قامت فتاة فلسطينية أصيبت بالشلل في غارة جوية إسرائيلية في قطاع غزة قبل نحو 10 سنوات هذا الأسبوع بزيارة عائلة إسرائيلية نجت بأعجوبة بعد تعرض منزلها لإصابة مباشرة بصاروخ أطلق من غزة.

وسافرت ماريا آمن مع والدها حمدي إلى بئر السبع لتقديم تبرع لعائلة تمانو، التي دُمر منزلها في مدينة بئر السبع بالكامل في وقت سابق من هذا الإسبوع بصاروخ “غراد”.

وقالت آمن لأخبار القناة العاشرة وهي في طريقها إلى بئر السبع: “لقد سمعنا ما حدث وأردنا المساعدة لأن هذا وضع صعب جدا. يجب على الطرفين التوقف عما يفعلانه، لأنه في كل مرة يحدث ذلك، أعود إلى اللحظات التي أصبت فيها”.

وكانت آمن قد أصيبت بجروح بالغة الخطورة في عام 2006 عندما قصف الجيش الإسرائيلي مركبة قائد كبير في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية في القطاع. الانفجار والشظايا من الصاروخ الإسرائيلي أصابت مركبة عائلة آمن، ما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد العائلة.

وتقيم ماريا مع شقيقها مأمون ووالدها حمدي في القدس في الوقت الحالي، حيث تخضع الفتاة البالغة من العمر 17 عاما لعلاج طبي وإعادة تأهيل.

ماريا آمن تغادر منزلها في القدس لزيارة عائلة تمانو في بئر السبع، 20 أكتوبر، 2018. (screen capture: Channel 10)

في الفندق الذي تقيم فيه عائلة تمانو في بئر السبع، احتضن حمدي آمن ميري تمانو بحرارة، وقال إن نجاحها في إدخال جميع أطفالها إلى الملجأ في منتصف الليل كان ملهما.

صورة شاشة من فيديو تتحدث فيه ميري تمانو حول اصابة منزلها في بئر السبع بصاروخ اطلق من قطاع غزة، 18 اكتوبر 2018 (Hadashot news)

وقال للأم الوحيدة مع ثلاثة صبيان وهو يسلمها تبرعه من الملابس: “لا توجد لدي كلمات لوصف ما قمت به. لقد تأثرت بعمق إلى درجة أنني حضرت إلى هناك لتقويتك”.

وأضاف: “لقد لمست قلبي، وأنا أحييك. أنت امرأة رائعة. لا أعتقد أنني كنت سأنجح بفعل ما فعلته، لذا تهاني”.

وقالت تمانو بعينيها الدامعتين لعائلة آمن: “أنتم من أثر بي. هذا ليس بشيء مسلم به”.

وقالت لحمدي آمن: “أنت لطيف جدا وانساني جدا. أنا لا أقوم عادة بلمس الرجال، ولكن يجب عليّ أن أعانقك”.

خبير متفجرات إسرائيلي يتفقد مبنى أصيب بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة تجاه مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Jack GUEZ / AFP)

بحسب الجيش الإسرائيلي، أصاب صاروخ محمل بـ 20 كيلوغرام من المتفجرات منزل تمانو في حوالي الساعة 3:40 من فجر الأربعاء، بعد انطلاق دوي صفارات الإنذار في المدينة.

وُنسب الفضل في إنقاذ حياة الأطفال وربما منع خروج الأعمال العدائية في المنطقة المضطربة عن السيطرة إلى قدرة تمانو على النهوض والقفز من السرير والإسراع إلى إدخال إطفالها إلى الملجأ قبل سقوط الصاروخ – في غضون أقل من دقيقية.

وهز الانفجار العديد من جدران المنزل ودمر معظم ما احتواه.

ولم تصب تمانو وأي من أبنائها، الذين تبلغ أعمارهم 8 و9 و12 سنة، بأي أذى في الهجوم، لكن منزلهم دُمر بالكامل.

كضحايا لما تصفه إسرائيل ب”هجوم إرهابي”، يحق لعائلة تمانو الحصول على مساعدات من صندوق خاص يديره قسم ضريبة الأملاك في سلطة الضرائب الإسرائيلية.

بعد ساعات من الهجوم، قال قسم ضريبة الأملاك إنه سيقوم بتحويل مبلغ أولي بقيمة 10,000 شيقل (2700 دولار) للعائلة، وسيقوم أيضا بتغطية جميع تكاليف مكوث العائلة في الفندق إلى حين إيجاد مكان إقامة جديد لها.

حمدي آمن يعانق ميري تمانو خلال زيارة في فندق في بئر السبع في 20 أكتوبر، 2018. (screen capture: Channel 10)

وبموجب قواعد تعويضات سلطة الضرائب لضحايا الإرهاب، ستقوم الحكومة بتمويل إعادة بناء منزل عائلة تمانو، لكن هذه العملية ستستغرق أشهر.

في غضون ذلك، قدمت “الوكالة اليهودية لأجل إسرائيل” للعائلة منحة طوارئ بقيمة 4000 شيقل (1100 دولار) لمساعدتها على تغطية النفقات الفورية.