دعت فرنسا يوم الثلاثاء إلى منح مشرعيها وصولا كاملا “إلى جميع المحاورين الذين يرغبون بلقائهم” بعد أن قالت إسرائيل إنها لن تسمح لمجموعة من المسؤولين الأوروبيين، من بينهم برلمانيين فرنسيين، بزيارة إسرائيل بسبب جهودهم الرامية إلى الدعوة لمقاطعة الدولة اليهودية.

وأعلن وزير الداخلية أرييه درعي الإثنين عن تبنيه لتوصية وزير الأمن العام العام غلعاد إردان في رفض دخول مجموعة تضم 20 عضوا، من بينهم برلمانيين ورؤساء بلديات فرنسيين، وأعضاء في البرلمان الأوروبي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان “بشكل عام، نريد أن يكون بإمكان جميع البرلمانيين الفرنسيين الوصول إلى جميع المحاورين الذين يرغبون بلقائهم من أجل القيام بمهامهم لتقصي الحقائق”.

وتابع البيان “إننا نولي اهتماما كبيرا للمسألة فيما يتعلق بإسرائيل كما هو الأمر مع جميع البلدان التي يزورها مسؤولون فرنسيون منتخبون”.

وكان من المقرر أن تقوم المجموعة بزيارة إسرائيل والسلطة الفلسطينية في 19-23 نوفمبر وأعلنت أن هدفها الرئيسي هو زيارة مروان البرغوثي وأسرى أمنيين فلسطينين آخرين في السجون الإسرائيلية وتقديم دعمها لهم.

وقال درعي أنه سيتم رفض دخول أعضاء المجموعة إذا هبطت في إسرائيل، وبأنه سيقوم بإخطارهم مسبقا على أمل أن لا يقوموا بهذه الرحلة من الأساس.

وزير الأمن العام غلعاد إردان، من اليسار، يتحدث مع وزير الإقتصاد حينذاك أرييه درعي في قاعة الكنيست، 25 مايو، 2015، القدس. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف: “هذه ليست بالمرة الأولى التي أرفض فيها دخول نشطاء BDS (حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات). لكن هذه المرة يدور الحديث عن مسؤولين أوروبيين الذين سيأتون للعمل ضد إسرائيل، ما يعطي [القرار] وزنا أكبر”.

وقال إردان أنه يدعم سياسة تهدف لمكافحة مؤيدي حملة المقاطعة.

وأضاف: “لن نسمح بدخول من يدعو بصورة نشطة إلى المس بدولة إسرائيل، وخاصة على ضوء طلبهم لقاء قاتل القتلة البرغوثي وتقديم الدعم له، وبالتالي دعم الإرهاب. نتحدث هنا عن قادة سياسيين يدعمون بشكل نشط مقاطعة إسرائيل وحتى يدعون لها”.

البرغوثي هو القائد السابق للجناح العسكري لحركة “فتح” الذي يُعرف بـ”التنظيم”، وكان قد أدين من قبل إسرائيل بتأسيس “كتائب شهداء الأقصى”، تنظيم مسلح آخر تابع لـ”فتح”.

مروان البرغوثي، صورة من الأرشيف. (Flash90)

ويقضي البرغوثي حاليا عقوبة بالسجن لخمس مؤبدات في سجن إسرائيلي لاتهامه بالتخطيط لهجمات دامية خلال الانتفاضة الثانية في سنوات الألفين.

ولا يزال البرغوثي ناشط سياسيا من وراء القضبان، ويعتبره الكثيرون بأنه احد الخلفاء المحتملين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس البالغ من العمر (82 عاما).

في شهر أبريل قاد البرغوثي إضرابا جماعيا عن الطعام للمطالبة لتحسين ظروف الأسرى، ولكن الإضراب هدف أيضا، بحسب مراقبين، إلى إظهار قوته وسلطته السياسية.