اطلق جنود اسرائيليون النار على اربعة فلسطينيين اخترقوا السياج الحدودي في جنوب غزة واشعلوا النيران بموقع عسكري إسرائيلي يوم الإثنين، ما ادى الى مقتل أحد الفلسطينيين، قال الجيش.

وبحسب الجيش، اخترق أربعة شبان فلسطينيين السياج شرقي رفح في جنوب القطاع واشعلوا النيران في موقع قناص بالقرب من الحدود.

“لاحظ الجنود التسلل وراقبوا الحادث، واطلقوا النيران عليهم”، قال الجيش. “نتيجة النيران، قُتل احد الفلسطينيين، واصيب آخر بإصابات حرجة وتم نقله لتلقي العلاج الطبي، وتم تسليم احدهم لقوات الأمن للتحقيق”.

وتم اخلاء الفلسطيني المصاب بإصابات حرجة الى مستشفى سوروكا في بئر السبع بواسطة مروحية عسكرية، قال الجيش.

وقال ناطق بإسم المستشفى ان حالته تحسنت الى متوسطة وأنه يتلقى العلاج في مركز الصدمة.

وبحسب الاعلام الفلسطيني، فر أحدهم الى قطاع غزة. وتم نقله الى مستشفى مجاور مع اصابة في كتفه،حسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة.

وخلال ملاحقتهم، ورد أن الجنود سمعوا رصاص يطلق نحوهم، قال الجيش.

وافادت وكالة “شهاب”، التابعة لحركة حماس، ان اعضاء حركات مسلحة في المنطقة اطلقوا النيران.

ولاأانباء عن وقوع اصابات بصفوف الإسرائيليين.

واتهم الجيش حركة حماس، التي تحكم غزة، بالمسؤولية عن حادث اختراق الحدود وحوادث أخرى وقعت مؤخرا، حيث اشعل فلسطينيون النيران بمواقع تابعة للجيش الإسرائيلي ومعدات تستخدم لبناء حاجز تحت ارضي حول القطاع لمواجهة تهديد النفاق.

“حماس مسؤولة عن كل شيء يحدث في القطاع ويصدر منه، وانه المسؤولة عن محاولات اختراق الحدود والاضرار الملحقة بالبنية التحتية الامنية. الجيش يعتبر هذه الحوادث خطيرة وسيتابع بالرد عليها بقسوة وشدة”، قال الجيش.

جنود اسرائيليون يحملون مراهق فلسطيني اصيب خلال محاولته اختراق السياج الامني الحدودي، شرقي جباليا في شمال قطاع غزة، 27 يونيو 2018 (Said Khatib/AFP)

وقد شهد السياج الحدوي شرقي رفح عدة حالات مشابهة في الأسابيع الأخيرة.

وفي يوم الخميس الماضي، اطلقت دبابة اسرائيلية النار على مراهقين فلسطينيين اثنين قال الجيش انهما حاولا التسلل الى اسرائيل من رفح. واصيب احد المراهقين، عبد الفتاح ابو عزوم (17 عاما) في رأسه وتوفي متأثرا بجراحه بعد عدة ساعات. وورد ان المشتبه به الاخر ايضا اصيب نتيجة قصف الدبابة.

وهناك تصعيد بالتوترات في الأوضاع الأمنية عند حدود غزة في الأسابيع الأخيرة، نظرا لعدة اشتباكات كبيرة بين الجيش الإسرائيلي وحركات مسلحة في غزة، وخاصة حماس، التي تحكم القطاع الفلسطيني.

وتبنى الجيش في الأسابيع الأخيرة سياسة استهداف مواقع حماس ردا على هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة بمحاولة لإجبار الحركة على وقف اطلاق الهجمات واجبار آخرين في القطاع التخلي عن التكتيك ايضا.

ولكن تدعي حماس أن هجمات الحريق الدائمة تقريبا، والتي ادت الى احتراق مساحات واسعة من الاراضي الإسرائيلية، لا تبرر الغارات الجوية الإسرائيلية، واتهمت إسرائيل بمخالفة اتفاق وقف اطلاق النار الضمني بين الطرفين.

فلسطينيون يعدون طائرة ورقية محملة بمواد حارقة سيقومون بإطلاقها باتجاه جنود إسرائيل من رفح، في جنوب قطاع غزة، 22 يونيو، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

“سيتم الرد على التفجيرات بالتفجيرات”، قالت حماس بعد هجماتها الصاروخية الأربعاء.

واطلق الجيش الإسرائيلي أيضا عدة طلقات تحذيرية في الأسابيع الأخيرة ضد فلسطينيين يجهزون لإطلاق طائرات ورقية او بالونات حارقة باتجاه اسرائيل. وقال الجيش عدة مرات انه سوف يعمل على منع اطلاق الهجمات الحارقة والمتفجرات.

ومنذ 30 مارس، اطلق فلسطينيون في قطاع غزة عدد لا يحصى من الطائرات الورقية، البالونات، الواقيات الذكرية المنفوخة المحملة بمواد مشتعلة، ومتفجرات في بعض الأحيان، باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أدى الى اندلاع الكثير من الحرائق التي دمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، الحدائق والأحراش.