قال سفير فرنسا في إسرائيل باتريك ميزوناف يوم الجمعة، أن دعم فرنسا لمشروع القرار الذي يهدف إلى تحديد جدول زمني لإنسحاب إسرائيلي كامل من الضفة الغربية والقدس الشرقية في مجلس الأمن الدولي، جاء لتشجيع الإسرائيليين والفلسطينيين على إستئناف مفاوضات السلام.

وجاء تصريجات ميزوناف خلال لقاء له في وزارة الخارجية مع نائب مدير الوزراة لغرب أوروبا، أفيف شير-أون. وتم إستدعاء السفير الفرنسي يوم الأربعاء من قبل وزارة الخارجية لـ “توضيحات” بشأن التصويت.

خلال اللقاء يوم الجمعة، عبر شير-أون عن خيبة أمل إسرائيل العميقة من القرار الفرنسي، وشدد على أن الطريق الوحيد للمضي قدما مع الفلسطينيين هو من خلال المفاوضات، وليس من خلال المناورات الأحادية.

وكان مشروع القرار من شأنه تحديد موعد نهائي بعد 12 شهرا لإسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين، ودعا إلى الإنسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية بحلول نهاية عام 2017.

على الرغم من التحفظات على صيغة مشروع القرار ومحاولة فاشلة لتقديم نسخة مشروع قرار معتدلة أكثر، دعمت فرنسا مشروع القرار بسبب “الضرورة الملحة للعمل”، كمال قال فرانسوا ديلاتر، المندوب الدائم لفرنسا في الأمم المتحدة، لمجلس الأمن.

وعبر عن خيبة أمله بفشل جهود التفاوض لإيجاد نص يمكنه الفوز بإجماع الأطراف: “لا ينبغي أن تتوقف جهودنا هنا. من مسؤوليتنا أن نحاول مرة أخرى، قبل فوات الأوان”.

إلى جانب فرنسا، صوتت سبع دول أخرى لصالح مشروع القرار، على بعد صوت واحد فقط من كمية الأصوات المطلوبة لتمريره، مما كان سيقتضي استخدام الولايات المتحدة لحق النقض الفيتو. وصوتت الولايات المتحدة وأستراليا ضد مشروع القرار، بينما امتنعت 5 دول أخرى عن التصويت.

في وقت سابق من شهر ديسمبر، صوت نواب البرلمان الفرنسي لصالح الإعتراف بفلسطين كدولة بعد خطوات مشابهة في بريطانيا وإسبانيا.

هذه الخطوة الرمزية إلى حد كبير في الجمعية الوطنية الفرنسية لم تكن ملزمة لسياسة الحكومة الفرنسية، ولكنها أثارات إنتقادات من جانب إسرائيل، التي حذر رئيس وزرائها بينيامين نتنياهو من أن هذه الخطوة هي “خطأ فادح”.

وجاء تصويت يوم الثلاثاء في مجلس الأمن، بعد حملة فلسطينية استمرت لثلاثة أشهر للحصول على دعم لمشروع القرار، الذي من شأنه تحديد فترة ثلاث سنوات لانسحاب إسرائيلي كامل إلى حدود ما قبل عام 1967.

واعتبرت إسرائيل رفض مشروع القرار إنتصارا، وقالت أنه كان بمثابة ضربة موجعة للجهود الفلسطينية “لإحراج وعزل” الدولة اليهودية دبلوماسيا.

في أعقاب فشل مشروع القرار، وقع عباس يوم الأربعاء على طلب الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهي خطوة من شأنها إنشاء طريقة جديدة للعمل ضد إسرائيل.

مع ذلك، أكدت إسرائيل أن الجرائم الفلسطينية هي التي ستتعرض للمحاكمة في محكمة لاهاي.

ساهم في هذا التقرير أديب سترمان.