دانت فرنسا والسلطة الفلسطينية يوم الخميس موافقة اسرائيل على بناء حوالي 2000 منزلا في مستوطنات الضفة الغربية، مؤكدة أن الخطوة تقوض احتمالات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

“فرنسا تدين هذا القرار الذي يوسع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية”، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وأكد البيان أن الموافقة على البناء “زادت التوتر”، وأن حل الدولتين هو “السبيل الوحيد لضمان سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

ودان الناطق بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ايضا قرار دفع مخططات البناء.

نبيل أبو ردينة، الناطق بلسان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Flash90)

“إن الاستيطان جميعه غير شرعي في جميع الأراضي الفلسطينية، حسب قرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرار مجلس الامن 2334″، قال نبيل أبو ردينة، بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للانباء.

وقرار مجلس الأمن 2334 ينص على أن الاستيطان “غير شرعي قانونيا، وبمثابة انتهاك صارخ للقانون الدولي وعائق كبير لتحقيق السلام العادل، الدائم والشامل”.

وأضاف أبو ردينة أن الاستيطان “سيزول في جميع الأراضي الفلسطينية، كما أزيلت مستوطنات غزة”، متطرقا الى انسحاب اسرائيل من القطاع الساحلي عام 2005.

ودفعت لجنة وزارة الدفاع المسؤولة عن المصادقة على البناء في المستوطنات بمخططات لبناء اكثر من 800 منزل في الضفة الغربية يوم الأربعاء، في ختام يومين شهدا دفع مخططات لبناء 2191 منزلا في المستوطنات.

ومن بين 839 المخططات لمنازل التي قدمتها اللجنة العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية، حصل 352 منزلا على موافقة نهائية للبناء، بينما مر المئات من المنازل بمرحلة تخطيط سابقة معروفة بإسم “الوديعة”.

وفي يوم الثلاثاء، وافقت اللجنة العليا للتخطيط على 1352 منزلا، حصل 807 منها على موافقة نهائية للبناء، ومر 545 منها بمرحلة تخطيط سابقة.

ومن بين 2191 المنازل التي تم المصادقة عليها هذا الأسبوع، حصل 1038 على موافقة نهائية للبناء.

وتم اجراء الجلسات في 25 و26 ديسمبر، عندما تكون العديد من الحكومة التي عادة تصدر بيانات قلق من البناء في المستوطنات في عطلة عيد الميلاد.

وأتت اللقاءات أيضا يوما بعد اعلان قادة الائتلاف عن توجه اسرائيل للانتخابات في 9 ابريل، في خطوة يعتقد ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نظمها.

وتشمل المخططات التي مرت بالمراحل الأولية يوم الثلاثاء مشروع لبناء 82 منزلا في مستوطنة عوفرا. وفي اعقاب هجوم وقع في سابق من الشهر في محطة حافلات بالقرب من المستوطنة، تعهد نتنياهو بانه سوف يدعم البناء في المستوطنة.

وقال نتنياهو أنه طلب من وزارة الدفاع دفع البناء في مناطق صناعية في مستوطنتي بيتار عيليت وافني حيفيتس. وتمت المصادقة على هذه المخططات، التي كانت قائمة قبل الهجوم، خلال جلسة لجنة التخطيط العليا يوم الاربعاء.

وسيتم بناء حوالي 87% من المنازل التي تم المصادقة عليها هذا الأسبوع شرقي الجدار الفاصل في الضفة الغربية، خارج ما يسمى بالكتل الاستيطانية التي يعتقد معظم الإسرائيليين بأنها سوف تبقى جزءا من الدولة ضمن أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

صورة لموقع بناء لحي جديد في مستوطنة معالية عاموس، 18 يونيو، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

وتشمل البلدات التي حصلت على مصادقة نهائية لمشاريعها مستوطنة ادورا (18)، تيني (135)، معالي مشماش (62)، جفعات زئيف (220)، نيفي دانيل (180)، وكارمي تسور (120).

وتمت المصادقة على مرحلة التخطيط السابقة المعروفة بإسم “وديعة” في بيت حاغاي (94)، شيلوح (75)، وحلميش (100).

وتشمل البلدات التي تم المصادقة على مشاريعها بمرحلة الوديعة يوم الأربعاء مستوطنات يتسهار(121)، شافي شومرون(152)، وهار براخا (152) في شمال الضفة الغربية.

وتمت المصادقة ايضا على عدة مشاريع غير سكنية قالت منظمة “السلام الآن” المعارضة للاستيطان انها بمصابة انشاء اسرائيل لبؤر استيطانية جديدة. وتم منح مصادقة بناء نهائية لحرم تعليمي في تلة مجاورة لمستوطنة معاليه ميشماش وخطة لمقبرة بالقرب من مستوطنة ناحال رافا. ويقع كلا المشروعين خارج حدود المستوطنات القائمة.

وفي اجتماعها الاخير في شهر اغسطس، دفعت الادارة المدنية بمخططات لأكثر من 1000 منزل في الضفة الغربية، وحصل حوالي 400 منزلا منها على مصادقة نهائية للبناء. وهذا اضافة الى المئات من المنازل الاضافية التي عرضتها وزارة الإسكان في السوق.

وتمت المصادقة حينها ايضا على مشاريع لمنازل في بؤر افني هاناحال (98 منزلا)، وجفاعوت (61 منزلا). وبالرغم من كونها على بعد من مستوطنتي معاليه عاموس والون شفوت، اعتبرت لجنة التخطيط العليا البؤر الاستيطانية احياء في هذه المستوطنات، ولهذا وافقت على المخططات.

وجلسات الإدارة المدنية يومي الثلاثاء والأربعاء تأتي ضمن الجلسات الربعية التي تعقدها المنظمة التابعة لوزارة الدفاع في اعقاب اتفاق مفترض مع البيت الأبيض بعد تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكم.

وأشار مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الاوسط في وقت سابق من الشهر الى معطيات تظهر تراجع في البناء بالمستوطنات في الربع الاخير، ولكن هذه المعطيات لم تشمل المنازل التي يتم المصادقة عليها هذا الأسبوع.