قال قائد جماعة عراقية كبيرة مدعومة من إيران تحارب في سوريا مؤخرا، أن مجموعته “مستعدة تماما” لمحاربة اسرائيل في حال طلبت دمشق.

قال الشيخ اكرم الكعبي، قائد حركة النجباء العراقية، لوكالة الميادين اللبنانية مساء الجمعة أن حركته سوف تشارك في هجوم ضد مرتفعات الجولان الإسرائيلية.

وأكد الكعبي: “الحركة جاهزة للمشاركة في تحرير الجولان السوري المحتل من إسرائيل، في حال طلبت الحكومة السورية ذلك”.

وقال إن ذلك سيتم عبر جماح الجماعة المسلحة الجديد “لواء تحرير الجولان”، الذي تم تشكيلها في شهر مارس.

وورد أن حركة الجنباء خاضعة لسيطرة قاسم سليماني، قائد وحدة العمليات الخارجية الخاصة في الحرس الثوري الإيراني، فيلق القدس.

وقال الكعبي، الذي يقود 10,000 مقاتل في سوريا، أن مجموعته حاضرة للدفاع عن حزب الله من أي عدوان اسرائيلي.

ووفقا لناطق بإسم الحركة، لواء تحرير الجولان مؤلف من مقاتلين في وحدات خاصة ولديه اسلحة متطورة.

وعندما تم الإعلان عن انشاء اللواء، أصدرت الحركة فيديو دراماتي يظهر جنوده يسيرون خلف راية “اسرائيل ستزول”.

وقد حذرت اسرائيل من نشاطات حزب الله اللبناني والجيش الإيراني في جنوب سوريا، وتعهدت بالدفاع عن نفسها من ـي استفزاز، بما يشمل تفجير مواكب اسلحة متطورة مفترضة.

واحتلت اسرائيل مرتفعات الجولان من سوريا في حرب عام 1967. ولا تعترف سوريا ومعظم المجتمع الدولي، بسيطرة اسرائيل في المنطقة.

ونادى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان المشرعين في الأسبوع الماضي لتعزيز تمويل الجيش بمليار دولار لمدة ثلاث سنوات، مشيرا الى التطورات في سوريا وغيرها التي تهدد أمن اسرائيل.

وأشار وزير الدفاع الى ثلاث مجالات قلق رئيسية: التواجد الروسي الضخم في سوريا؛ تدفق الأسلحة الدقيقة الى المنطقة – ليس فقط الى حزب الله، ولكن الى جماعات أخرى أيضا؛ والتسارع الكبير في نشاطات الجيش الإيراني.

وأفادت قناة حداشوت (القناة الثانية سابقا) مساء الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حذر الرئيس السوري بشار الأسد بأن اسرائيل سوف تتدخل عسكريا في الحرب الأهلية السورية في حال انشاء إيران تواجد عسكري هناك.

صورة جوية للقاعدة الإيرانية المزعومة في سوريا. (Airbus, Digital Globe and McKenzie Intelligence Services/BBC)

في وقت سابق من الشهر، ذكرت شبكة BBC، نقلا عن مسؤول أمني غربي، أن إيران تقوم ببناء قاعدة دائمة في موقع يستخدمه الجيش السوري بالقرب من مدينة الكسوة، على بعد 14 كيلومترا جنوبي دمشق، و50 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.

ويأتي تقرير يوم الأحد بعد أيام من تقارير نقلت عن نتنياهو قوله للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مكالمة هاتفية إن إسرائيل ترى بالنشاط الإيراني في سوريا “هدفا” لقواتها، وقد تقوم بتنفيذ غارات ضد أهداف إيرانية إذا تطلبت الضرورة الأمنية ذلك.

ووفقا لسجل لمحادثتهما في 19 نوفمبر نشرته القناة العاشرة، قال نتنياهو للرئيس الفرنسي أنه “من الآن فصاعدا، اسرائيل تعتبر نشاطات ايران في سوريا هدفا. لن نتردد التصرف، في حال تطلبت احتياجاتنا الأمنية ذلك”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى جانب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عند وصوله قصر الاليزيه في باريس، 15 يوليو 2017 (AFP Photo/Geoffroy Van Der Hasselt)

وورد أن ماكرون حاول طمأنة الزعيم الإسرائيلي والطلب منه عدم “التسرع”.

ولكن كان نتنياهو عازما، وورد أنه قال: “يجب اأ يكون الهدف تقليص نفوذ إيران، ليس فقط في لبنان ولكن أيضا في سوريا… اسرائيل حاولت حتى الآن عدم التدخل بما يحدث في سوريا. ولكن بعد الإنتصار على تنظيم داعش، الأوضاع تغيرت لأن القوات الموالية لإيران سيطرت على المنطقة… من الآن فصاعدا، اسرائيل تعتبر نشاطات ايران في سوريا هدفا. لن نتردد التصرف، في حال تطلبت احتياجاتنا الأمنية ذلك”.