أعلن وزير الأمن العام غلعاد إردان يوم الأربعاء عن سلسلة من القيود الجديدة على الأسرى الفلسطينيين في إطار الجهود المستمرة للضغط على الحركات الفلسطينية التي ينتمون إليها.

في مؤتمر صحفي في تل أبيب يوم الأربعاء، قال اردان إن التغيير الأول سيكون في إزالة حق الأسرى في السكن مع أعضاء فصائلهم.

“لقد قررت أن دائرة السجون ستتوقف عن احتجاز السجناء في أجنحة على أساس انتمائهم التنظيمي”، قال. وأضاف أن الحق الممنوح للسجناء في مراقبة مجموعاتهم هو نتيجة غير مرغوبة “لتعزيز هويتهم التنظيمية”، وأنها تضمن عودتهم إلى العنف بعد مغادرة السجون.

وقال أنه سيتم فرض حدود دراميتيكية جديدة على “الحكم الذاتي” الذي يتمتع به هؤلاء السجناء. إلى جانب إزالة السكن المنفصل لمختلف الجماعات الفلسطينية، سيواجه السجناء قيودا جديدة في مجال الطهي لأنفسهم في جناح السجن، وفي استخدام المياه.

توضيحية: أسرى فلسطينيون في سجن عوفر شمال القدس، 20 أغسطس / آب 2008. (Moshe Shai/Flash90)

وقال إن الأسرى “قدموا لأنفسهم طعاما أفضل من الطعام الذي يُمنح للسجناء الجنائيين – هؤلاء الذين نأمل ونعتقد أننا سنكون قادرين على إعادة تأهيلهم وعودتهم إلى المجتمع الإسرائيلي، بخلاف الإرهابيين. سيتم إيقاف الطهي ونقله ليصبح مسؤولية مطابخ خدمة السجون. إن الطعام [الذي يقدم للأسرى] سيكون مساوياً للغذاء المقدم للسجناء الجنائيين”.

وقال أيضا إن لجنة تحقق في ظروف معيشة السجناء الأسرى الفلسطينيين اكتشفت مستويات “جنونية” لاستخدام المياه “في مقادير لا يمكن تصورها”.

استخدم الأسرى “خمسة أضعاف أو أكثر” من معدل كمية المياه التي يستخدمها الإسرائيلي العادي كل يوم، على حد قول اردان.

“هذا ليس من قبيل الصدفة”، أضاف، متهما الأسرى بأنهم ينظرون إلى تبذير المياه على أنها “طريقة أخرى لمحاولة محاربة إسرائيل”.

“هذا يجب أن يتوقف ويتغير”، قال. “يتمتع الإرهابيون في السجن بحرية الوصول إلى الحنفيات وتركها مفتوحة لعدة ساعات في اليوم. ستكون هناك حدود واضحة على كمية المياه التي يمكن أن يستهلكها السجين كل يوم، وستكون الأوقات التي يمكن فيها الاستحمام محدودة، وفي نهاية الأمر سيتم إخراج الدشات من الأجنحة. ثم سنتمكن من الحصول على رقابة أفضل والحد من استهلاكهم”.

صورة مركبة لجنود الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول، يسار الصورة، وهدار غولدين ، يمين الصورة.

حزب حماس، الذي ينتمي إليه العديد من الأسرى الفلسطينيين، يحتجز مدنيين إسرائيليين، يُعتقد أنهما مريضان عقليا – أفيرا منغستو وهشام السيد – اللذان دخلا غزة بإرادتهما الخاصة في 2014 و 2015 على التوالي. وتحتجز حماس أيضا جثتي جنديين هما هدار غولدين وأورون شاؤول اللذين قتلا في غزة خلال حرب 2014 بين إسرائيل وحماس.

حماس تحتجز الإسرائيليين، وتحاول أحيانا اختطاف جنود ومدنيين إسرائيليين آخرين، لاستخدامهم كأوراق مساومة لإطلاق سراح الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

عائلات الإسرائيليين المحتجزين والقتلى طالبت الحكومة مرارا وتكرارا بقمع الظروف المعيشية للسجناء الفلسطينيين كوسيلة للضغط على حماس للإفراج عن أحبائهم وجثثهم.

في الشهر الماضي، أقر المشرعون الإسرائيليون قانونا يقضي بإزالة إمكانية الإفراج المشروط للسلوك الحسن لأولئك المدانين بالقتل أو محاولة القتل في الهجمات. يزيل القانون حق مصلحة السجون في الإفراج عن هؤلاء السجناء بعد قضاء ثلثي مدة عقوبتهم.