انتقد مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي، بيني غانتس، يوم الثلاثاء بسبب تعليقات تعهدا فيها بتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن.

وقال مكتب عباس، بحسب ما نقله موقع وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، “مثل هذه التصريحات تنسف الأسس التي قامت عليها عملية السلام”

مساء الثلاثاء تعهد نتنياهو بتطبيق السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وعلى كل مستوطنة في الضفة الغربية “دون استثناء”. منذ شهر سبتمبر، كرر رئيس الوزراء تعهده بأنه في حال نجح في تشكيل حكومة جديدة فإنه سيقوم بضم المنطقة.

وكان غانتس قد وعد في وقت سابق من اليوم، خلال زيارة له إلى غور الأردن، بتطبيق السيادة على المنطقة “بالتنسيق مع المجتمع الدولي”.

وهناك منافسة محتدمة بين حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو وحزب “أزرق أبيض” برئاسة غانتس في الانتخابات العامة المقررة في الثاني من مارس، ويبدو أن تصريحات كلا الرجلين بشأن تطبيق السيادة على غور الأردن تهدف إلى جذب الناخبين من اليمين.

ولطالما عارض المجتمع الدولي بمعظمه قيام إسرائيل بتطبيق سيادتها على غور الأردن ودعا إلى الدفع بحل الدولتين.

صورة مركبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يمين، خلال مؤتمرين صحفيين منفصلين لهما في القدس، 8 ديسمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Hadas Parush/Flash90)

ويشكل غور الأردن، حيث يعيش 10 آلاف مستوطن و80 ألف فلسطيني، حوالي 30% من الضفة الغربية. ويقوم المستوطنون اليهود والفلسطينيون بزراعة الفواكه والخضراوات في المنطقة.

ولطالما دعت القيادة الفلسطينية في رام الله إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تضم غور الأردن وبقية الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كما دعا مكتب عباس المجتمع الدولي إلى “الوقوف بحزم ضد هذه المواقف الإسرائيلية التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار والسلم العالمي”.

يوم الأربعاء، أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، عن تخوفه من قيام إسرائيل باتخاذ مثل هذه الخطوة، وكتب في تغريدة أن من شأن ذلك “توجيه ضربة مدمرة” لحل الدولتين.

ولقد صرح رئيس السلطة الفلسطينية في السابق أنه في حال قامت إسرائيل بتطبيق السيادة على غور الأردن، فإن الفلسطينيين سيقومون بإلغاء جميع اتفاقاتهم مع الدولة اليهودية مع الاستمرار في محاربة الإرهاب.

ولقد وقّع الفلسطينيون على عدد من الاتفاقيات مع إسرائيل في مجالات الأمن والتعاون الاقتصادي وغيره من أشكال التعاون بين الطرفين.

وقال عباس على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2019: “إذا قمتم بضمها، لن تكون هناك علاقة بيننا وبينكم جميعا. سنقوم بقطع جميع العلاقات وإلغاء جميع الاتفاقيات بغض النظر عن ماهية هذا الاتفاقيات”، وأضاف: “سنحافظ على شيء واحد… سنواصل الحرب ضد الإرهاب والحفاظ على الشرعية الدولية”.