عبر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في مقابلة نشرت الاربعاء عن دعمه لرؤساء بلديات فرنسية حظروا لباس البحر الاسلامي “البوركيني” الذي يغطي كل انحاء الجسد.

وحظر عدد من رؤساء البلديات في فرنسا خلال الاسابيع الاخيرة السباحة بـ”البوركيني”، ما اثار جدلا بين انصار تطبيق العلمانية في الفضاء العام والمدافعين عن حرية التعبير.

وقرر رئيس بلدة سيسكو في كورسيكا، الجزيرة الفرنسية في البحر الابيض المتوسط، حظر “البوركيني”، بعد شجار عنيف السبت بين شبان وعائلات من اصول مغاربية.

وقال فالس في مقابلة مع صحيفة لا بروفانس “أنا أتفهم رؤساء البلديات الذين يبحثون في هذه المرحلة المتوترة، عن حلول لتجنب اضطرابات في النظام العام”.

اضاف “أنا أؤيد أولئك الذين اتخذوا قرارا” بمنع لباس البحر الاسلامي “إذا كانوا مدفوعين برغبة في تشجيع عيش مشترك (لا مكان فيه) لدوافع سياسية خفية” على حد قوله.

واعتبر رئيس الحكومة الفرنسية ان “الشواطئ على غرار كل المساحات العامة يجب أن تكون” خالية من المظاهر الدينية، مشددا على ان الـ”بوركيني” هو “ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع مبني خصوصا على استعباد المرأة”.

وأردف أن وراء الـ”بوركيني”، “هناك فكرة ان النساء فاسقات (…) وانه يجب أن يكن مغطيات بالكامل. هذا لا يتوافق مع قيم فرنسا والجمهورية”.

وشدد على ضرورة “ان تدافع الجمهورية عن نفسها في مواجهة الاستفزازات”.

وحتى الآن، اتخذت سبع بلديات فرنسية قرارا بمنع الـ”بوركيني” او اعلنت عزمها على منعه.

واعتبر فالس ان مسألة منع لباس البحر الاسلامي لا يتطلب تعديل التشريع الفرنسي القائم.

ودعا من جهة أخرى السلطات الى التنفيذ الصارم لقانون “حظر النقاب في الأماكن العامة”. كذلك دعا المرجعيات الاسلامية في فرنسا الى اتخاذ موقف في هذا الاتجاه، وقال ان على تلك المرجعيات ان تمنع ايضا النقاب وان “تدين الاعمال الاستفزازية التي تمهد لمواجهة”.

وتوجه رئيس الوزراء الفرنسي الى المواطنين الفرنسيين المسلمين. وقال انه يعود اليهم “والى مرجعياتهم وعائلاتهم والتزامهم الشخصي والمهني والاجتماعي ان يقولوا انهم يرفضون الرؤية” المسيئة للاسلام.

وتمنع فرنسا منذ العام 2011 وضع النقاب والبرقع في الاماكن العامة، وتمنع ايضا منذ العام 2004 الموظفين الرسميين وتلاميذ المدارس العلمانية من وضع الرموز الدينية الواضحة.