قال وزير الخارجية الفرنسية يوم الجمعة ان باريس “تعارض بشدة” أي مقاطعة لإسرائيل مع احتدام الخلاف حول قرار مجموعة الاتصالات أورانج لسحب علامتها التجارية من الدولة اليهودية.

“على الرغم من أن الامر يعود لرئيس مجموعة أورانج لتحديد الاستراتيجية التجارية للشركة، فرنسا تعارض بحزم مقاطعة إسرائيل”، قال لوران فابيوس في بيان.

“أيضا، تملك فرنسا والاتحاد الأوروبي سياسة ثابتة حول بناء المستوطنات وهي معروفة للجميع”, أضاف فابيوس.

حث القادة الإسرائيليون باريس يوم الخميس لتنديد الانسحاب، حيث نحو 13 في المئة من أسهم الشركة للحكومة الفرنسية.

وفي الوقت نفسه، قالت شركة الاتصالات الفرنسية أورانج يوم الجمعة ان خطوة سحب علامتها التجارية من السوق الإسرائيلية كان قرار تجاري بحت، مصرا: “نحن نحب إسرائيل”.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة ومديرها التنفيذي ستيفان ريتشارد ان حملة دولية لمقاطعة إسرائيل لم تلعب أي دور في هذا القرار.

“ليس لهذا اي علاقة بإسرائيل، نحن نحب إسرائيل، وفي إسرائيل، في سوق الشركات، علينا أن نستثمر الأموال في مجال الابتكار في إسرائيل، ونحن صديق لإسرائيل، لذلك لا علاقة على الاطلاق مع أي نوع من النقاش السياسي، الذي لا نريد أن نكون جزءا منه”، قال ريتشارد لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

“انها خطوة تجارية بحتة فيما يتعلق باستخدام علامتنا التجارية من قبل شركة اتصالات بارتنر بموجب اتفاقية الترخيص، لا نريد أن نقوم بذلك”, قال.

“لم أكن على علم ان هناك نوع من الحملة الدولية المتعلقة بذلك. آسف جدا ازاء ذلك”.

اثار ريتشارد ضجة يوم الاربعاء عندما قال للصحفيين في القاهرة انه مستعد “للانسحاب من إسرائيل” في أقرب وقت “صباح الغد… ولكن من دون تعريض اورانج الى مخاطر كبيرة” ومطالبات تعويض محتملة من بارتنر.

لمست تصريحاته عصبا حساسا في إسرائيل, القلقة بشكل متزايد إزاء صورتها الدولية.

يبدو ان أحدث تصريحات ريتشارد تتعارض مع تلك التي أدلى بها يوم الاربعاء. في القاهرة، اوضح رئيس الشركة لجمهوره: “أعلم أنها قضية حساسة هنا في مصر، ولكن ليس فقط في مصر … نريد أن نكون احد الشركاء الموثوق بهم لدى جميع الدول العربية”.

وأضاف أن الأرباح من السوق الإسرائيلية تكاد لا تذكر. “إن اهتمامنا بالتأكيد ليس ماليا. إذا أخذت تلك المبالغ على جانب واحد وعلى الجانب الآخر الوقت الذي ننفقه لنشرح هذا، في محاولة لإيجاد حل والعواقب التي نمتلكها للعمل هنا وأيضا في فرنسا، صدقوني انها صفقة سيئة جدا”، قال.

تدفع بارتنر لاستخدام اسم اورانج وتعمل في إسرائيل والمستوطنات في الضفة الغربية. لقد أثار هذا نداءات من قبل أنصار المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات لأن تسحب اورانج علامتها التجارية من البلاد.