أظهر تحقيق في قضية الفساد المتورط فيها سياسيون من حزب “إسرائيل بيتنا” ومسؤولون حكوميون آخرون، أن التحقيق قد يتسع ليشمل عدد من الوزارات التي يسيطر عليها الحزب، بحسب ما قالته مصادر مطلعة على القضية يوم السبت.

ومن المتوقع إعتقال مسؤولين من هيئات حكومية ومؤسسات أخرى في المستقبل القريب، بالإضافة إلى الـ 31 شخص الذين تم اعتقالهم في القضية حتى الآن، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

بالإضافة إلى وزارة الخارجية، لدى “إسرائيل بيتنا” حقائب وزارية في وزارات الزراعة، والهجرة والسياحة، والأمن العام.

يوم الأربعاء، اعتقلت الشرطة 31 شخصا في القضية، التي تنطوي على منظومة كبيرة من الرشاوى لسياسيين من “إسرائيل بيتنا” مقابل تقديم خدمات سياسية، بعد تحقيق استمر لمدة عام.

وورد أنه لم يتم إبلاغ وزير الأمن العام، يتحساق أهرونوفيتش، الذي يشرف على الشرطة، عن التحقيق. مع ذلك، إذا كان التحقيق سيشمل كل وزارات “إسرائيل بيتنا”، فسيكون المحققون بحاجة إلى التدقيق بما يجري في مكتب رئيسهم.

وأشارت المصادر إلى أنه لا توجد مؤشرات تدل على ان زعيم الحزب، وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، متورط في هذه الشبهات.

عدد كبير من المشتبه بهم في القضية هم أعضاء رفيعي المستوى في حزب “إسرائيل بيتنا”، من بينهم مساعدة وزير الداخلية فاينا كيرشنباوم، التي تُعتبر من المشتبه بهم الرئيسيين في القضية إلى جانب ابنتها رانيت.

وتم إعتقال وزير السياحة السابق، ستاس ميسيجنيكوف، في القضية.

وأمرت المحكمة بتمديد إعتقال عدد من المشتبه بهم، ولكن فاينا كيرشنباوم، التي قامت الشرطة بإستجوابها لمدة 7 ساعات يوم الأربعاء، لم تكن من بينهم.

ولم ترد أنباء عن شبهات ضد وزير الداخلية، غلعاد إردان، من حزب “الليكود”.

ويشتبه المحققون بأنه تم تحويل مبالغ كبيرة من الأموال إلى منظمات غير حكومية ومجموعات أخرى متنوعة بطريقة غير مشروعة . في المقابل، قامت المنظمات بتعيين مقربين وبإرجاع بعض المبالغ المالية على شكل رشاوى نقدية وفوائد إلى مسؤولين حكوميين.

وقالت الشرطة في بيان لها: أن “التحقيق السري كشف طريقة محسوبة قام به المشتبه بهم وممثلوهم، مستخدمين سلطتهم كمسؤولين حكوميين، بتحويل مبالغ كبيرة من الأموال العامة إلى [عدد] من الهيئات والسلطات، مقابل مزايا كبيرة لهم ولشركائهم، بما في ذلك تعيينات ودفعات والمزيد”.

من بين المعتقلين أيضا رئيس المجلس الإقليمي شومرون، غرشون ميسيكا، وأمين صندوق المجلس الإقليمي بينيامين، إيفي بيليس. ويُشتبه بأن الإثنين متورطان بالرشوة وقبول مزايا غير محددة، وتم تمديد اعتقالهما ستة أيام وأربعة أيام على التوالي.

ويُشتبه بأن دافيد غودوفسكي، رئيس طاقم الموظفين في “إسرائيل بيتنا”، متورط بعدد من تهم الرشوة. وتم سجنه لمدة تسعة أيام. وتم تمديد اعتقال ميسيجنيكوف تسعة أيام، إلى جانب عدد من المسؤولين الآخرين.

يوم الخميس، قالت الشرطة أنه تم اعتقال مدير وزارة الزراعة رامي كوهين أيضا.

وقالت الشرطة، أن لديها شهود دولة وأدلة ضد بعض المشتبه بهم.

وقال مسؤول كبير في الشرطة أن حملة الإعتقالات الكبيرة وفرت على الدولة ملايين الشواقل، حيث أن تحويل الأموال غير المشروعة كان سيتواصل لولا تدخل الشرطة.

في بيان له، قال حزب “إسرائيل بيتنا” أن حملة الإعتقالات هذه تأتي ضمن حملة “مطاردة ساحرات”، سياسية تهدف إلى تقويض الحملة الإنتخابية للحزب قبل الإنتخابات لمقررة في مارس 2015.

ورفض المفتش العام للشرطة يوحنان دنينو هذه الإتهامات، نافيا بأن يكون التحقيق ذات دوافع سياسية.