حذرت فرنسا لبنان من أن إسرائيل لن تقبل بوجود منشأة لتصنيع صواريخ دقيقة التوجيه بدعم من إيران في داخل البلاد، بحسب ما ذكرته صحيفة “الحياة” الناطقة بالعربية يوم السبت.

وقال مصادر دبلوماسية من داخل العالم العربي للصحيفة إن تفاصيل المنشأة نُقلت إلى فرنسا من الولايات المتحدة وأن مصدرها كان من إسرائيل.

وأفادت الصحيفة أن فرنسا تتوقع من لبنان اتخاذ إجرءات ضد منشأة انتاج الصواريخ التي تدعمها إيران.

في وقت سابق من الشهر، ورد أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حذر بيروت من منشأة انتاج صواريخ جديدة لمنظمة “حزب الله” اللبنانية المدعومة من إيران، وقال إن انشطة الحركة وإيران تشكل تهديدا على إسرائيل ولبنان.

في يناير، قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن إسرائيل قد تضطر إلى ضرب عمليات بناء الصواريخ التي يقوم بها حزب الله “في قلب بيروت”، وهو تطور حذر ريفلين من أنه قد يجر لبنان إلى حرب إقليمية لا يرغب بها أي من الطرفين. وأكد ريفلين في ذلك الوقت على أن إسرائيل تعتبر الحكومة اللبنانية مسؤولة عن كل الأنشطة العسكرية في أراضيها وحض ماكرون على استخدم نفوذ فرنسا الدبلوماسي لإقناع بيروت باحتواء منظمة حزب الله.

قوات الأمن اللبنانية تحرس مدخل استاد العهد في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة نظمها وزير الخارجية اللبنانية للسفراء في 1 أكتوبر، 2018 في مواقع صواريخ مزعومة في أرجاء العاصمة اللبناية في محاولة لدحض مزاعم إسرائيلية بأن لمنظمة ’حزب الله’ منشآت صواريخ سرية هناك.(AFP PHOTO / ANWAR AMRO)

وليس من الواضح ما إذا كان تقرير صحيفة الحياة يشير إلى نفس المنشأة.

آخر صراع كبير بين إسرائيل ولبنان كان حرب لبنان الثانية عام 2006.

في السنوات الأخيرة تحركت إسرائيل بقوة لمنع حزب الله من الحصول على أسلحة متطورة من إيران عبر الجارة سوريا. وقد أصبحت إسرائيل تتحدث بعلانية أكبر عن غارتها الجوية في سوريا والتي دمرت فيها، بحسب ما تقوله، آلاف الأهداف التابعة لحزب الله وإيران في مئات المهام منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011.

وتؤكد إسرائيل على أن حزب الله يعمل بمساعدة إيرانية على إنشاء مصانع في بيروت لإنتاج صواريخ موجهة بدقة والتي سيوجهها في النهاية ضد الدولة اليهودية.

وتعهدت إسرائيل أيضا بمنع إيران من وضع موطئ قدم عسكرية لها في سوريا، حيث تعمل ميليشيات مدعومة من طهران – من ضمنها حزب الله – على مساعدة النظام في دمشق لإنهاء الحرب الأهلية.

صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة ImageSat International تظهر الآثار التي تركتها غارة جوية نُست لإسرائيل واستهدفت قاعدة عسكرية سورية في مصياف في محافظة حماة، 12 أبريل، 2019. (ImageSat International)

يوم الأحد الماضي، نشرت شركة صور أقمار اصطناعية إسرائيلية صورا لقاعدة عسكرية سورية تم استهدافها في غارة جوية – نُسبت لإسرائيل – في ساعات فجر السبت.

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقرا له، فإن عددا من “العناصر” الإيرانية والمسلحين الموالين لإيران قُتلوا في الهجوم المزعوم، في حين أصيب 17 آخرين.

ومن المعروف أن المنطقة تضم قوات إيرانية وقوات حزب الله.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يعرض صورة لما قال انها مواقع تابعة لتنظيم حزب الله اللبناني بالقرب من بيروت، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 27 سبتمبر، 2018 (United Nations)

في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2018 ، عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خريطة تظهر ما قال إنها مواقع صواريخ حزب الله بالقرب من مطار بيروت ، واتهم المنظمة اللبنانية “باستخدام الأبرياء في بيروت عمدا كدروع بشرية”.

في وقت سابق قال نتنياهو إن حزب الله أغلق المنشآت التي كشف عنها في خطابه أمام الأمم المتحدة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.