ذكلا تقرير أن عضو الكنيست من (الليكود) تساحي هنغبي، الذي ترأس حتى وقت قريب لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، كتب تقريرا يبرئ رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو من ارتكاب أية أخطاء في التعامل مع حرب غزة في عام 2014، وقام بتمريره على أنه استنتاجات للجنة.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية المتلفزة الأربعاء بأن هنغبي، الذي تم تعيينه في وقت سابق من هذا الأسبوع وزيرا من دون حقيبة، قدم التقرير الذي يرفع فيه المسؤولية عن الحكومة في التعامل مع تهديد الأنفاق، ما أثار غضب الأعضاء الآخرين في اللجنة.

عضو الكنيست عوفير شيلح (يش عتيد) قال بأن “محاولة التستر هذه هي بصقة في وجه اللجنة”. وأضاف: “هذه إهانة للجنود اللذين خاطروا بحياتهم أو ضحوا بها لحماية البلدات الجنوبية. بصفتي عضو في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، قدت، إلى جانب أعضاء آخرين في اللجنة، تحقيقا مفصلا غير مسبوق حول جوانب عدة من العملية. لم ينتج عن العملية تقرير [نهائي] لأسباب سياسية، تم الكشف عنها الآن”.

وقال شيلح أن هنغبي لم يكن حاضرا في أي من الجلسات التي بحثت فيها اللجنة العملية، وأنه “يحاول خلق انطباع بأن هناك تقرير بديل” تمت “صياغته من دون إعلام أي عضو في اللجنة، لإخفاء الحقيقة عن الجمهور”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع تم تعيين هنغبي وزيرا من دون حقيبة في مكتب رئيس الوزراء. الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية والدفاع هو عضو الكنيست عن حزب (الليكود) والرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك) آفي ديختر.

بحسب الوثائق التي تم تسريبها في الشهر الماضي من تقرير لمراقب الدولة حول حرب غزة، فشل نتنياهو ووزير الدفاع السابق موشيه يعالون في إطلاع المجلس الوزاري الأمني في الوقت الحقيقي على آخر المستجدات بشأن التهديد الوشيك لحرب مع حماس، أو عن قدرات الإنفاق الهجومية للحركة.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء ووزير دفاعه أخفيا عن المجلس الوزاري الأمني حقيقة أن جهاز الأمن العام (الشاباك) حذر من إحتمال اندلاع حرب مع حماس في أوائل يوليو 2014. الحرب، التي أطلقت عليها إسرائيل عملية “الجرف الصامد”، اندلعت في 8 يوليو، 2014.

وتم إطلاع أعضاء المجلس الوزاري الأمني على تحذيرات الشاباك فقط خلال العملية، بحسب التقرير.

بحسب صحيفة “معاريف”، من بين المسؤولين الذين انتقدهم التقرير بشدة كان رئيس هيئة الأركان العامة حينذاك بيني غانتز، “الذي ظهر كرئيس هيئة أركان ضعيف كان بعيدا عن الواقع”.

وأضافت الصحيفة أن التقرير قال بأن نتنياهو “لا يملك قدرات إدارة أزمات”.

صحيفة “يديعوت أحرونوت” أوردت أن مسودة التقرير توصلت إلى أن المؤسسة الأمنية “لم يكن لديها خطة شاملة للتعامل مع أنفاق حماس الهجومية” خلال الصراع.

ولإستخدام أنفاق حماس كان هناك أثر مدمر خلال الحرب في عدد من المناسبات التي قام فيها مسلحون فلسطينيون بنصب كمائن لجنود إسرائيليين.

في شهر فبراير، أصدر مكتب مراقب الدولة بيانا أشار فيه إلى إخفاقات خطيرة في استباق تهديد الأنفاق.

وجاء في البيان، “المسودة كما تم تقديمها تشير إلى ثغرات وإخفاقات، بعضها خطيرة، في الإستعداد لتهديد الأنفاق والتعامل معها”.

في الشهر الماضي، د نتنياهو ويعالون على مراقب الدولة رافضين التقرير معتبرين أنه “غير جدي”.

وقالت مصادر مقربة من الرجلين بأنهما يرفضان المزاعم التي وردت ضدهما في مسودة التقرير.

 

وقام الجيش الإسرائيلي بتدمير أكثر من 30 نفقا لحماس خلال العملية العسكرية في 2015، ومؤخرا قام بالكشف عن نفقين متطورين يمتدان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

في أعقاب الحرب استثمرت إسرائيل ما يقدر بمليار شيكل (نحو 250 مليون دولار) في تطوير نظام إستشعار لتحديد مواقع هذه الأنفاق.