تم المصادقة على تعيين النائب من “الليكود” غلعاد إردان وزيرا الإثنين، بعد أسبوع من الشكوك حول الدور الذي سيؤديه في حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة.

وسيكون إردان وزيرا في وزارتي الأمن العام والشؤون الإستراتيجية. وأثارت هذه الخطوة إستياء وزراء تقلصت صلاحياتهم من أجل إفساح المجال أمام إردان، الذي فاز بالمركز الثاني في الإنتخابات التمهيدية لحزب “الليكود”، بعد نتنياهو.

وصادق الوزراء على تعيين إردان من خلال تصويت عبر الهاتف بعد ظهر الإثنين، بينما وافق أعضاء الكنيست على تعيينه ليلة الإثنين بأغلبية 58 مقابل 55. بعد التصويت في الكنيست، صعد إردان إلى المنبر وأدى اليمين القانونية.

بالإضافة إلى وزارتي الأمن العام والشؤون الإستراتيجية، سيكون إردان مسؤولا أيضا عن الدبلوماسية العامة والملف الإيراني، وهي مهمة كانت على عاتق يوفال شتاينتس، الذي أثارت هذه التطورات غضبه، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وكانت وزارة الأمن العام قد سُلمت بداية إلى ياريف لفين، ووزارة الشؤون الإستراتيجية لزئيف إلكين، الذي قال لصحيفة “هآرتس” بأنه سيعتبر نفسه “وزيرا تمت إقالته”.

بصفته يقف على رأس وزارة الشؤون الإستراتيجية، من المرجح أيضا أن يحجز إردان له مقعدا في المجلس الوزاري الأمني.

ومن المتوقع أن يكون مسؤولا عن الفريق المكلف بمهمة محاربة الجهود الدولية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والمبادرات الثقافية.

وسيستعيد إردان أيضا منصب وزير الإتصالات، وهو منصب احتفظ به نتنياهو لبعض الوقت.

وأنهى دمجه في الحكومة خلافا استمر لأسبوع مع نتنياهو حول موقعه في الحكومة. بعد أن أدى الوزراء اليمين القانونية من دون إردان في 7 مايو، أشار بيان لحزب “الليكود” أن المفاوضات جارية لكسر الجمود وتأمين موقع إردان في الحكومة.

الخاسر الأكبر من تعيين إردان سيكون عضو “الليكود” المخضرم بيني بيغين، نجل رئيس الحكومة السابق ميناحيم بيغين، الذي سيجبر على الإستقالة من منصب وزير من دون وزارة بعد عشرة أيام فقط من حصوله على هذا المنصب، لمنع تضخيم عدد الوزراء في الحكومة على ما يبدو.

في بيان مطول له على موقع فيسبوك عصر يوم الإثنين، فسر إردان قراره بدخول حكومة نتنياهو بعد أسبوع من رفضه لعرض من رئيس الوزراء للإنضام إلى المجلس الوزاري.

وقال: “في كل منصب حكومي بالإمكان القيام بالكثير من أجل الجمهور، ولكن فقط إذا مُنح الشخص القدرة على العمل والدعم الضروري لتنفيذ إجراءات معينة”. مضيفا، “عندما اعتقدت أنهم لم يعطوني الظروف الضرورية لإحداث تغيير حقيقي في الشرطة والأمن الفردي لكل واحد منا، فضلت التنازل عن المنصب… يبدو لي في هذه اللحظة، بما أنه تم ضمان الأدوات الضرورية لي، بأن لدي القدرة على إحداث تغيير”.

وأشار إردان إلى أنه ونتنياهو وافقا على “ميزانية إضافية كبيرة لوزارة الأمن العام والدفع بتشريع من شأنه تحصين الوزارة، لتمكيني من إحداث تغيير في الشرطة، وزيادة تنفيذ القانون والتعامل مع العلل القائمة”.