظمة اليسارية انه “نظرا لكون المستوطنات غير قانونية وتمييزية بشكل جوهري، المدعين (اليهود الامريكيين والإسرائيليين الامريكيين) يدعون فعليا أن ’إير بي ان بي’ تميز ضد قدرة المستوطنين تجريد الفلسطينيين واقصائهم من أراضيهم”.

ويسعى الطلب لتقديم ادعاءات مضادة لإحدى عشر المستوطنين الإسرائيليين الذي قدموا الدعوى القضائية ضد الشركة بسبب “تعديهم غير القانوني واحتلالهم لهذه الارض، لإزاحة وملاحقة الفلسطينيين، وللإعلان التمييزي عن هذه الاملاك عبر منصات مثل ’اير بي ان بي’”.

الجدار الامني الذي يفصل بين مستوطنة بسغات زئيف في القدس الشرقية من حي عناتا الفلسطيني (في الخلفية)، 15 يناير 2017 (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

ويدعي مركز الحقوق الدستورية أن الطلب هو اول مثال لتحدي فلسطينيين مستوطنين اسرائيليين مباشرة في محاكم امريكية.

ويتوقع أن ترد محكمة ديلاوير على الطلب في الأسابيع القريبة.

ولم ترد شركة المحاماة كلير هاريسون هارفي برانزبرغ وايليرز، التي تمثل مجموعة المدعين اليهود الامريكيين والإسرائيليين الامريكيين، على طلب للتعليق على الطلب الفلسطيني للتدخل في القضية.

ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية، وعقبة امام قيام دولة فلسطينية مستقلة. وتقول اسرائيل انه يجب حل مصير المستوطنات عبر مفاوضات سلام مع الفلسطينيين.

واعلنت شركة “اير بي ان بي” في 19 نوفمبر عن ازالتها اعلانات حوالي 200 شقة في المستوطنات، ولكن ليس في البلدات الفلسطينية. وأثار القرار غضب الحكومة الإسرائيلية، التي اتهم وزرائها الشركة بالانضمام الى حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات – ما نفته شركة “اير بي ان بي”. وقالت الشرطة انها استشارت خبراء ودرست النزاعات التاريخية في المنطقة قبلأان تقرر إن عليها العمل في “الأراضي المحتلة”.

وتعمل “اير بي ان بي” في 191 دولة ومنطقة، وفي اكثر من 81,000 مدينة. واعلنت في شهر يناير انها سوف تزيل اعلانات منطقتين مستقلتين مدعومتين من روسيا في جمهورية جورجيا، اوسيتيا الجنوبية، وابخازيا.