رفض وزير الأمن العام غلعاد إردان الأربعاء مزاعم الكثيرين في حزبه “الليكود” مؤخرا بوجود “دوافع سياسية” وراء تحقيقات الشرطة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال إردان، الذي تشرف وزارته على الشرطة، للإذاعة الإسرائيلية إن التحقيقات “لا يتم إجراؤها بدوافع سياسية أو أي دوافع أخرى”، رافضا مزاعم من شخصيات كبيرة في حزب “الليكود”، من بينها رئيس الإئتلاف دافيد أمسالم ونتنياهو بنفسه، الذي اتهم الشرطة في الأسبوع الماضي بـ”الانحياز” ضده.

وقال: “صرحت عدة مرات بأنني أدعم المفوض العام للشرطة [روني الشيخ] وأرفض الاتهامات بوجود دوافع سياسية خارجية وراء التحقيقات”.

في الشهر الماضي، بعد أن أوصت الشرطة بتوجيه لائحتي اتهام ضد نتنياهو في قضيتي فساد تُعرفان بالقضية 1000 والقضية 2000، قال أمسالم في تصريح له إن “الهدف حُدد قبل عامين. قامت [الشرطة] بإطلاق عشرات الأسهم باتجاهه على أمل أن يصيب أحدها الهدف، وبعد أن قاموا بقلب كل حجر، في كل ركن من أركان العالم، فعلت الشرطة كل شيء من أجل الوصول إلى هدفها”.

المفوض العام للشرطة روني الشيخ (من اليسار)، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة)، ووزير الأمن العام غلعاد إردان في مراسم استقبال عُقدت في مكتب نتنياهو في القدس، 3 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster/FLASH90)

وأضاف امسالم الذي يُعتبر من أشد الموالين لنتنياهو: “في دولة ديمقراطية، يجب تغيير الحكومة [فقط] في صناديق الإقتراع وليس من قبل الجيش أو الشرطة”.

عضو آخر في (الليكود)، وهو وزير السياحة ياريف ليفين، وصف توصيات الشرطة بأنها “خطوة مستحيلة للقيام بإنقلاب ضد الحكومة وإرادة الناخب”.

في المقابلة التي أجريت معه، تطرق إردان أيضا إلى التطورات الدرامية التي شهدها هذا الأسبوع بعد أن وافق نير حيفتس، المستشار الإعلامي السابق لعائلة نتنياهو، بأن يصبح شاهد دولة ضد رئيس الوزراء في قضية “بيزك”، التي يُشتبه فيها بأن رئيس الوزراء دفع بشكل غير قانوني بسياسات عادت بالفائدة على أحد أقطاب الإعلام.

وانضم حيفتس بذلك إلى المدير العام المبعد لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر ورئيس موظفي نتنياهو السابق آري هارو، اللذين وقّعا هما أيضا على اتفاقات مشابهة مع الدولة للإدلاء بشهادتهما ضد رئيس الوزراء في التحقيقات مقابل عقوبات أخف.

وقال إردان الأربعاء: “أحيانا أشعر بعدم الارتياح من عدم معاقبة شهود الدولة. إنهم مجرمون أيضا، ولم يتصرفوا لأسباب أخلاقية، وأنا أعتقد أنه من الخطأ إعفاءهم تماما من العقاب”.

المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نير حيفتس والمسيطر على أكبر أسهم في بيزك شاؤول إلوفيتش (خلف) يحضران جلسة حبس احتياطي في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير 2018. (Flash90)

التحقيق في قضية الفساد المتعلقة بشركة “بيزك”، الذي أطلق عليه اسم “القضية 400″، يتعلق بشبهات بقيام شاؤول إلوفيتش، صاحب الأسهم الرئيسي في شركة الاتصالات “بيزك”، بإصدار أوامر لموقع “واللا” الإخباري، الذي يملكه، بمنح تغطية إيجابية لنتنياهو وعائلته، مقابل قيام رئيس الوزراء بالدفع بلوائح تعود بالفائدة على إلوفيتش.

يوم الجمعة، خضع رئيس الوزراء وزوجته، سارة، للتحقيق للمرة الأولى في القضية. بعد تحقيقات استمرت لخمس ساعات، قال مسؤولون إن نتنياهو سيجد صعوبة كبيرة في شرح الشبهات “الملموسة” والأدلة “القوية” ضده.

في الشهر الماضي، أوصت الشرطة بتوجيه لائحتي اتهام ضد نتنياهو في تهم تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي الرشوة.

في القضية 1000، يُشتبه بأن نتنياهو وزوجته، سارة، تلقيا هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال وأثرياء، أبرزهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان، وصلت قيمتها إلى مليون شيقل (282,000 دولار). في المقابل، تتهم الشرطة نتنياهو بالتدخل لصالح ميلتشان في شؤون متعلقة بالتشريع وصفقات تجارية وترتيبات تتعلق بتأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

في القضية 2000، يدور الحديث عن صفقة مقايضة غير مشروعة مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، كان بموجبها سيقوم رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفة في أي من القضايا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل