قال أمين عام الأمم المتحدة انتونيو غوتيريش لمسؤولين في مركز سيمون فيزنتال أن “نفي حق اسرائيل بالوجود معادي للسامية”، قالت المنظمة.

وقال غوتيريش لأعضاء رفيعين في الجمعية غير الحكومية في مكتبه بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أنه يرفض الحملة لمحو التاريخ اليهودي في الأرض المقدسة. “يجب احترام التاريخ. القدس مدينة مقدسة لثلاث ديانات”، قال غوتيريش، بحسب بيان صحفي اصدره المركز حول اللقاء يوم الثلاثاء.

وقد صادقت وكالة الأمم المتحدة الثقافية، اليونسكو، مؤخرا على عدة قرارات تتجاهل علاقة اليهود بالقدس. وقد انتقد غوتيريش ذلك في الماضي.

وقد تباحق غوتيريش ورؤساء مجموعات حقوق انسان يهودية عدة مسائل، بما يشمل التحديات لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، الإرهاب العالمي، دور الأمم المتحدة في مكافحة معاداة السامية في اوروبا، ومعاملة اسرائيل من قبل وكالات أممية.

الحاخام مارفين هير يتحدث خلال حدث لمركز سيمون فيزنتال في بيقرلي هيلز، 24 مارس 2015 (JTA/Imeh Akpanudosen/Getty Images)

الحاخام مارفين هير يتحدث خلال حدث لمركز سيمون فيزنتال في بيقرلي هيلز، 24 مارس 2015 (JTA/Imeh Akpanudosen/Getty Images)

ونادى الحاخام مارفين هير، مدير ومؤسس المركز، غوتيريش لتعريف الإرهاب كجريمة ضد الإنسانية.

“يجب أن تكون هناك عواقب حقيقية لمنفذي وداعمي النشاطات الإرهابية مثل التفجير الإنتحاري الأخير في مانشستر”، قال هير. “يجب أن تعلن بريطانيا والامم المتحدة عن هذ الوباء كجريمة ضد الإنسانية”.

وقال غوتيريش أنه سوف يسعى لإجراء اصلاحات في الوكالات الأممية للتعامل مع المسألة بشكل أفضل، وقال أن النموذج الحالي حيث تعمل 38 منظمة منفصلة على المسألة غير ناجح.

وأضاف هير أن حركة حماس عقبة أساسية أمام السلام. واعترف غوتيريش أن حماس استخدمت الأمم المتحدة في غزة بقدر ما، وعبر عن “التزامه القوي جدا لعدم السماح باستغلال الأونروا” من قبل الحركة. وقال غوتيريش، بحسب المركز، ان حماس “نجحت بالإستفادة من الأمم المتحدة في غزة”.

“نحن معجبون جدا بمدى علم واهتمام الأمين العام غوتيريش بالمسائل التي تؤثر على اليهود عالميا بشكل مباشر”، قال هير لاحقا. “كجمعية في الأمم المتحدة واليونسكو، مركز روزنتال ملتزم لدعم مبادرات الأمين العام لضمان التعامل مع جميع الأعضاء، بما يشمل الدولة اليهودية، بشكل متساوي”.

امين عام الامم المتحدة (مركز) يلتقي مع الطاقم الاداري لمركز سيمون فيزنتال (Courtesy)

امين عام الامم المتحدة (مركز) يلتقي مع الطاقم الاداري لمركز سيمون فيزنتال (Courtesy)

وقالت الأمم المتحدة يوم الأحد أنها سحبت دعمها لمركز مسائي في الضفة الغربية تم تسميته على اسم معتدية شهيرة، وقالت أن الخطوة “مسيئة” و”تمجد الإرهاب”.

“فصلت الأمم المتحدة نفسها من المركز بعد أن علمت بأمر الإسم الذي تم اختياره، وسوف تتخذ إجراءات لضمان عدم وقوع حوادث كهذه في المستقبل”، ورد في بيان صادر عن ستيفان دوجاريك، الناطق بإسم الأمين العام انتونيو غوتيريش.

وتم تسمية المركز بإسم دلال المغربي، التي شاركت في عملية طريق الشاطئ عام 1978. وقامت المغربي برفقة أعضاء آخرين في حركة فتح بإختطاف حافلة في شارع الشاطئ بالقرب من تل ابيب وقتل 38 إسرائيلي، وإصابة أكثر من 70.

“تمجيد الإرهاب، أو منفذي الأفعال الإرهابية الشنيعة، غير مقبول بأي شكل من الأشكال”، ورد في بيان الامم المتحدة. “لقد نادت الأمم المتحدة عدة مرات لإنهاء التحريض على العنف والكراهية لأن ذلك يشكل احد العقبات امام السلام”.

“لقد انتهى دعم الأمم المتحدة لهذا المركز في العام الماضي، ولقد طلبت إزالة شعار الأمم المتحدة للنساء عنه فورا. إضافة الى ذلك، لقد تم الإفتتاح بعد ارتباط الأمم المتحدة به”، ورد في البيان.

وتأتي خطوة الأمم المتحدة يومين بعد إدانة وزير الخارجية النرويجي لتسمية السلطة الفلسطينية للمركز على اسم المغربي، وطالب بإزالة اسم البلد عن المبنى وإعادة الأموال التي تبرعت فيها النرويج لبنائه.