ناشدت فصائل فلسطينية في قطاع غزة يوم الإثنين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بشكل دائم، وإنهاء “معاناة” مئات المسافرين العالقين.

ونادوا السيسي إلى أمر الجيش المصري بوقف مضايقة وإهانة الفلسطينيين المارين عبر الحواجز العسكرية في سيناء.

وفي الأسبوع الماضي، فتحت السلطات المصرية معبر رفح لثلاثة أيام _الأربعاء حتى الجمعة) لأول مرة منذ بداية عام 2018. ولكن تم اغلاقه مرة أخرى، مع اطلاق مصر لحملة عسكرية ضد تنظيم “داعش” في سيناء.

ومنذ اغلاق الحاجز، علق مئات الفلسطينيين الذين يريدون دخول قطاع غزة على الطرف المصري من المعبر الحدودي.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليسار) يلتقي بالرئيس تالمصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ، 6 نوفمبر، 2017. (Thaer Ghanaim / Wafa)

ومسافرين آخرين غادروا القطاع الساحلي عن طريق المعبر في الأسبوع الماضي لم يتمكنوا من متابعة رحلتهم الى القاهرة، بسبب التقييدات الشديدة التي تفرضها السلطات المصرية. ويمكث المسافرون الفلسطينيون في بلدتي العريش ورفح المصريتين.

وارسلت مجموعة تدعى لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية (في قطاع غزة) رسالة الى السيسي تناديه لفتح المعبر بشكل دائم.

واشتكت المجموعة، المؤلفة من عدة فصائل فلسطينية، أيضا من مضايقة واهانة المسافرين الفلسطينيين في الحواجز التابعة للجيش المصري في سيناء.

وتتزامن العملية مع زيارة بعثة رفيعة المستوى من حركة حماس الى القاهرة، بقيادة زعيم الحركة، اسماعيل هنية.

رئيس حركة حماس إسماعيل هنية وقائدها في قطاع غزة يحيى السنوار يحضران مسيرة بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس حماس في مدينة غزة في 14 ديسمبر / كانون الأول 2017. (AFP Photo/Mohammed Abed)

وتجري البعثة محادثات مع مسؤولين أمنيين مصريين حول طرق تعزيز التنسيق بين حماس ومصر، وتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين في قطاع غزة.

وفي رسالتهم الى السيسي، تنادي الفصائل الفلسطينية الى إقامة نظام يمكن من “تخفيف معاناة” العابرين عن طريق معبر رفح الحدودي.

وقالت الفصائل أنه بينما يدركون أن “حجم التحديات الأمنية في سيناء ومجهود الجيش المصري في الحرب ضد الإرهاب، فإنهم حزينون جدا من قصص معاناة العابرين الفلسطينيين في الحواجز المصرية”.

وقالت الفصائل أن معظم المسافرين الذين مروا عن طريق معبر رفح في الأسبوع الماضي، والذين تأثروا من الإجراءات الأمنية المشددة، كانوا من النساء، الأطفال، المرضى والمسنين.

“بإسم الشعب الفلسطيني وتضحياتنا ودم الشهداء، نناشدك لإعادة فتح معبر رفح الحدودي وتسهيل سفر الفلسطينيين، خاصة عبر الحواجز العسكرية، بينما يغادرون أو يدخلون قطاع غزة”، ورد في الرسالة.

ونادى المسافرون الفلسطينيون العالقون في الطرف المصري من معبر رفح الحدودي يوم الإثنين سفارة السلطة الفلسطينية في القاهرة للتدخل مع المصريين من أجل حل أزمتهم.

صور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس في معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، 1 نوفمبر 2017 (SAID KHATIB / AFP)

وقال محمد الوحيدي، أحد المسافرين العالقين، أن اكثر من 100 رجل، امرأة، وطفل غادروا قطاع غزة يوم الجمعة محتجزين لدى السلطات المصرية حوالي 50 مترا  بعيدا عن المعبر.

“بعد مرورنا في معبر رفح الحدودي الى مصر يوم الجمعة الماضي، تم توقيفنا فجأة في حواجز عسكرية مصرية”، قال. “إنهم يمنعونا من الإستمرار في رحلتنا بدون توفير أي سبب”.

وظروف المسافرين العالقين “صعبة ومهينة”، قال وحيدي.

“انهم ينامون في الشوارع في البرد. لا أحد يعلم بأمرنا ولا أحد تدخل لمساعدتنا. نأمل أن تفعل السفارة الفلسطينية في القاهرة أمرا لمساعدتنا السفر الى القاهرة.

وكتبت امرأة في رسالة الى عائلتها في قطاع غزة: “يعاملنا المصريون كالحيوانات. لقد تركونا بدون مياه وغذاء”.

وقال السفير الفلسطيني في القاهرة، دياب اللوح، أنه يتواصل مع السلطات المصرية من أجل حل الأزمة.

وقال إن العديد من الفلسطينيين لم يتمكنوا من العودة الى قطاع غزة بسبب استمرار اغلاق معبر رفح والهجوم العسكري المصري على الإرهابيين في سناء. ويتم توقيف عشرات المسافرين الفلسطينيين الذين كانوا بطريقهم الى قطاع غزة في مطار القاهرة.

أاوضاع الفلسطينيين العالقين في كلا طرفي حدود رفح وداخل مطار القاهرة المقلقة في اعقاب قرار السلطات المصرية بإغلاق المعبر للمسافرين من والى غزة، عبارة عن كارثة للعديد من المرضى والطلاب العالقين”، قال مرصد حقوق الإنسان الأوروبي الأوسطي.

وقالت المجموعة أن السلطات المصرية سمحت لـ -650 مسافر عالق فقط دخول قطاع غزة عندما تم اعادة فتح معبر رفح في الأسبوع الماضي. ولا زال مئات الفلسطينيين عالقين ويتم توقيفهم في الطرف المصري من المعبر.

“اضافة الى ذلك، أمرت السلطات المصرية بإعادة اكثر من 44 مركبة تحمل فلسطينيين الى مطار القاهرة ورفضت السماح لهم بدخول (قطاع غزة)”، قالت المجموعة.

“حصل (المرصد) على عدة تصريحات من عدة فلسطينيين عالقين في مطار القاهرة، قالوا إن عناصر الأمن في المطار يحجزون حوالي 100 شخص، معظمهم مرضى، طلاب وأطفال، في غرفة واحدة بدون توفير الطعام، المياه أو البطانيات. ولا يمكن لمعظمهم شراء الطعام”.