زار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين احد مواقع قوات البشمركة الكردية على خط الجبهة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق، على بعد حوالى 15 كلم من مواقع التنظيم الذي يتحصن في الموصل.

ومن تلة مشرفة راقب هولاند بمنظار خط الجبهة، فيما حال الضباب دون رؤية الموصل. وقال الرئيس الفرنسي “لا يمكن رؤية الموصل”.

وكان الى جانبه رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ووزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان.

وترتدي هذه المرحلة من زيارة هولاند الى العراق رمزية كبيرة، خصوصا مع وجود حوالى 500 جندي فرنسي في المنطقة يقدمون التدريب والمشورة والدعم المدفعي للقوات العراقية التي تخوض معركة استعادة الموصل من الجهاديين المسيطرين عليها منذ حزيران/يونيو 2014.

وتقدم قوات خاصة فرنسية الدعم للبشمركة على خط الجبهة من دون المشاركة في المعارك مباشرة. لكن البشمركة لا يقاتلون في الموصل الى جانب قوات الشرطة والجيش العراقيين، رغم انخراطهم في الحملة الاشمل على الجهاديين في شمال البلاد.

واتخذت تدابير امنية مشددة خلال زيارة هولاند استخدمت فيها مروحيات وطائرات استطلاع بلا طيار والمئات من عناصر البشمركة الذين تمركزوا على طول 50 كلم تفصل اربيل عاصمة كردستان العراق عن خط الجبهة.

قال لودريان “بعشيقة هناك”، مشيرا الى المدينة التي استعادها الاكراد من التنظيم الجهادي في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر. بدوره قال بارزاني “كانت هناك انفاق في كل مكان في تلك المنطقة، وسيكون الامر اسوا في الموصل على الارجح”.

واستخدم الجهاديون الانفاق للتنقل خلسة والاختباء اثناء غارات سلاح الجو العراقي والتحالف الدولي.

كما اطلع هولاند وبارزاني على خارطة عسكرية تكشف التقدم الذي حققته قوات البشمركة منذ بدء الهجوم في شمال العراق في 17 تشرين الاول/اكتوبر.

وفي شهرين ونصف شهر تمكنت القوات العراقية من دخول الموصل واستعادة “حوالى 60%” من شرق المدينة بحسب ضابط عراقي، فيما ما زال غرب المدينة خاضعا للجهاديين.