أطلق حراس أمن في حاجز بشمال الضفة الغربية النار على فتاة فلسطينية تبلغ من العمر (13 عاما)، تجاهلت أوامرهم بالتوقف صباح الأربعاء،ـ بما يبدو كمحاولة انتحار، قالت وزارة الدفاع.

واعتقد في بداية الأمر عن طريق الخطأ أن الحادث كان محاولة تنفيذ هجوم طعن. ولكن بعد تفتيش ممتلكاتها، لم يعثر خبير متفجرات “على اي شيء”، أعلنت الوزارة  في بيان.

“اقتربت الفتاة من مسلك السيارات سيرا على الأقدام، تحمل حقيبة”، واثارت شكوك الحراس، ورد في البيان.

وقاموا “بأمرها بالتوقف، وحتى اطلقوا طلقات تحذيرية بالهواء”، قالت الوزارة، ولكن عندما تابعت الفتاة بالتقدم بالرغم من الطلبات للتوقف، قام الحراس بـ”اطلاق النار على قدميها من أجل توقيفها”.

وقالت المراهقة خلال تحقيق أولي في الحادث، “جئت لأموت”، وفقا للوزارة.

وأصيبت الفتاة، التي كشفت مصادر فلسطينية انها براءة رمضان عويصي من بلدة قلقيلية المجاورة، بإصابات خفيفة وتم نقلها الى مستشفى لتلقي العلاج. وكانت عمتها، رشا عويصي (23 عاما)، قد قتلت برصاص حراس في الحاجز ذاته في شهر نوفمبر، بعد سحبها سكين واقترابها من الحراس. وكانت عمتها قد تركت رسالة انتحار لعائلتها.

وشهد العام الأخيرة عدة حالات بدا فيها أن مراهقين فلسطينيين استفزوا قوات الأمن الإسرائيلية لإطلاق النار بهدف الإنتحار.

وحادث الأربعاء يذكر بحادث وقع في أواخر شهر ابريل: قُتل شقيقان فلسطينيان – مرام حسن ابو اسماعيل (23 عاما) وشقيقها ابراهيم صالح طه (16 عاما) – برصاص حراس تابعين لوزارة الدفاع في حاجز قلنديا بمركز الضفة الغربية، بينما اقتربا من مسلك السيارات سيرا على الأقدام.

وفي بداية الأمر، قالت الشرطة أن ابو اسماعيل اتجهت نحو الحراس قبل اطلاق النار عليها. وتم العثور على سكين في ساحة الهجوم، وقالت ناطقة انه تم العثور على سكين آخر مماثل في حزام طه.

ولكن بعد اطلاق تحقيق في الحادث، قالت الشرطة انها تشتبه ان الحراس اخطؤوا بإطلاقهم النار، وفقا لتقرير للقناة العاشرة. وبعد الحادث، قالت الشرطة انها سوف تحقق بالشبهات بسلوك غير شرعي للحراس.

وشهد الأسبوع الاخير تصعيد جديد بالهجمات، بعد أن بدا أن العنف الذي ميز أواخر عام 2015 وأوائل 2016 قد شهد تراجعا في الأشهر الأخيرة. وبين يوم الجمعة والثلاثاء، نفذ معتدون فلسطينيون هجمات يومية ضد قوات اسرائيلية في القدس ومنطقة الخليل، حيث يسكن الفلسطينيون بالقرب من مستوطنين وجنود اسرائيليين.

ويخشى مسؤولون من أن الأعياد اليهودية المقبلة وعيد الأضحى الذي انتهى مؤخرا هي سبب التصعيد في التوتر.

وقال مسؤول عسكري، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، “عطلة عيد الأضحى في سبتمبر هي دائما أكثر عرضة للطفرات في أنشطة العنف الفلسطينية”. وأضاف، “إن الدافع والإلهام لتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين لا يزال قويا”.