ستقوم فرنسا بنشر حوالي 5.000 عنصر أمن وشرطة لحماية 700 مدرسة يهودية في البلاد، حسبما قال وزير داخليتها يوم الأحد، في أعقاب هجمات الأسبوع الماضي، التي استهدف واحدا منها متجرا يهوديا.

وقال برنارد كازنوف أنه سيتم أيضا نشر جنود كتعزيزات، في كلمة ألقاها أمام الأهالي في مدرسة يهودية جنوبي باريس، بالقرب من الموقع الذي أطلق فيه مسلح إسلامي النار على شرطية يوم الخميس وأرداها قتيلة، وكانت واحدة من بين 17 ضحية أخرى قُتلت في ثلاث أيام دامية شهدتها فرنسا.

وقُتل 4 رجال يهود يوم الجمعة في سوبر ماركت “هايبر كاشير”، ما أثار مخاوف من وقوع هجمات أخرى ضد أهداف يهودية. وورد أن المسلح، وهو أميدي كوليبالي، قال لقناة تلفزيونية بأنه تعمد استهداف اليهود، وأنه كان في حوزته عناوين لعدد من المدارس اليهودية محفوظة على هاتفه.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن “كوليباي، الذي قتل أيضا شرطية جنوبي باريس، حصل على الأرجح من مساعدة من شخص آخر”، وتعهد ب”مواصلة ملاحقة” المتورطين في الهجوم.

يوم الاحد، بعد اجتماع مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قال أحد زعماء الطائفة اليهودية أن الجيش الفرنسي قد يقدم الحماية للمواقع اليهودية.

وقال روجر كوكيرمان، رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، بعد لقائه مع هولاند، “قال لي أنه سيتم حماية كل المدارس وكل دور العباد اليهودية إذا كانت ضرورة لذلك، بالإضافة إلى الشرطة، من قبل الجيش”.

وبدأت أيام الإرهاب الثلاثة في فرنسا عندما اقتحم الأخوان كواشي مكاتب مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة وسط باريس وقاموا بإطلاق وابل من الرصاص على اجتماع التحرير، ما أدى إلى مقتل عدد من أشهر رسامي الكاريكاتور في فرنسا.

بعد ذلك قام المسلحان بقتل شرطي مسلم وهو مسجى على الأرض، وبعد ذلك بيوم واحد قام كوليبالي بقتل شرطية بعد أن أطلق عليها النار في ضواحي باريس.

وقُتل المسلحون الثلاثة يوم الجمعة بعد حادثتي احتجاز رهائن متزامنتين في مطبعة وفي المتجر يهودي.

ويحاول المحققون الإمساك بشريكة كوليباري، حياة بومدين (26 عاما)، ولكن مصدر أمني في تركيا قال لوكالة فرانس برس أنها وصلت إلى هناك في 2 يناير، وأنها سافرت على الأرجح إلى سوريا.

وسيترأس الرئيس فرانسوا هولاند إجتماع أزمة مع وزراء الحكومة الفرنسية يوم الإثنين لمناقشة الإجراءات الأمنية بعد أن طرحت هذه الهجمات تساؤلات حول فشل شبكة أجهزة المخابرات الفرنسية في تعقب المسلحين.