قررت حركة فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الغاء اضراب مخطط للاحتجاج على ورشة عمل اقتصادية امريكية سوف تعقد في عاصمة البحرين المنامة الأسبوع المقبل.

واعلنت حركة فتح يوم السبت في بيان أن الاضراب، الذي يشمل القطاع الخاص والعام، سوف يجرى في 25 يونيو للتعبير عن رفض الشعب الفلسطيني وادانته لمؤتمر المنامة.

واعلنت فتح عن اجراء “مسيرات واحداث وطنية” ضد المؤتمر في 24 يونيو، ونادت الفلسطينيين “لتصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال وقطعان المستوطنين” في 26 يونيو.

ولكن اعلنت الحركة في بيان يوم الأحد عن الغاء الاضراب، وإجراء “مسيرات في الوطن والشتات” بدلا عن ذلك.

في منتصف شهر مايو أعلنت الإدارة الأمريكية والبحرين عن استضافة ورشة عمل اقتصادية في العاصمة البحرينية المنامة في 25 و26 يونيو تهدف إلى “تسهيل النقاشات حول رؤية وإطار طموح قابل للتطبيق لمستقبل زاهر للشعب الفلسطيني والمنطقة”.

وقال مسؤولون أمريكيون إن اللقاء سيناقش الجزء الاقتصادي من خطة الإدارة الأمريكية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهي خطة تم تأجيل الكشف عنها بسبب عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.

وأعلن الفلسطينيون رفضهم للمؤتمر بشدة، وقال رئيس السلطة الفلسطينية إن القيادة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها لن تحضر المؤتمر ولن توافق على نتائجه، وطالب بأن تبدأ اي مبادرة سلام بالتطرق الى المسائل السياسية أولا، قبل الاقتصادية.

المتظاهرون الفلسطينيون يرفعون أعلام حركة فتح وهم يحتشدون في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية في 4 نوفمبر 2015. (AFP / HAZEM BADER)

وتقاطع القيادة الفلسطينية في رام الله واشنطن منذ اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقله السفارة الامريكية الى المدينة.

وقال بسام زكارنة، العضو في لجنة فتح الصورية، ان الحركة الغت الاضراب من أجل عدم تعطيل امتحانات الشهادة الثانوية العامة.

“أردنا ضمان تركيز الطلاب على امتحاناتهم”، قال في مكالمة هاتفية.

وسوف تجرى امتحانات الشهادة الثانوية العامة في الأيام القريبة، بما يشمل في 24 و26 يونيو.

وقال زكارنة أيضا أن فتح ارادت تجنب أذية الإقتصاد المحلي.

“عندما يتم اغلاق جميع المتاجر وأماكن العمل، هناك عواقب على الاقتصاد”، قال. “خاصة نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة، لا نريد التسبب بضغوطات اضافية على الاقتصاد”.

وعادة يلتزم الفلسطينيون في مدن الضفة الغربية بالإضرابات التي تنادي اليها حركة فتح أو منظمة التحرير الفلسطينية.

وتهيمن حركة فتح على السلطة الفلسطينية، التي تسيطر على مدن الضفة الغربية وبعض القرى. وتحكم حركة حماس في غزة.

واتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وائل ابو يوسف حركة فتح بالإعلان عن الاضراب بدون التوصل الى اجماع مع سائر الفصائل في منظمة التحرير.

“فتح اقترفت خطأ”، قال في مكالمة هاتفية. “لم نتوصل الى اجماع حول اجراء الاضراب وما كان يجب لفتح الاعلان عنه، ولكنني ارتحت عندما تقرر الغائه في نهاية الأمر”.