أ ف ب – تتوقع فرنسا من الصين أن تقنع آخر الدول المترددة في الإلتزام بإتفاق حول المناخ في مؤتمر الأمم المتحدة في باريس بعد تصريحات مشتركة بالنسبة لإتفاق ملزم، وإعلان بكين قرارها الإنتقال إلى إقتصاد نظيف.

وقال الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في بكين، “أتوقع من الصين أن تتمكن انطلاقا من البيان الذي صدر أمس وتقوم مثلنا بحوار عمل، واقناع عدد من البلدان نعلم بأنها ستكون حاسمة من أجل التوصل إلى اتفاق”.

ووفقا للرئيس الفرنسي، فإنه يعود إلى الصين من الآن وصاعدا أمر إقناع الدول الناشئة المتمردة، وخصوصا الهند، وهي رابع أكبر ملوث في العالم لكنها ترفض تكييف ظروف النمو الإقتصادي مع الجهود البيئية الملزمة.

وتعتبر بعض البلدان النامية أيضا أن الدول المتقدمة تتحمل المسؤولية التاريخية لظاهرة الإحتباس الحراري.

وأضاف هولاند، أن “لدى الصين تأثيرا كبيرا جدا على الدول الناشئة والنامية (…) وحقيقة أنها قادرة على تحمل المسؤولية، تشكل وسيلة لإقناع دول، وأنا اتفهم ذلك، تحجم عن الإنخراط في مؤتمر باريس”.

وتوصلت الصين وفرنسا إلى تفاهم الإثنين في بكين للتوصل الى اتفاق ملزم في مؤتمر باريس حول المناخ، جنبا إلى جنب مع فقرة تنص على مراجعة كل خمس سنوات للإلتزامات التي تعهدت بها الدول. ويشكل هذا تطورا واضحا في موقف بكين.

وقال هولاند لإذاعة أوروبا ،1 أن “الفشل ممكن دائما، لكنني واثق تماما اليوم”.

ووفقا لأوساط الرئيس الفرنسي، فإن الشكوك تتعلق بقبول الدول الأخرى بند المراجعة، الفكرة التي اقترحتها باريس. وقالت أن “الولايات المتحدة لم تحسم بعد مسألة هذه الفقرة”.

وعلى غرار الصين المدعوة الى اقناع جارتها ومنافستها الهند، فان فرنسا تحول أيضا العثور على دول في أنحاء الكرة الأرضية الأربع من أجل “اغراء الآخرين” مثل كوبا في أميركا اللاتينية، بحسب المصدر.

نهاية نموذج لا يطاق

وكان رئيس الوزراء الصينى لى كي تشيانغ، أكد في وقت سابق، إلى جانب الرئيس الفرنسي أن التنمية الإقتصادية الأكثر استدامة والحريصة على الحفاظ على البيئة تعتبر “واجبا على الصين” بالنسبة لسائر العالم.

وقال أن “التنمية ’الخضراء’ أمر لا بد منه بالنسبة للصين إذا كانت تريد تعزيز إعادة هيكلة اقتصادها” الذي يشهد اليوم تباطؤا، ويمكن أن يستفيد من النمو النظيف.

وأضاف في ختام قمة فرنسية صينية بعنوان “اقتصاد ومناخ”، أنه أيضا “واجب ومساهمة من الصين تجاه الإنسانية كدولة كبرى في العالم”.

وتبذل الصين جهودا لإعادة التوازن الى نموذجها للنمو القائم تقليديا على الصناعة الثقيلة والعقارات والبنى التحتية، وكلها قطاعات تستهلك الكثير من الوقود.

ووصف رئيس الوزراء هذا النموذج بأنه “لا يطاق”.

وتأمل الصين بإنعاش الإستهلاك الداخلي وقطاع الخدمات وتشجيع الصناعات النوعية.

ورأى هولاند أن المسؤولية الدولية للصين في حقل المناخ تتطابق مع استراتيجيتها الوطنية.

وقال أن الإلتزام بالمناخ يصب في “صالح الصين. الجميع يعلم بتدهور المناخ، وما يمكن أن يسببه للصحة، ولأنه وسيلة للصين لمواصلة رفع مستواها التكنولوجي، واعطاء مضمون للنمو”.

ودعا هولاند مجددا الثلاثاء رجال الأعمال الصينيين إلى الثقة في الإقتصاد الفرنسي، قائلا أن فرنسا “ليست خائفة” من إستثماراتهم.

يغادر الرئيس الفرنسي الصين مساء متوجها إلى سيول، في أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس فرنسي منذ 15 عاما.