حذرت فرنسا يوم الاثنين ان الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني “اساسي” لمنع دول اخرى من السعي للحصول على اسلحة نووية، بينما تنادي الولايات المتحدة واسرائيل الى تغيير الاتفاق او الغائه.

قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لصحفيين قبل افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ان الضغط على كوريا الشمالية عبر فرض العقوبات هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع الازمة حول تجارب بيونغ يانغ الصاروخية.

وقال ان فرنسا “يقظة” في ضمان التزام إيران بشروط الاتفاق وانه “ليس هناك خطوة (من جانب ايران) تتيح لنا الاعتقاد انه لا يطبق”، بحسب صحيفة بلومبرغ.

وقال ان بلاده “تحاول اقناع الرئيس (دونالد) ترامب بان هذا هو الخيار الملائم”.

ويأدي دفاع لودريان عن الاتفاق الذي تم توقيعه عام 2015، والذي يخفف العقوبات المفروضة على إيران مقال تقييد برنامجها النووي، ساعات بعد قول ترامب ان الولايات المتحدة سوف تنسحب من الاتفاق الذي وقع مع إيران ودول خمس دول اخرى في حال اعتبار الولايات المتحدة ان الوكالة الدولية للطاقة النووية لا تراقب تطبيقه بشكل كاف.

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يصافح الرئيس الامريكي دونالد ترامب هلال لقائهما في قضر الاليزيه في باريس، 13 يوليو 2017 (AFP Photo/Pool/Alain Jocard)

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يصافح الرئيس الامريكي دونالد ترامب هلال لقائهما في قضر الاليزيه في باريس، 13 يوليو 2017 (AFP Photo/Pool/Alain Jocard)

وجاء تحذير ترامب في رسالة الى الاجتماع السنوي للوكالة الدولية، الذي يعقد في فيينا، وقرأ التحذير وزير الطاقة الامريكي ريك بيري.

وأكدت الولايات المتحدة انه على إيران فتح مواقعها العسكرية لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة النووية بشكل فوري في حال اشتباه الوكالة ان هناك نشاطات نووية سرية في اي من المواقع. وهذا امر ترفضه إيران بشدة، ونادى رئيس منظمة الطاقة النووية الإيراني علي اكبر صالحي الوكالة ورئيسها، يوكيا امانو، ل”معارضة هذه المطالب المرفوضة”.

ومؤكدا ان إيران ملتزمة تماما بشروط الاتفاق، قال صالحي ان اكبر التهديدات على وجوده هو “توجه الادارة الامريكية العدائي”.

ودان السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي لإصدارها “سلسلة مطالب غير مبررة وغريبة” خلال المحادثات مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية يوكيا امانو في فيينا في الشهر الماضي.

وورد ان هذه المطالب تشمل تفتيش الوكالة لمواقع عسكرية في إيران، ما يرفضه بعض المسؤولين في طهران.

ولكن اقترح ترامب، في الرسالة التي قرأها بيري، بأن استمرار الاتفاق مشروط على زيارة الوكالة الدولية للطاقة النووية للمواقع العسكرية الإيرانية، وقال “لن نقبل لاتفاق ضعيف التطبيق او بدون اشراف كاف”.

وقد قال امانو ايضا ان صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة النووية تشمل المواقع العسكرية الإيرانية، في حال الضرورة.

ولكنه قال يوم الاثنين ان إيران “تطبق التزاماتها” بحسب الاتفاق، الذي بدأ انفاذه في بداية العام الماضي ويخفف العقوبات مقابل تقييد البرامج النووية الإيرانية التي يمكن ان يتم تخويلها الى صناعة الاسلحة.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو يصافح مدير منظمة الطاقة الذرية الإيراني علي اكبر صالحي، خلال لقائهما في طهران، 11 نوفمبر 2013 (AFP/File Atta Kenare)

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو يصافح مدير منظمة الطاقة الذرية الإيراني علي اكبر صالحي، خلال لقائهما في طهران، 11 نوفمبر 2013 (AFP/File Atta Kenare)

“إيران اليوم خاضعة لأشد نظام فحص نووي في العام”، قال. “يتم تطبيق الالتزامات المتعلقة بالنووي التي اتخذتها إيران بحسب [الاتفاق]”.

وقد واجهت ادارة ترامب موعدين كل 90 يوما للقرار إن كانت إيران ملتزمة بشروط الاتفاق الذي يعفيها من العقوبات، وقد تجنبت المواجهة في كلا الموعدين. وفيكن مع اقتراب الموعد الثالث في شهر اكتوبر، قال ترامب انه في هذه المرة، لا ينوي الاعلان ان إيران ملتزمة.

وقبل لقائه بترامب يوم الاثنين وخطابه امام الجمعية العامة يوم الثلاثاء، صعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقاداته للاتفاق، ونادى الى الغائه او اعادة التفاوض حوله.

ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ايضا بترامب يوم الاثنين.

وقال المرشد الاعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، يوم الاحد ان طهران لن تخضع لل”مضايقات” الامريكية.

“المسؤولون الامريكيون الفاسدون، الكاذبون، والمخادعون يتهمون بوقاحة دولة إيران… بالكذب، بينما دولة إيران تصرفت بنزاهة وسوف تستمر بهذا الطريق حتى النهاية بشكل نزيه”، قال خامنئي.