كوالالمبور, 19-3-2014 (أ ف ب) – في غياب اي عناصر حاسمة بعد عمليات بحث مستمرة منذ 12 يوما، يغذي لغز اختفاء الرحلة ام اتش 370 الفرضيات حول مصير طائرة البونيغ 777 الماليزية وركابها وافراد طاقمها ال239.

فهل هبط الطياران بالطائرة المفقودة في منطقة ما؟ هل حلقا عمدا في ظل طائرة اخرى للافلات من الرادارات؟ هل حلقت البوينغ لساعات عدة؟ هل وصلت الى جزر المالديف او باكستان؟

بعض الفرضيات اقرب من سيناريوهات هوليوود منها من علم الطيران او مما يقبله المنطق، لكن اختفاء الطائرة يغذي النظريات الاقل واقعية.

والفرضية الجديدة الاكثر انتشارا في وسائل التواصل الاجتماعي هي ان حريقا في قمرة القيادة او حادثا خطيرا تسبب في تعطيل نظام الاتصالات في الطائرة بعيد اقلاعها وارغم الطيارين على القيام بهبوط اضطراري.

ويرى طيارون سابقون ان ذلك يبرر سبب تحويل مسار الطائرة، عمدا بحسب السلطات الماليزية، الى الغرب خارجة عن خطة الرحلة الاصلية بين كوالالمبور وبكين.

وقال باري شيف الذي عمل طيارا في شركة تي دبليو آي لمدة 34 عاما لقناة سي ان ان “من المحتمل انهما حاولا معالجة مشكلة معقدة جدا او واجها حريقا او دخانا”.

ويشتبه في ان يكون الطياران او قراصنة قاموا بتعطيل نظام الاتصالات وجهاز الارسال وتحديد الموقع في الطائرة لتختفي عن شاشات الرادار تماما.

ويشتبه اخرون في ان يكون الاشخاص الذين تولوا القيادة حلقوا في ظل طائرة اخرى تابعة لشركة طيران سنغافورة للاختباء وراء اشاراتها.

وفي الصين اعرب رواد الانترنت عن اعتقادهم بان نيزكا صدم وفجر الطائرة التي كانت تقل 153 راكبا صينيا.

وقال بول ياب الاستاذ في الطيران في مدرسة تيماسيك بسنغافورة “كل هذه الفرضيات المختلفة تكثر لعدم توفر معلومات مؤكدة”.

واضاف “ما لا يتم نفيه يعتبر حقيقيا ما يجعل العديد من الفرضيات مرجحة”.

واكدت الشرطة في جزر المالديف الاربعاء انها تتحقق من شهادات نقلها موقع اخباري محلي ومفادها ان سكانا شاهدوا “طائرة ركاب تحلق على علو منخفض” يوم اختفاء الرحلة ام اتش 370.

ونقل الموقع عن احد الشهود قوله “تمكنت حتى من رؤية ابواب الطائرة بوضوح”.

لكن جزر المالديف الواقعة بعيدا عن المناطق التي يتم فيها البحث عن الطائرة وحددتها ماليزيا وفقا لمراقبة اجهزة رادار، ليست ضمن الدول المشمولة.

وفي حال وقوع حادث غير عرضي فان الخبرة اللازمة لقطع نظام الاتصالات وتغيير مسار الطائرة، جعل التحقيق يركز على الطيار ظاهري احمد شاه ومساعده فريق عبد الحميد.

وتم تفتيش منزليهما والتدقيق في ماضيهما لكن لا شيء حتى الان لم يسمح بتأكيد تورطهما في عمل تخريبي محتمل.

وقائد الطائرة ظاهري ناشط في المعارضة الماليزية وتقول الصحف المحلية ان علاقة قربى بعيدة تربطه بزوجة ابن زعيم المعارضة انور ابراهيم.

وهذه المعلومات اثارت شبهات وصفتها الاوساط المقربة منه بانها “مسيئة للسمعة”، واشارت الى ان الطيار قد يكون اراد الثأر من ادانة انور باللواط في محاكمة قال انها مسيسة. وادانته في الاستئناف جاءت قبل ساعات من الرحلة في الثامن من اذار/مارس.

وحتى يتم العثور على الطائرة، فان نظريات المؤامرة والتكهنات الخيالية ستكثر كما قال ديفيد كامينسكي-مورو الصحافي في مجلة فلايت انترناشونال. وقال “اي خيط لم يتم التحقق منه نظرية محتملة”.

ويقوم ملايين الاشخاص في العالم بالبحث على الانترنت عن حطام الطائرة الماليزية في عمل جماعي يصعب التأكد من جدواه.

ورأت شركة ديجيتال غلوب الاميركية لالتقاط الصور بالاقمار الصناعية الاثنين ان ثلاثة ملايين من رواد الانترنت استخدموا موقعها للبحث برا وبحرا عن الطائرة الماليزية المفقودة.

واشارت الشركة الى الاطلاع على الانترنت على 257 مليون خارطة وتحديد رواد الشبكة العنكبوتية الذين تحولوا الى محققين، 2,9 مليون منطقة لسبب او لاخر – اثار مشبوهة او بقعة زيت -.