أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس في بروكسل أن فرض عقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي ضد روسيا على خلفية الأزمة السورية “جزء من الخيارات التي قد تطرح”.

وقال هولاند للصحافيين في ختام قمة أروبية إن “المجلس الأوروبي قد يتخذ قرارا خلال الأسابيع المقبلة في حال حصول انتهاكات جديدة للحقوق الإنسانية الأساسية”، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه “لم يكن حتى يتصور” أن روسيا قد تعارض “القرار الإنساني” الذي تعتزم فرنسا طرحه للتبني في مجلس الأمن الدولي.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن “روسيا استخدمت الفيتو مرات عدة (ضد قرارات في شأن سوريا)، لكن الآن، روسيا ستسخدم الفيتو ضد قرار هدفه إنساني؟ ما المسؤولية التي ستتحملها إذا وصلت إلى هذا الحد!”.

وأكد “لا يمكنني حتى أن أتصور أنه من الممكن فعل ذلك”.

وأوضح هولاند أن القرار يهدف “في هذه الحالة إلى إنقاد السكان حتى ولو أن المعارك توقفت تقريبا”، بالإضافة إلى “إيصال الغذاء إلى السكان الذين يقدر عددهم بين 50 إلى 100 ألف شخص” في حلب و”رعاية الأطفال والشيوخ”.

وعند سؤاله عن تصريحات المرشح المحافظ للانتخابات الرئاسية الفرنسية في العام 2017 فرنسوا فيون، قال هولاند إن “عدم وجود حوار ليس سببا للوضع الحالي، بل حقيقة أننا نريد تنحية طرف مشارك”، أي روسيا.

وأكد على أنه “لا يكفي فقط الحديث مع فلاديمير بوتين”.

وأضاف أن “ما تريده روسيا هو سحق المعارضة” المعتدلة مع “حيرة دائمة بين المعارضة والجماعات الإرهابية”.

أما في ما يتعلق بالأسد، فحين سئل هولاند عن السعي إلى تنحيته قال “نعم، هو ديكتاتور أراد ذبح شعبه”. وأضاف “حتى أيار/مايو من العام المقبل، وسأستمر بالنهج” الساعي “للبحث عن حل سياسي” عبر “إشراك جميع الأطراف، من دون استبعاد أحد”.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا الجمعة، بطلب من فرنسا، لمناقشة الوضع الإنساني في ثاني أكبر المدن السورية.

وغادر مئات المدنيين والمقاتلين شرق حلب الخميس في اطار عملية اجلاء متواصلة الى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في ريف المدينة الغربي، ما يمهد لبسط الجيش السوري سيطرته على المدينة بعد اكثر من اربع سنوات من المعارك الدامية.