أعلنت مفوضة الاخلاقيات في كندا ماري داوسون الاثنين انها فتحت تحقيقا في تمضية رئيس الوزراء جاستن ترودو عطلة رأس السنة بضيافة فاعل الخير الملياردير شاه كريم الحسيني الذي يعتبر إمام الشيعة الاسماعيلية النزارية في العالم ويحمل لقب الآغا خان الرابع.

وفي رسالة الى عضو في المعارضة حصلت عليها وكالة فرانس برس قالت داوسون انها تحقق في ما اذا كان قد حصل اي تضارب في المصالح من جراء الاجازة التي امضاها رئيس الوزراء في جزيرة خاصة يملكها الآغا خان الذي تحمل كافة النفقات بما في ذلك الرحلة من والى الجزيرة على متن مروحيته الخاصة.

وكان ترودو ابقى في البدء تفاصيل اجازته سرية ولكنه عاد في النهاية وأقر بأنه امضى عطلة رأس السنة في جزيرة في الباهاماس بصحبة اسرته ورئيس الحزب الليبرالي وبرلماني ليبرالي وزوجتيهما.

ويرأس الآغا خان مؤسسة تحمل اسمه وهي مسجلة في كندا كمجموعة ضغط (لوبي) وقد حصلت على اعانات من الحكومة الكندية بمئات ملايين الدولارات، الامر الذي يطرح علامات استفهام حول احتمال حصول تضارب مصالح بين ترؤس ترودو الحكومة وقبوله الدعوة لتمضية الاجازة بضيافة رئيس هذه المؤسسة.

ويحظر القانون الكندي على الوزراء ورئيسهم تلقي الهدايا. وتعتبر تحديدا السفرات المجانية المقدمة لمسؤولين منتخبين امرا محظورا.

والاسبوع الماضي واجه ترودو سيلا من الانتقادات من جانب المعارضة رد عليها بالقول ان هذه الاجازة كانت “رحلة عائلية شخصية”، مؤكدا ان الآغا خان “صديق منذ امد بعيد” لعائلته.

والاثنين اقر ترودو بأن هذه الاجازة اثارت “مخاوف” لدى قسم من المواطنين، مؤكدا انه سيكون “سعيدا بالرد على كل اسئلة” مفوضية الاخلاقيات.

وإذا ثبت ان ترودو انتهك القواعد الاخلاقية المفروضة على المسؤولين الفدراليين سيصبح بذلك اول رئيس وزراء في تاريخ البلاد يرتكب هذه المخالفة.

وحتى اذا ادين ترودو بانتهاك القواعد الاخلاقية فان العقوبة على هذه المخالفة لا تتعدى التوبيخ ولكنها مع ذلك ستكون كفيلة بتلطيخ سمعة الزعيم الليبرالي الذي اتخذ السلوك الاخلاقي شعارا لعمل حكومته.