اعلنت فرنسا الاربعاء تمسكها بتعيين دبلوماسي مثلي سفيرا لها لدى الفاتيكان، رغم صمت الكرسي الرسولي منذ ثلاثة اشهر من ترشيحه لذلك المنصب.

ولم تتلق باريس بعد اية انباء عن قبول الفاتيكان بتعيين لوران ستيفانيني، الكاثوليكي الذي اعلن انه مثلي، سفيرا لديها.

الا انه ورغم التاخير الطويل — الذي يعتبر مؤشرا على رفض الفاتيكان — الا ان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول قال ان باريس لن تغير ترشيحها.

واعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية الاربعاء ان بلاده “ما زالت متمسكة باقتراحها” المتعلق باختيار سفيرها لدى الفاتيكان، فيما يتردد صدى خلاف خافت بين باريس والكرسي الرسولي حول تعيين هذا الدبلوماسي المثلي.

وقال ستيفان لو فول ردا على سؤال خلال تلاوة محضر لجلسة مجلس الوزراء، ان “فرنسا قامت بخيار تعيين سفير لدى الفاتيكان. وقد رسا هذا الخيار على ستيفانيني وهذا يبقى خيار فرنسا”.

واضاف ان “المفاوضات جارية. ويجب ان يحصل كل سفير على الموافقة عند ترشيحه .. ونحن ننتظر رد الفاتيكان”.

وعادة ما يعلن الفاتيكان قبوله للسفير بعد نحو شهر من ترشيحه، الا انه لا يطلق تصريحات علنية مطلقا اذا كان غير موافق عليه.

ووافقت الحكومة الفرنسية على تعيين ستيفانيني (55 عاما) في 5 كانون الثاني/يناير، الا انها لم تتلق ردا من الفاتيكان بعد. وصرح مصدر في الفاتيكان لوكالة فرانس برس ان “التاخير لمدة ثلاثة اشهر ليس عاديا”.

واضاف انه اذا كان الجواب بالرفض “فان الفاتيكان لا يجيب، ولا يقدم توضيحا على رفضه، وعلى البلد المعني ان يفسر عدم الرد”.

وادى صمت الفاتيكان الى العديد من التكهنات في الاعلام الفرنسي والايطالي حول سبب رفض الفاتيكان المحتمل لستفانيني الذي كان الرجل الثاني في السفارة الفرنسية في الفاتيكان بين عامي 2001 و2005.

وذكرت صحيفة لاستامبا الايطالية في مدونتها بشان الفاتيكان ان ميول ستفانيني الجنسية ليست هي السبب في عدم حصوله على موافقة الفاتيكان، بل موقفه من زواج المثليين.

وتسمح فرنسا بزواج المثليين منذ 2013 رغم معارضة الكنيسة الكاثوليكية.

ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية ستيفانيني بانه “واحد من افضل الدبلوماسيين”.

وفي 2007 اقترحت فرنسا تعيين الدبلوماسي المثلي جان لوب كين-ديلفورج لتولي منصب سفيرها في الفاتيكان. الا انها لم تتلق اجابة من الفاتيكان، ولذلك رشحت دبلوماسيا اخرا.

الا انه وبعكس كين-ديلفورج، فان ستيفانيني غير متزوج ولا يكشف الكثير عن حياته الشخصية. ووصفته صحيفة الميساجيرو بانه “كاثوليكي متدين ومثقف جدا ومحترم جدا”.

ويحظى البابا فرانسيس بالاشادة بسبب تبنيه نهجا اكثر براغماتية لنظرة الكنيسة الى المثلية الجنسية، حيث ادلى بتصريحات هي الاولى التي يدلي بها بابا للفاتيكان مثل “من انا لاحكم؟” في رد على سؤال حول المثليين.

والبابا فرانسيس هو اول بابا يسوعي واول بابا من اميركا الجنوبية، وخرج عن تقاليد الفاتيكان مرات عديدة.

الا ان اراءه في امور تعتبرها الكنيسة من الخطايا مثل الطلاق، اثارت غضب المحافظين الذين حاولوا وقف مساعيه للاصلاح.