قالت صحيفة ’نوفل أوبسرفاتوار’ الفرنسية يوم الثلاثاء أنه كانت بحوزة فرنسا معلومات كان من شأنها أن تؤدي إلى إلقاء القبض على المشتبه به المسلح مهدي نموش قبل تمكنه من الوصول إلى بروكسل ومهاجمة المتحف اليهودي هناك.

بحسب التقرير، عند عودة نموش من سوريا إلى أوروبا عن طريق آسيا، عبر من فرانكفورت. استطاعت السلطات الألمانية أن تحدد أن العائد الجديد يشكل تهديدا أمنيا وقامت بتنبيه بلده فرنسا في 18 مارس أن الجهادي المتطرف البالغ من العمر 29 عاما قد يكون خطرا.

مع ذلك، تم السماح له دخول فرنسا من دون اعتقاله. وتشتبه السلطات بأنه قام بعد ذلك بالتوجه إلى بروكسل لتنفيذ الإعتداء الذي أدى إلى مقتل سائحين إسرائيليين ومتطوعة فرنسية في المتحف.

وتقول الصحيفة أنه لم يتم اعتقال نموش لأن السلطات الفرنسية أصدرت المذكرة ضده عن طريق الخطأ باسم عمه، عمار نموش- وهو ما نفاه وزير الداخلية الفرنسي.

وأفيد أن السلطات في أوروبا كانت على علم بأن نموش قضى أكثر من سنة في سوريا وانضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الإرهابي التابع للقاعدة.

مع ذلك، تمكن نموش من السفر في فرنسا بحرية حتى إلقاء القبض عليه أخيرا في مارسيليا خلال تفتيش جمارك روتيني.

وأوقف نموش في 29 مايو على أيدي ضباط جمارك كانوا يقومون بتفتيتشات روتينية ورفض فتح حقيبته، مما أدى إلى قيام ضباط الجمارك بإخلاء الحافلة وتفتيش محتوى كل الحقائب على متنها. الأسلحة التي عُثر عليها في حقائبه “كانت من نفس النوع الي استُخدم في 24 مايو في بروكسل”، وفقا لما قاله مصدر لم تُذكر هويته لوكالة فرانس برس.

وقُتل في الذي وقع على المتحف اليهودي في وسط العاصمة البلجيكية بروكسل- أربعة أشخاص- زوجين إسرائيليين وسيدة فرنسية ورجل بلجيكي.

يوم الثلاثاء، شكر رئيس الحكومة الإسرائيلي بينيامين نتنياهو الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على قيام بلده باعتقال المشتبه به.

في مكالمة هاتفية، شكر نتنياهو هولاند على “موقفه القوي والثابت ضد معاداة السامية”، وفقا لما ذكره مكتب رئيس الحكومة.

في الوقت نفسه يوم الثلاثاء، وفي خطوة غير اعتيادية، وافقت محكمة في باريس على طلب مدعي عام فرنسي على تمديد اعتقال نموش ب-24 ساعة، ويُعتبر ذلك إجراء نادرا في فرنسا بالإمكان تطبيسقه فقط في الحالات التي يوجد فيها خطر “وشيك” لوقوع هجوم، وفقا لما ذكرته قناة “فرنسا 24” الإخبارية.

ساهمت في هذا التقرير جي تي ايه.