اعترف فتيين من بلدة عزون في الضفة الغربية، بإلقاء قنبلة حارقة يوم الخميس على مركبة كانت تستقلها أيالا شابيرا (11 عاما)، مع والدها مساء الخميس، وفقا لما قالته قوات الأمن الإسرائيلية.

وأوقف الشابان الفلسطينيان، أحدهما قاصر في الـ 16 من العمر، ليل الخميس الجمعة بعد ساعات على الهجوم في بلدة عزون شمال الضفة الغربية المحتلة، على ما أعلن الشين بيت في بيان.

وقالت مصادر أمنية، أن المشتبه بهما (16 عاما)، (17 عاما) على التوالي، اعتُقلا ليلة الهجوم، بعد تحقيق مشترك للجيش الإسرائيلي والشاباك.

بحسب التحقيق فإن الشابين كمنا على الطريق التي تربط مستوطنة معالي شمرون وعزون، واشعلوا الزجاجة قبل إلقائها على السيارة التي كانت تستقلها الفتاة البالغة الحادية عشرة برفقة والدها.

وأُصيبت شابيرا في الهجوم، بالقرب من معاليه شومرون في الضفة الغربية.

يوم السبت، نشر الجيش الإسرائيلي صورا من عملية الإعتقال.

شابيرا، التي عانت من حروق من الدرجة الثالثة على معظم أجزاء جسدها، كانت في حالة حرجة، ولكن مستقرة يوم السبت بعد أن خضعت لعملية جراحية ناجحة أولى ضمن سلسلة من العمليات، بحسب الأطباء في مركز شيبا الطبي، حيث تتم معالجتها في وحدة العناية المشددة.

يوم الجمعة، كشف الجيش الإسرائيلي والشاباك أنهما اعتقلا 10 أشخاص من بلدة عزون في حملة إعتقالات، من بينهم المشتبه بهما.

وزار وزير الدافاع موشيه يعالون موقع الهجوم يوم الجمعة، واستمع إلى تقييم أمني من القوات الموجودة على الأرض.

بعد ذلك قام يعالون بزيارة أيالا وأهلها في المستشفى، حيث تعهد هناك بتقديم الجناة إلى العدالة.

خلال محادثة مع أفنير وروت شابيرا، التي التقطت كاميرا القناة الثانية جزءا منها، واجه يعالون سلسلة من الإنتقادات المحرجة من قبل أفنير، الذي قال أن المؤسسة الأمنية تسيء التعامل مع الهجمات الإرهابية ضد المواطنين الإسرائيليين، وبأن “الجيش الإسرائيلي لا يقوم حقا بالقتال”.

وقال ليعالون، الذي بدا محرجا من الإنتقادات الموجهة إليه، “ابنتي ليست ضحية عمل إجرامي. إنها ضحية عمل عسكري [في سياق الحرب]. يشارك الجيش الإسرائيلي في عمليات غير مجدية مثل عملية ’الجرف الصامد’، حيث يتم الحديث فيها عن إستعادة قوة الردع ولكن لا توجد هناك إستراتيجية”.

وواصل شابيرا قائلا: “لدينا عدو يحاول إبادتنا ويصرح بذلك ليلا نهارا. هذا ليس خطأ الجيش الإسرائيلي، بل [إنه خطأ] المؤسسة الأأمنية التي تعامل هذه العمليات على أنها إجرامية. مجرمون يجب الإمساك بهم ومحاكمتهم وكأن بالإمكان أن تمثل للمحاكمة خلال الحرب”، قي الواقع، “إنها حالة نحن أو هم؛ يريدون طردنا من هنا”.

ورد يعلون على ذلك بـ”حسنا” في محاولة كما يبدو لإنهاء المحادثة.

وقال شابيرا أن الحادثة وقعت عندما كان هو وابنته في طريقهم إلى المنزل عندما دخلوا الشارع الواصل بين مستوطنة معالي شومرون والبؤرة الإستيطانية غير القانونية ايل ماتان، حيث تسكن عائلة شابيرا. (وقال أنه تم إلقاء مولوتوف على سيارة زوجته في الشهر الماضي، ولكنها لم تتلقى أي إصابات. ولكن تضررت السيارة في الهجوم).

وقالت والدة أيالا، روت، أن القنبلة الحارقة “اخترقت النافذة وسقطت على حضنها”، وأشعلت النيران في شعرها وملابسها. وقالت روت أن “استغرق [لأيالا] بعض الوقت للخروج من السيارة”، ولم يتضح إذا كان حزام الأمان معطلا. و”تدحرجت [أيالا] على الأرض” لإخماد النيران.

وقالت روت للإذاعة الإسرائيلية أن أفنير حمل أيالا مسافة مئات الأمتار إلى منزلهم في البؤرة الإستيطانية، قبل أن تحصل على العناية الطبية.

وقال أفنير شابيرا من على سريره في المستشفى: ““رأينا قنبلة مولوتوف يتم إشعالها فوق الطريق، وزجاجة يتم رميها”، وأضاف: “صرخت لإبنتي كي تخرج [من السيارة] وتمكنت فعل ذلك، ولكنها تلقت إصابات خطيرة أكثر بكثير من إصابتي”.

ايالا هي الأكبر من بين خمس بنات. وقالت أمها، أنها “طفلة خاصة جدا، وذكية جدا”.

“إن لم تكن ذكية لهذه الدرجة، لما كنا نتحدث الآن”، قالت روت شابيرا لواينت.

وفقا للجيش الإسرائيلي، وقع الحدث في شارع 55 بالقرب من مستوطنة معاليه شومرون حوالي الساعة 6:30 مساء.

واظهر مقظع فيديو لرجال الإطفال وهم يكافحون الحريق، السيارة التي التهمتها النيران بالكامل في الهجوم.