من المقرر أن تلتقي فرق التفاوض الإسرائيلية والفلسطينية يوم الخميس، بعد تأجبل المحادثات يوم الاربعاء.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص مارتين إنديك في طريقه إلى إٍسرائيل للقاء الأطراف يوم الخميس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماري هارف أن الجانبين يرغبان بالتوصل إلى اتفاق لتمديد المحادثات إلى ما بعد الموعد النهائي في 29 أبريل.

وقال مسؤول فلسطيني لوكالة فرنس برس أنه تم تأجيل الاجتماع للسماح لمبعوث الولايات المتحدة مارتين إنديك الوصول إلى المنطقة والمشاركة في المباحثات، ولكن مسؤول إسرائيلي قال أن التأجيل جاء بسبب هجوم إطلاق النار يوم الاثنين في الضفة الغربية والتي راح ضحيته ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية وأصيب فيه زوجته وابنه.

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة فرنس برس بشرط عدم الكشف عن اسمه ، “لن يعقد الاجتماع الذي كان مقررا مساء اليوم بين فرق التفاوض الإسرائيلية والفلسطينية. لقد تم تأجيله.”

وتلقت جهود إحياء وتمديد المحادثات إلى ما بعد تاريخها النهائي في 29 أبريل ضرية موجعة أخرى بعد مقتل باروخ مزراحي، أب لخمسة أطفال، في هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون بالقرب من مدينة الخليل في الضفة الغربية بينما كان يقود سيارته في طريقه للاحتفال بعطلة عيد الفصح مع عائلته.

وقُتل الضحية، باروخ مزراحي، وهو ضابط كبير في الشرطة، عندما تم إطلاق عدد من الرصاصات على سيارة العائلة. وكانت زوجة مزراحي الحامل في وضع مستقر بعد الهجوم، وتم نقلها إلى مستشفى “شعاري تسيديك” في القدس. وتم دفن مزراحي يوم الأربعاء.

وقال مسؤول إسرائيلي أن هجوم يوم الاثنين “هو نتيجة مباشرة للتحريض والتمجيد المستمر للارهاب والذي نراه في الاعلام الرسمي الفلسطيني وفي جهاز التعليم.”

بالرغم من الهجوم، التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع مجموعة من أعضاء الكنيست من اليسار وأبلغهم أنه على استعداد للمحافظة على التعاون الأمني مع إسرائيل حتى لو لم يتم إجراء محادثات السلام، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية. وشجب أيضا قتل كل المدنيين وورد أنه قال بأنه مستاء من أن إسرائيل لا تعمل مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لتعقب المسلح من الخليل.

واتخذت الولايات المتحدة خطوات لإحياء المفاوضات والتي بدأت بالتدهور في نهاية شهر مارس بعد أن قامت إسرائيل بتجميد إطلاق سراح كان مقررا لأسرى فلسطينيين وقام عباس بتقديم طلبات عضوية إلى 15 وكالة دولية، بالرغم من التزامه بعدم اتخاذ خطوة كهذه.

في الأسبوع الماضي قام رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو بتعليق الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كجزء من الإجراءات العقابية ضد السلطة لتقديمها طلبات الانضمام إلى الهيئات الدولية. مع ذلك، لم يشمل الحظر التواصل بين المسؤولين في وزارة الدفاع ونظرائهم الفلسطينيين مما يسمح باستمرار العمل الأمني المشترك في الضفة الغربية.

وقال وزير الشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية، محمود الحبش، لمجموعة من الصحافيين الإسرائيليين في رام الله يوم الأربعاء أن واحدا من الشروط التي يضعها الفلسطينيون لاستمرار المفاوضات هو أن تقدم إسرائيل خارطة تظهر الحدود بين دولة فلسطين المستقبلية وبين إسرائيل. مسائل الخريطة وترسيم حدود الدولة هي مسائل تعلو على السطح مرارا وتكرارا بين الطرفين، وفقا لما ذكره الحبش.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية لن توافق على أن تكون هيئة حاكمة من دون قوة وأن الوضع الحالي لن يستمر إلى ما بعد نهاية العام. وحذر حبش من أن ثمن فشل محادثات السلام قد يكون مؤلما وألمح الى احتمال انهيار السلطة الفلسطينية في حل فشل المحادثات.

ساهم في هذاالتقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرنس برس.