قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يوم الأحد، لموقع إخباري إماراتي إن فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية الشهر المقبل قد يشهد تحولا بالسياسة الأمريكية تجاه إيران بطريقة تضر بإسرائيل ودول الخليج.

وقال فريدمان لموقع “العين الإخبارية” الإماراتي إن إيران “قد تكون القضية الأكثر أهمية في الانتخابات”.

وقال فريدمان في مقتطفات من المقابلة تم نشرها على “تويتر”، “كما تعلم، جو بايدن كان جزءا من إدارة أوباما التي تفاوضت ونفذت صفقة إيران، وهو أمر يعتقد الرئيس ترامب – وأنا أشاركه وجهة نظره – أنها كانت أسوأ صفقة دولية أبرمتها الولايات المتحدة على الإطلاق”.

وأضاف: “لقد أوجدت مسارا لإيران لامتلاك سلاح نووي”.

في مايو 2018، انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق التاريخي، الذي منح إيران تخفيفا للعقوبات المفروضة عليها مقابل ضمانات تتحقق منها الأمم المتحدة بأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.

وقد أعربت إدارة ترامب وإسرائيل عن مخاوفهما بأن الاتفاق يشجع إيران على دعم الإرهاب، ويتضمن “بند غروب” يسمح في النهاية لإيران بامتلاك قنبلة نووية.

منذ الانسحاب من الاتفاق، فرضت الولايات المتحدة مجموعة من العقوبات على إيران التي أصابت اقتصادها بالفشل.

وقال فريدمان: “نعتقد أننا الآن في مكان جيد للغاية من حيث العقوبات التي فرضناها على إيران. إذا واصلنا على هذا المسار، نعتقد أنه لن يكون أمام إيران في النهاية خيار سوى إنهاء هذا النشاط الخبيث”.

وأضاف: “لقد علمنا بجد للوصول بإيران على ما اعتقد إلى مكان افضل بكثير. وأنا أكره أن أعتقد أن الإدارة الجديدة ستقوض ذلك، ولكن للأسف إذا فاز بايدن فأعتقد أن هذا قد يحدث”.

وفي اقتباس منفصل لموقع “العين الإخبارية”، نقله موقع “أكسيوس” الإخباري، حذر فريدمان من أن التحول في سياسة إيران سيؤثر أيضا على دول الخليج.

وقال فريدمان: “إذا فاز بايدن، سنرى تغييرا في السياسية الذي بحسب رأيي الشخصي سيكون خاطئا وسيئا للمنطقة، بما في ذلك إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت”.

تنبع علاقات إسرائيل الوثيقة بشكل متزايد مع دول الخليج، بما في ذلك اتفاقي التطبيع الموقعين في الشهر الماضي مع الإمارات والبحرين، من القلق المشترك بشأن إيران.

ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، خفضت إيران تدريجيا، منذ مايو 2019، التزاماتها تجاه الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، والذي يُعرف رسميا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وتقول طهران إن ردها يتماشى مع خطة العمل الشاملة المشتركة، لكن واشنطن تقول إنها انتهكت الاتفاقية، ولذلك سعت إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في مجلس الأمن.

وأصرت الولايات المتحدة على أنها لا تزال “شريكا” في خطة العمل الشاملة المشتركة على الرغم من انسحابها، ولكن تم رفض هذه الحجة من قبل جميع أعضاء مجلس الأمن تقريبا.

وقد تصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي. قبل عام، أرسلت الولايات المتحدة آلافا إضافية من القوات وقاذفات القنابل بعيدة المدى وحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط ردا على ما وصفته بالتهديد المتزايد من الهجمات الإيرانية على المصالح الأمريكية في المنطقة.