افتتح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء خطابه الأول أمام الجمعية العامة بدعوة لتجديد الخطوات تجاه حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطنيي.

وقال أمام هيئة الأمم المتحدة في نيويورك، في خطاب افتتح بضعة أيام من الخطابات لزعماء دول من حول العالم: “يجب أن لا ندع ركود اليوم في العلمية السلمية أن يؤدي إلى تصعيد الغد”.

وأضاف: “لا يزال حل الدولتين الطريق الوحيد للمضي قدما وينبغي السعي إليه”

دعوة غوتيريش لتجديد الجهود باتجاه حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني كررت تصريحات أدلى بها عدد من قادة دول العالم قبل انطلاق الجمعية العامة، من ضمنهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعهما مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين.

في حين أن ترامب شدد تكرارا على رغبته في حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكنه لم يعبر حتى الآن عن دعم واضح لحل الدولتين، الذي يلقى دعم أغلبية كبيرة من قادة دول العالم.

في خطابه، الذي تطرق إلى عدد من القضايا الساخنة من حول العالم، دعا غوتيريش أيضا إلى تعاون دولي أقوى في مكافحة الإرهاب، وقال إنه في حين أنه “لا يمكن تبرير الإرهاب مطلقا”، لكن على الدول “القيام بالمزيد لمعالجة جذور التطرف بما في ذلك مظالم حقيقية ومتصورة”.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 19 سبتمبر، 2107. (AFP Photo/Jewel Samad)

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 19 سبتمبر، 2107. (AFP Photo/Jewel Samad)

في أول تقرير له حول حال العالم منذ تسلمه مهام منصبه كأمين عام للأمم المتحدة في 1 يناير، اعتبر غوتيريش “الخطر النووي” التهديد الأكبر، محذرا من أنه “لا ينبغي علينا المشي نائمين نحو حرب”.

وحذر قادة دول العالم من أن تهديد وقوع هجوم نووي هو في أعلى مستوياته منذ نهاية الحرب الباردة ومن أن “الخطاب الناري قد يؤدي إلى سوء فهم قاتل”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أن الملايين من الأشخاص يعيشون في خوف “في ظل الرهبة التي أثارتها التجارب النووية والصاروخية الاستفزازية” لكوريا الشمالية.

رسالته حول الخطاب “الناري” كانت موجهة بشكل ضمني إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ولكن أيضا إلى الولايات المتحدة ورئيسها ترامب، الذي حذر من “نار وغضب” في حال لم تتراجع كوريا الشمالية عن تجاربها الصاروخية.

وقال غوتيريش إن الحل للتهديد النووي الكوري الشمالي يجب أن يكون سياسيا، مؤكدا للقادة: “لقد حان الوقت للحنكة السياسية”.

كما حض ميانمار على وقف حملتها العسكرية ضد مسلمي الروهينغا، بعد ساعات فقط من فشل أون سان سو تشي من تهدئة الغضب الدولي في خطاب طال انتظاره على الصعيد الوطني.

وقال غوتيريش: “على السلطات في ميانمار إنهاء العمليات العسكرية، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بدون عوائق”. وأضاف: “عليهم أيضا معالجة مظالم الروهينغا، الذين تُرك وضعهم من دون حل لفترة طويلة”.