تأمل غواتيمالا في أن تقوم دول أخرى بنقل سفاراتها الى مدينة القدس، حسبما ذكرت وزيرة خارجية البلاد هذا الأسبوع، مشيرة الى استعداد حكومتها بدعم القضية.

“اعتقد أنه قرار سيادي يتعين على كل بلد أن يتخذه لنفسه استنادا الى موقفه. ونحن مستعدون لدعم الدول الأخرى التي تريد أن تحذو حذو غواتيمالا”، قالت ساندرا جوفيل للتايمز اوف اسرائيل في مقابلة هاتفية.

“نأمل أن تتمكن بعض الدول التي ترغب في القيام بذلك من اتّباع غواتيمالا والقرار الذي اتخذناه”، قالت.

في 24 ديسمبر، اصبحت الدولة الموجودة في امريكا اللاتينية اول دولة بعد اعلان الولايات المتحدة، تعلن عن اعتزامها نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس.

وقد تردد أن دولا أخرى، بما فيها جارتها هندوراس، تنوي أن تحذو حذوها، على الرغم من أن السلفادور ذكرت هذا الأسبوع أنها لن تنقل سفارتها.

وقالت جوفيل، التي أصبحت وزيرة للخارجية في غواتيمالا منذ اغسطس عام 2017، ان التخطيط للانتقال الى القدس قد بدأ، ولكن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل بدء عملية النقل الفعلية.

مضيفة: “نحن لا نتسرّع ​​في ذلك، ولكننا أيضا لا نأخذ الأمر ببطء. إننا نسير بهدوء وننظر الى الجوانب الإدارية والسياسية واللوجستية لنقل السفارة. نريد أن نتأكد من أن يتم ذلك، وأن يحصل في الوقت المناسب”.

صورة التي التقطت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 تظهر الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد توقيع اتفاقيات ثنائية في مكتب رئيس الوزراء في القدس. (AFP Photo/Pool/Abir Sultan)

وقالت جوفيل إن غواتيمالا كانت تريد بالفعل أن تكون أول دولة في العالم تعلن عن عزمها نقل سفارتها إلى القدس، لكنها “لم تتمكن من القيام بذلك لعدة أسباب”.

“غواتيمالا كان لديها مبادرة لنقل السفارة الى القدس لسنوات عديدة”، أضافت. “إن اتخاذ هذا القرار الآن يتسق مع موقف غواتيمالا القديم الداعم لاسرائيل”.

في 6 ديسمبر، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل وأعلن عزمه على نقل السفارة الأمريكية.

“من الواضح أن قرار الرئيس ترامب ساعد بطريقة ما لأننا نستطيع ان نفعل ذلك معا كدول متحالفة”، قالت. “لكن قرارنا كان قرارا سياديا يقوم على العلاقات الخارجية لغواتيمالا فيما يتعلق بإسرائيل. لقد كانت اللحظة المناسبة للوقوف الى جانب حليف والقيام بذلك”.

تجدر الإشارة إلى أن غواتيمالا كانت صديقا حميما وشريكا لإسرائيل منذ اقامة اسرائيل عام 1948.

قبل سبعون عاما، سفير غواتيمالا لدى الأمم المتحدة الدكتور هورخي غرسيا غرانادوس وهو عضو لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بفلسطين، لعب دورا حاسما في إقناع دول أمريكا اللاتينية بالتصويت لصالح قرار الجمعية العامة رقم 181 الذي دعا إلى تقسيم فلسطين التاريخية إلى دولة يهودية ودولة عربية.

وكانت غواتيمالا من أوائل الدول التي اعترفت بولادة دولة إسرائيل، وأصبحت في عام 1959 أول دولة في أمريكا اللاتينية تفتح بعثة دبلوماسية في القدس.

سفير غواتيمالا الجديد انذاك لدى إسرائيل الدكتور خوان غارسيا غرانادوس يترك مسكن الرئيس في القدس بعد تقديم أوراق اعتماده، يوليو 1955. (Moshe Pridan/GPO)

في عام 1978 – بعد أكثر من عقد على مرور حرب الأيام الستة، وقبل عامين من صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو جميع الدول إلى نقل سفارتها من القدس – أغلقت بعثة غواتيمالا هناك وانتقلت إلى هرتسليا، إحدى ضواحي تل أبيب.

وقالت جوفيل إن الحكومات الغواتيمالية السابقة تعهدت بنقل السفارة الى القدس حتى في السنوات الأخيرة، ولكنها فشلت في الوفاء بالتزاماتها.

غير أن الرئيس جيمي موراليس وحكومته مصممان على الوفاء بتعهدهما بنقل السفارة، حسب قولها.

وقالت جوفيل: “إن الرئيس موراليس حازم في قراره وعازم على رؤية نقل السفارة. إن ذلك يتماشى مع السياسة الخارجية الدبلوماسية في غواتيمالا”.