إلتقى رؤساء جهاز أجهزة الإستخبارات الفلسطينية مؤخرا مع مسؤولين في جهاز الشاباك في محاولة فاشلة للتفاوض لإنهاء إضراب عن الطعام لمئات الأسرى الفلسطينيين، بحسب ما ذكرته مصادر لتايمز أوف إسرائيل الإثنين.

ووضح الجانب الفلسطيني لمسؤولين في جهاز الأمن العام الشاباك إن الأمر يرجع لهم في التوصل إلى تفاهم مع السجناء حول إنهاء الإضراب، وفقا للمصادر، مع دخول الإضراب يومه الـ -29.

واتهمت المصادر الفلسطينية وزير الأمن العام غلعاد إردان رفضه التفاوض مع الأسرى، الذين يقودهم قيادي فتح مران البرغوثي، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة والمخاطرة بالمزيد من الإضطرابات في الشارع الفلسطيني.

وحضر الإجتماع رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج ورئيس الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية زياد هب الريح.

وتقول السلطات الإسرائيلية أن 894 من الأسرى الفلسطينيين ما زالوا مضربين عن الطعام، في حين قال مسؤولون فلسطينيون إن أكثر من 1,000 يرفضون تناول الطعام وأي شيء آخر بإستثناء الملح والماء إحتجاجا على ظروف سجنهم.

وأصدر المضربون عن الطعام قائمة شملت مطالب لتحسين الخدمات الطبية والزيارات العائلية وظروف السجن. لكن إسرائيل ترفض التفاوض معهم، حيث قال وزير الأمن العام غلعاد إردان إنه لن يستجيب لمطالب “إرهابيين وقتلة مسجونين”.

يوم الأحد حض البرغوثي، الذي يقضي عقوبة بالسجن لخمس مؤبدات بعد إدانته بالتخطيط لسلسلة من الهجمات خلال الإنتفاضة الثانية، الفلسطينيين الأحد على “عصيان مدني” لإحياء ذكرى “النكبة” يوم الإثنين.

في رسالة كتبها البرغوثي وحصلت عليها قناة “الميادين” الإخبارية اللبنانية، طلب البرغوثي من الجماهير تصعيد التوتر مع إسرائيل تضامنا مع الأسرى الأمنيين المضربين عن الطعام.

وسُمح للبرغوثي بلقاء محاميه خضر شقيرات يوم الأحد لمدة ثلاث ساعات، لأول مرة منذ مبادرته للإضراب في 17 أبريل.

وقال محاميه إن موكله نفى صحة مقطع الفيديو الذي نشرته مصلحة السجون الإسرائيلية في الأسبوع الماضي والذي يظهر فيه كما زُعم وهو يتناول ويفر شوكولاطة في زنزانته سرا.

وأضاف شقيرات إن البرغوثي فقد 13 كيلوغراما من وزنه منذ بدئه الإضراب في 17 أبريل. غير متأثر كما يبدو من تدهور صحته، قال القيادي في فتح لمحاميه إنه يعتزم تصعيد الإحتجاج من خلال رفض شرب الماء.

وتم وضع البرغوثي في الحبس الإنفرادي منذ بدء الإضراب. شقيرات قال إن البرغوثي أبلغه بأنه لا يُسمح له بتغيير ملابسه، وبأن الحراس الإسرائيليين يفتشون غرفته أربع مرات يوميا. وأضاف أن البرغوثي يسمع “أصواتا مزعجة” خارج باب النزنزانة ويقرع على الباب لمعرفه ما الذي يجري.

وأضاف المحامي: “يقولون له، ’لا توجد هناك أي أصوات، أنت تحلم’”.

في بيان نادر أصدرته في الأسبوع الماضي، قالت جمعية الصليب الأحمر الدولي إن إسرائيل مسؤولة عن توفير زيارات عائلية  للأسرى. مجموعات حقوق إنسان تقول إن نقل الأسرى من أراض محتلة إلى مراكز إحتجاز في إسرائيل يُعتبر خرقا للقانون الدولي، وهو ما يزيد من صعوبة قيام الأقارب بزيارة الأسرى.

المتحدث بإسم مصلحة السجون الإسرائيلية أساف ليبراتي قال إن الفيديو الذي يظهر فيه البرغوثي وهو يأكل ويفر الشوكولاطة كان حقيقيا وتم إلتقاطه من زنزانته الحالية.

وقال إن البرغوثي واجه بعض “الإجراءات العقابية” لإنتهاكه قواعد السجن من خلال تنظيمه الإضراب عن الطعام، لكن أضاف أن ظروفه وظروف الأسرى الآخرين تفي المعايير الدولية.

وأشار ليبراتي إلى أن الزيارات التي يقوم بها الصليب الأحمر والمحامي تثبت أنه “لا يوجد لدينا ما نخفيه في ما يتعلق بمعاملته هنا”، متهما محامي البرغوثي بإعطاء “حقائق مغلوطة”.

شقيرات أضاف أن البرغوثي قال له إن إسرائيل رفضت حتى الآن التفاوض على مطالبه. ونقل عن البرغوثي قوله أنه مستعد لدفع ثمن شخصي كبير لتحسين الظروف.

شقيرات هو الزائر الثاني فقط الذي يُسمح له برؤية البرغوثي منذ بدء الإضراب. في الأسبوع الماضي، قام ممثل عن الصليب الأحمر بزيارة استمرت لعشر دقائق لتفقد حالته.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد ووكالة أسوشيتد برس.