أفادر تقرير بأن مسؤولين من حركة فتح، التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، دعوا الرئيس إلى إلغاء إنتخابات البلدية المقبلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، خشية تحقيق حركة “حماس” في الإنتخابات فوزا ساحقا.

واحتدم الصراع بين حركتي “فتح” و”حماس” قبل الإنتخابات المقررة في 8 أكتوبر. حركة “فتح”، التي يتزعمها عباس، تسيطر حاليا على الضفة الغربية، حيث يرأس عباس السلطة الفلسطينية، في حين أن “حماس” تسيطر على غزة منذ قيامها بالإطاحة بحركة “فتح” في إنقلاب دام في عام 2007. قبل عام من ذلك، في إنتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، فازت “حماس” بـ -74 مقعدا من أصل 132، في حين حصلت “فتح” على 45 مقعدا فقط.

يوم الجمعة ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية بأن مسؤولين كبار في حركة “فتح” قالوا لعباس بأنهم معرضون للهزيمة في مواجهة “حماس” في الضفة الغربية، وبأن ذلك سيعني “دمار” حركته.

وأفاد التقرير أيضا بأن عناصر من قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية حاولت تهديد بعض مرشحي “حماس” في الضفة الغربية لسحب ترشيحاتهم. وتم إغلاق قوائم المرشحين يوم الخميس.

وتخشى إسرائيل كذلك من اكتساح “حماس” للإنتخابات في الضفة الغربية، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى تقويض شرعية السلطة الفلسطينية، وفقا للقناة الثانية.

واتهم مسؤولون مقربون من عباس في الأسبوع الماضي القيادة الإسرائيلية بأنها ترغب بفوز حركة “حماس”. وقال المسؤلون لتايمز أوف إسرائيل إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان “مقتنعان بأننا سنخسر وبالتالي فهما يرغبان بهذه الإنتخابات”،

“إنهما يرغبان بإنتصار لحماس، وبالتالي سيثبت ذلك مزاعمهم بأنه لا يوجد هناك أحد للتكلم معه”، بحسب أقوالهم.

وعلى الرغم من المخاوف من أن “حماس” قد تحقق مكاسب كبيرة في الإنتخابات، ومع تهديد الحركة مؤخرا بأنها ستقاطع الإنتخابات احتجاجا على إعتقال أعضاء في الحركة في الضفة الغربية، قال المسؤولون بأنه لا توجد نية هناك في إلغاء أو تأجيل عملية التصويت.

وقال المسؤلون لتايمز أوف إسرائيل أن “لحركة فتح فرص معقولة بالفوز”، وأن “قرار التوجه للإنتخابات شدد من الوحدة في صفوف الحركة، ونحن نعمل بشكل مكثف لمنع أي انقسامات أو صراعات داخلية”.

وأشارت مصادر في حركة “فتح”، مع بعض المفاجأة، إلى أن سياسيين في الحركة من المقربين  خصم عباس محمد دحلان يبدون عازمين على المحافظة على الوحدة، بهدف تعزيز فرص الحركة في هزم “حماس”.

بحسب إستطلاعات رأي محلية وخبراء سياسيين، فمن المتوقع أن تحقق “حماس” – التي تتمتع بشعبية إستثنائية في الضفة الغربية وتحافظ على قاعدة دعم قوية في غزة – مكاسب كبيرة في الإنتخابات المقبلة للمجالس المحلية.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.