أعلن حزب “الليكود” يوم الأحد عن عدم تحقيق أي تقدم في المحادثات لإنهاء الأزمة الإئتلافية التي تهدد بإسقاط الحكومة بسبب فشل الشركاء الحريديم في الحكومة بالتوصل إلى اتفاق بينهم حول مشروع قانون التجنيد الذي تعهدوا بتمريره.

وجاء في بيان صدر عن الحزب إن “اجتماع قادة الإئتلاف أجري في أجواء جيدة”، وأضاف البيان “لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق حول صيغة [تشريعية] بين أحزاب الحريديم. إن قادة الإئتلاف في انتظار نسختهم وبعد ذلك سيواصلون المشاورات من أجل حل الأزمة”.

وعلى الرغم من بيان “الليكود”، لم يحضر الاجتماع رئيس حزب “يهدوت هتوراه” ونائب وزير الصحة، يعقوب ليتسمان، ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” ووزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان. وأفادت تقارير في وسائل الإعلام العبرية إنه تم حل الاجتماع في غضون دقائق بسبب غياب الاثنين.

وجاء الاجتماع بعد ساعات من انهيار قمة ليلية بين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والنواب الحريديم في أعقاب نشر الشروط لإنهاء الأزمة: موافقة كاملة من الحريديم على مشروع قانون جديد يلتزم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان بالسماح بتمريره، بينما سيتعين على رئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، التصويت لصالحه.

و لم تتراجع أحزاب الحريديم حتى الآن عن تهديدها بالتصويت ضد ميزانية 2019 ما لم تتم المصادقة هذا الأسبوع على تشريع يعفي أعضاء المجتمع الحريدي من الخدمة العسكرية. وهدد وزير المالية موشيه كحلون بالاستقالة من منصبه في حال لم يتم تمرير الميزانية هذا الأسبوع.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 مارس، 2018. (Marc Israel Sellem/Pool)

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان صرح بأنه لن يدعم أي نسخة لمشروع قانون لم تقم وزارته بصياغتها، وتعهد يوم السبت بأن لا يكون هناك أي تنازل بشأن مشروع القانون.

وقالت مصادر في الإئتلاف إن اجتماع يوم الأحد كان مجرد خدعة وبأن نتنياهو “تظاهر بأنه متفاجئ عندما لم يظهر ليبرمان ولكن كان ذلك ’اجتماعا زائفا’ من البداية”، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

في وقت سابق الأحد، صعّد نتنياهو من حدة لهجته مهددا بالتوجه إلى انتخابات مبكرة، وقال لحزبه “الليكود” إن حكومة من دون حزب “إسرائيل بيتنا” “ليست بخيار”، مع استمرار شركاء الإئتلاف في تبادل الاتهامات بشأن الأزمة التي يبدو أنها ستدفع الإسرائيليين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع.

وقال نتنياهو لكتلة حزبه في الكنيست في خضم الاتهامات له باستغلال الأزمة للدعوة إلى انتخابات في غضون ثلاثة أشهر لتأمين حكمه “نحن نعمل من أجل حكومة مستقرة ستستمر حتى نهاية ولايتها في نوفمبر 2019”.

وأضاف نتنياهو “من أجل حدوث ذلك، على جميع الكتل التوصل إلى اتفاق واتخاذ قرار حول الاستمرار معا. نحن نعمل في محاولة لتحقيق ذلك لأن المواطنين الإسرائيليين يرغبون بحكومة مستقرة تسستمر حتى الوقت المحدد لها”.

واعتبر كثيرون مطالب رئيس الوزراء محاولة لإجبار أحزاب الإئتلاف على مواصلة دعمه حتى في حال تقديمه للمحاكمة في فضائح رشوة. في وقت سابق الأحد، صرح رئيس حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، بأنه سيعيد التفكير في دعمه لرئيس الوزراء في حال توجهت البلاد إلى انتخابات مبكرة بسبب مشاكله القانونية.

كاحلون وضح هو أيضا استعداد حزبه للتوجه إلى صناديق الاقتراع مبكرا. انسحاب حزبه بأعضائه العشرة في الكنيست سيعني نهاية الإئتلاف. ردا على سؤال في طريقه إلى جلسة الحكومة حول احتمال حل الحكومة بسبب الأزمة، قال كحلون: “نحن مستعدون للانتخابات. بالتأكيد”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 مارس، 2018. (Marc Israel Sellem/Pool)

معلقا على الأزمة، أعلن عضو الكنيست إيتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني) عن نيته تقديم مشروع قانون لحل الحكومة وإجراء انتخابات جديدة يوم الإثنين.

وكتب شمولي على تويتر “سأقوم بتقديم مشروع قانون غدا صباحا لحل الكنيست وإجراء انتخابات في 26 يونيو”، وأضاف “حان الوقت لحكومة أخرى”.

وقال شمولي إنه سيطلب من الكنيست تشريع الإجراءات التشريعية حتى يكون بالإمكان تمرير مشروع القانون في غضون يومين من تقديمه للكنيست.

وأشارت تقارير إلى أن نتنياهو يفضل إجراء انتخابات في يوليو المقبل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.