أعرب قادة وسكان البلدات العربية في إسرائيل في منطقة المثلث الأربعاء عن غضبهم بعد أن تبين أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام تتضمن اقتراحا بضم بلداتهم في جنوب شرق حيفا إلى دولة فلسطينية مستقبلية.

وقال رئيس بلدية الطيبة، شعاع مصاروة منصور، الذي انتقد “صفقة القرن” خلال مقابلة مع موقع “واينت” الإخباري، “نحن مواطنون في دولة إسرائيل”.

ولقد تمت الإشارة إلى بلدته، إلى جانب بلدات منطقة المثلث كفر قرع وعرعرة وباقة الغربية وأم الفحم وقلنسوة وكفر قاسم والطيرة وكفر برا وجلجولية، في خطة السلام الأمريكية، التي “تتصور احتمال إعادة رسم الحدود الإسرائيلية بطريقة، رهنا بموافقة الأطراف، تصبح فيها بلدات المثلث جزءا من دولة فلسطين”.

ولطالما رفض قادة مواطني إسرائيل العرب الإقتراح.

مدينة أم الفحم، 22 يونيو، 2017. (Amanda Borschel-Dan/Times of Israel)

وجاء في الاقتراح “هذه البلدات، التي تعرّف نفسها إلى حد كبير على أنها فلسطينية، تم تحديدها أصلا لتخضع للسيطرة الأردنية خلال مفاوضات خطة الهدنة في عام 1949، لكن إسرائيل احتفظت بها في النهاية لأسباب عسكرية تم تخفيفها منذ ذلك الحين”.

مواطن عربي إسرائيلي يصل محطة اقتراع للتصويت في انتخابات اسرائيل البرلمانية، في بلدة الطيبة بشمال اسرائيل، 9 ابريل 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

وأصدر رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، الذي اعتنق منذ فترة طويلة فكرة نقل السكان، بيانا الثلاثاء قال فيه “أرحب باعتماد الرئيس ترامب لخطتي من عام 2004”.

لكن رئيس المجلس المحلي قلنسوة، عبد الباسط سلامة، وصف الخطة بأنها “دعاية سياسية على حساب مواطني إسرائيل العرب”.

وقال في بيان “نحن هنا على أرضنا ولن يقرر أحد كيف سنعيش. إن ترامب خارج عن السيطرة، ونحن مع السلام، ولكن سلام عادل. سنواصل السعي لتحقيق السلام”.

وانتقد رئيس بلدية أم الفحم سمير محاميد جهود إدارة ترامب، وقال إن البيت الأبيض يسعى إلى اتخاذ قرارات دون التشاور مع سكان المثلث أو السلطة الفلسطينية، التي تقاطع واشنطن إلى حد كبير منذ اعتراف الأخيرة بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017.

مواطنون إسرائيليون عرب يرون الأعلام الفلسطينية خلال ’مسيرة العودة’ السنوية التي تُنظم في اليوم الذي تحتفل فيه إسرائيل باستقلالها، بالقرب من مدينة أم الفحم بشمال البلاد، 9 مايو، 2019. (Ahmad Gharabli/AFP)

وأكد محاميد في مقابلة مع موقع “واينت”: “أنا هنا وأنا أطالب بحقوقي كمواطن”، وأضاف “هذه الخطة تساوي بين وبين مستوطن جاء إلى أرض ليست له”.

وقالت مريم، من سكان أم الفحم، للموقع الإخباري إنها وجيرانها لن يوافقوا على وضعهم تحت سيطرة أي كيان آخر.

وقالت “سنبقى هنا، حتى لو لم يكن ذلك يلائم نتنياهو، غانتس أو ترامب. إن جميعهم عنصريون يقومون بحملات إنتخابية”، وأضافت “ليكن معلوما لديهم أننا على استعداد للتضحية بحياتنا اذا حاول أحد المس بنا”.

وأصدرت منظمة “سيكوي”، وهي مجموعة معنية بتعزيز المساواة بين العرب واليهود، بيانا مماثلا انتقدت فيه اقتراح ترامب بشأن المثلث.

وقالت المنظمة غير الحكومية إن “فكرة تجريد نحو 300,000 من السكان من جنسيتهم هي خطوة أخرى في عملية نزع الشرعية عن المواطنين العرب، التي روج لها نتنياهو مرارا وتكرارا من أجل بقائه السياسي”.

وقالت سيكوي إنها بعثت برسالة إلى سكان المثلث كتبت لهم فيها “أنتم لستم مواطنين من الدرجة الثانية، ولكنكم أدوات في حيلة سياسية”.

وٍسُئل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن البند في خطة السلام خلال مقابلة أجرتها معه مذيعة الأخبار في القناة 12 الإسرائيلية الأربعاء، والتي تكهنت ألا يوافق الفلسطينيون أبدا على مثل هذا الاقتراح.

ورد بومبيو “أبدا لا تقولي أبدا”.