تم تحميل فيديو على الفيسبوك يظهر إمرأة إيرانية ترقص البريك دانس في مترو في طهران، متحدية حظر الرقص وظهور النساء في الأماكن العامة دون غطاء للرأس.

تم نشر المقطع يوم الثلاثاء على موقع “حريتي المخفية”، صفحة حيث تحمل النساء الإيرانيات صورهم دون الحجاب تحديا لقوانين البلد الإسلامي المحافظ.

ترقص الإمرأة في الفيديو على أغنية ‘سالوت’ للفرقة الغنائية البريطانية ليتل ميكس.

مسافرات آخريات ينظرن إليها.

تشجع الأغنية النساء على الدفاع عن أنفسهم.

في سبتمبر، حكمت محكمة إيرانية على سبعة أشخاص بالسجن مع وقف التنفيذ والجلد للرقص على أغنية فاريل وليامز الأمريكي ‘هابي’ في شريط فيديو إنتشر بكثرة. مسجلا على الهاتف الذكي ومحملا عدة مرات على موقع يوتيوب، يظهر المقطع ثلاث فتيات ترقصن وتغنين على أنغام وكلمات الأغنية في غرفة، على أسطح المنازل وفي الأزقة المنعزلة مع ثلاثة شبان.

بالنسبة للشباب، مشاهدة الفيديو محلي الصنع مليون مرة حتى الآن، ليس إلا ‘ذريعة ليكونون سعداء’، ولكن بالنسبة للسلطات الإيرانية شكل ذلك خرقا ‘مبتذلا’ لقيم الجمهورية الإسلامية.

المقطع الذي نشر أولا على الإنترنت في أبريل، انتشر تدريجيا على الإنترنت قبل تم إلقاء القبض على الراقصين والمخرج يوم الثلاثاء بحجة ‘الإساءة’ للقواعد الأخلاقية الصارمة للبلاد، وفقا لقائد شرطة طهران حسين ساجدينيا.

في أعقاب القبض عليهم، ظهر الشبان في التلفزيون الرسمي يأسفون لظهور الكليب، بعد أن خلعت الفتيات الحجاب، وفق سلسلة من القواعد التي تلزم النساء في إيران تغطية شعورهن وجزء كبير من جسدهن خارج منازلهن.

لقد أثار إعتقالهم غضب وإنتقادات دولية في وسائل الإعلام وعلى شبكة الإنترنت، كما وعبر الكثير من الإيرانيين عن الصدمة حيث تسائل المراقبون عما إذا كان الأمر: ‘أن تكون سعيدا في إيران يعد بجريمة’.

دعم الشباب الإيرانيين، وانتقد وليامز بنفسه وشجب معاملتهم، قائلا على تويتر والفيسبوك: ‘إن إلقاء القبض على هؤلاء الأطفال لمحاولة نشر السعادة أكثر من محزن’.

وفي إيران، أبرز إعتقالهم الشرخ بين المحافظين والشباب المفتونين بالغرب، حيث وقت قصير قبل إعتقالهم، كرر الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب عطلة نهاية الأسبوع دعواته لتخفيف الرقابة على الإنترنت.

كما أنه أرسل رسالة واضحة لدعم الراقصين مساء الأربعاء، من خلال حساب تويتر لمكتبه.

‘السعادة هي حق لشعبنا. لا ينبغي لنا أن نكون قاسين جدا على السلوكيات الناجمة عن الفرح’، قرأت تغريدة على تويتر نقلا عن خطاب يونيو 2013 من قبل روحاني، الذي لا يملك سلطة دستورية على السلطة القضائية في إيران.

دعا روحاني أيضا إلى المزيد من التسامح إزاء الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة الأخرى في وقت سابق من هذا الشهر.

الفيسبوك، الإينستغرام، التويتر واليوتيوب محظورين في البلاد. هذا على الرغم من أن كبار قادة الحكومة، مثل وزير الخارجية محمد جواد ظريف ناشطين على تويتر. حتى أن هناك حسابات إينستغرام بإسم روحاني والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

بينما يملك كبار المسؤولون وصول غير مقيد إلى وسائل الإعلام الإجتماعية، يستخدم المواطنين الشباب التكنولوجيا المخفية وخدمات البروكسي أو حلول أخرى لتجاوز الرقابة.

ساهم طاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.