كشف وزير الدفاع السابق في مذكراته كل التفاصيل التي كانت محظورة للنشر سابقا واللتي تتطرق الى الضربة الإسرائيلية على منشأة الأسد النووية، مما يوحي بالتشابه مع المعضلة الإيرانية الحالية.

جاء من واشنطن ان الولايات المتحدة أعدت خططا لمهاجمة سوريا في عام 2007 بعد تلقي أدلة من إسرائيل أن النظام السوري كان في طريقه لبناء اسلحة نووية، هذا ما كشفه وزير الدفاع السابق روبرت غيتس في مذكراته، التي صدرت يوم الثلاثاء.

لم تكشف إسرائيل تماما عن الأحداث التي أدت إلى ضربتها في سبتمبر 2007 ضد ما كان يعتقد أن يكون موقع لإنتاج الأسلحة النووية السورية، لكن مذكرات غيتس تكشف عن أن الولايات المتحدة عانت من فشل كبير في الاستخبارات في حين احضرت إسرائيل أدلة قاطعة بشأن نوايا سوريا.

في كتابه “الوظيفه: مذكرات أمين في الحرب”، واللذي أثار انتقادات جراء التفاصيل والوصف الداخلي للمواد التي لا تزال حساسة ، يكشف غيتس أن الولايات المتحدة قد حددت موقع مستقبلي للمفاعل السوريه عامين مسبقا. واللذي كان عبارة عن ثمرة ثماني سنوات من اتصالات بين سوريا وكوريا الشمالية.الا ان مسار الاستخبارات توقف هناك حتى ربيع عام 2007، عندما قدمت إسرائيل للولايات المتحدة صور من داخل المفاعل نفسها.

اقترح غيتس، وهو موظف سابق وكالة المخابرات المركزية، أن أعضاء آخرين في ادارة الوكالة – ولا سيما اولائك الذين يشغلون المراكز الأعلى – قد دعموا إسرائيل بقوه. في نفس الفصل، يصف غيتس بوش وتشيني بانهما من ” مؤيدي إسرائيل اللدودين”، وذكر إن بوش قد كان “معجبا بشكل خاص” برئيس الوزراء انذاك -ايهود اولمرت.

في اثر هذه الادلة, شعر مسؤول أعلى في الدفاع الأمريكي أنه كان محاصرا من قبل الإسرائيليين، إذ اشار إلى أنه “إذا لم نفعل بالضبط ما أراد أولمرت، كانت إسرائيل ستتصرف لوحدها ولم يكن يمكننا أن نفعل شيئا حيال ذلك. كانت الولايات المتحدة رهينة القرارات الإسرائيليه “.

“أنا، وكما كنت دائما، اؤيد إسرائيل بقوه … ولكن مصالحنا ليست دائما متطابقة … وأنا لست مستعدا للمخاطرة بمصالح استراتيجية أمريكية حيوية لتقبل وجهات نظر السياسيين الإسرائيليين المتطرفين،” يكتب غيتس عن الحدث.

في نقاشه لهذه الأحداث من عام 2007، تبدو مذكرات غيتس وكانها ترسم أوجه شبه بين نتائج الهجمات السوريه وبين عبر لمفاوضات مستقبلية مع إيران. “من خلال عدم مواجهة أولمرت، وقف بوش بشكل فعال الى جانب تشيني. من خلال عدم إعطاء الإسرائيليين الضوء الأحمر، لقد أعطاهم الضوء الاخضر “.

هذه نسخة مختصرة للمقال، لقرأة النص الكامل في موقع تايمز أوف إسرائيل بالانجليزية إضغط الرابط هنا