في ضربة موجهة لقطاع سري يحتل حيزا كبيرا من الاقتصاد الإسرائيلي ويقوم بعمليات احتيال في مجال الاستثمار، أعلنت شركة “غوغل” يوم الأربعاء عن منعها نشر إعلان مرتبطة بالخيارات الثنائية والعملات الرقمية بالإضافة إلى شركات الCDF (العقود مقابل الفروقات) والفوركس.

في إعلان نشرته في القسم المخصص لسياسة الإعلانات على شبكة غول، قال عملاق البحث والإعلانات على الإنترنت إنه انطلاقا من شهر يونيو، سيمنع عرض إعلانات عن عقود مقابل الفروقات وعقود تداول العملات في سوق تداول العملات الأجنبية (فوركس) والمراهنات المالية على نطاقات النتائج بالإضافة إلى فرض حظر فوري على الإعلان لشركات الخيارات الثنائية والعملات الرقمية.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت غوغل إنه لن يسمح بعد الآن لموقع تجميع المحتوي والشركاء التابعين، التي تُعتبر شركات إعلان طرف ثالث لمواقع الاستثمار هذه، نشر إعلانات عن العقود مقابل الفروقات عقود تداول العملات في سوق تداول العملات الأجنبية (فوركس) والمراهنات المالية على نطاقات النتائج والعملات المشفّرة والمحتوى ذو الصلة.

وقد تكون لهذه الخطوة تداعيات كبيرة على الاقتصاد الإسرائيلي، أو على الأقل بالنسبة لقطاع كبير من المحتالين المحترفين الذين علموا من دون رادع خلال العقد الأخير، حيث قد تؤدي إلى انخفاض كبير في أرباحهم.

على مدى العقد المنصرم، تحولت إسرائيل إلى مركز عالي لصناعة الاحتيال في مجال الاستثمار، التي قامت بتشغيل أكثر من 10,000 من المهاجرين الجدد والناطقين بلغات أجنبية في جميع أنحاء البلاد، وقامت بيع خيارات ثنائية وفوركس وعقود مقابل الفروقات واستثمارات في العملات المشفرة بصورة احتيالية عبر الهاتف والإنترنت لأشخاص من خارج البلاد. في غياب اهتمام السلطات، نجح هذا النشاط الإجرامي بالنمو إلى درجة قُدرت فيه أرباح صناعة الخيارات الثناية لوحدها بنحو 10 مليار دولار في السنة، وصل الكثير منها إلى عناصر إجرامية تتخذ من إسرائيل موقعا لها.

في شهر أكتوبر قامت الكنيست بحظر شركات الخيارات الثنائية، في أعقاب عمل إستقصائي من قبل تايمز أوف إسرائيل منذ 2016، ودخل الحظر حيز التنفيذ اعتبارا من 226 يناير من هذا العام.

إلا أن بعض عناصر الخيارات الثنائية تجاهلوا هذا الحظر وواصلوا عرض المنتج من إسرائيل، في حين انتقل آخرون للعمل في الخارج، وقد بدأ آخرون بعرض منتجات استثماريه مزورة في مجال الفوركس وعقود مقابل الفروقات والعملات الرقمية، مستغلين ثغرة في قانون الخيارات الثنائية تسمح للشركات غير النظامية بتعديل منتجاتها ومواصلة استهداف ضحاياها في الخارج.

المسودة الرئيسية لمشروع قانون الخيارات الثنائية تضمنت حظرا على شركات الفوركس والعقود مقابل الفروقات والتدوال عبر الإنترنت من عرض منتجاتها على العملاء من دون ترخيص من الدولة المستهدفة. وعلمت تايمز أوف إسرائيل أن عناصر من داخل صناعة التداول عبر الإنترنت نجحوا في الضغط على الكنيست للتخفيف من نص مشروع القانون وحذف البنود التي تغطي أداوت مالية أخرى غير الخيارات الثنائية.

وستكون خطوة غوغل في حظر الحظر الإعلان لكل هذه الصناعات الاحتيالية، والتي جاءت نتيجة لضغوط كبيرة من قبل السلطات الأمريكية والكندية، ضربة موجعة في لصناعة الاستثمار الاحتيالية في إسرائيل والتي فشلت الكنيست في اتخاذها، بحسب ما قالته مصادر مطلعة على هذه الصناعة لتايمز أوف إسرائيل.

وكانت فيسبوك قد حظرت الإعلان للخيارات الثنائية والعملات الرقمية والعرض الأولي للعملة الرقمية (ICO) في شهر يناير.

وقال جوشوا، وهو خبير PPC (دفع عند الضغط ) سابق في مجال الخيارات الثنائية، لتايمز أوف إسرائيل إن “هذا على الأرجح التهديد الأكبر على هذه الصناعة حتى الآن”.

وقدّر أن “ألحظر على إعلانات غوغول وكذلك الحضر على الشركاء التابعين الذين يشترون الإعلانات من غوغول قد يؤدي إلى محو ثلثي نشاطهم”.

في إعلانها، قالت غوغل إنها ستحظر عرض إعلانات عن الخيارات الثنائية والعملات الرقمية بشكل فوري، في حين طلب من المعلنين الذين يعرضون إعلانات مرتبطة بالعقود مقابل الفروقات وقود تداول العملات في سوق تداول العملات الأجنبية (فوركس) والمراهنات المالية على نطاقات النتائج بالحصول على اعتماد قبل أن يتمكنوا من نشر إعلاناتهم عبر AdWords.

وقالت غوغل إن هذا الاعتماد سيكو متوفرا فقط في حال حصول المواقع “على ترخيص من الهيئة المختصة بالخدمات المالية في البلد أو البلدان التي يستهدفونها”.

وقال جوشوا إن الحظر من شانه أن يؤدي إلى هلاك صناعة الخيارات الثنائية والعملات الرقمية الاحتيالية في العالم ويقضي بشكل كبير على شركات الفوركس والعقود مقابل الفروقات الإسرائيلية، وكذلك على الجزء الأكبر من الشركات التي تعمل من دون ترخيص من الدول التي تستهدفها، وأضاف أن شركات الاستثمار الإسرائيلية ستحاول على الأرجح إيجاد طريقة للالتفاف على حظر غوغل لكن توقع أن لا تنجح في ذلك.