تم الغاء مداخلة للسفير الإسرائيلي في ايرلندا بجامعة في دبلن بعد مظاهرات من قبل طلاب مناصرين لفلسطين، ونادت إسرائيل السلطات الإيرلندية لمحاسبة المتظاهرين.

وكان من المفترض أن يشارك السفير زئيف بوكر في محادثة مع جمعية الشؤون الدولية، المعروفة بإسم “صوفيا”، في جامعة ترينيتي كولدج في دبلين مساء الإثنين.

وسيطر حوالي 40 طالبا يحملون الإعلام واللافتات على القاعة، ما أدى الى الغاء الحدث بعد فشل الشرطة وحراس الجامعة اخراج الطلاب.

وورد في صفحة الحدث على الفيسبوك أنه كان من المفترض اجراء مداخلة قصيرة من قبل السفير تليها جولة اسئلة وأجوبة على خلفية محادثات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت وزارة الخارجية أنها “منذهلة من النشاطات الشرسة من قبل مجمعة متظاهرين، التي منعت السفير الإسرائيلي من ممارسة حقه بالتعبير عن رأيه في ترينيتي كولدج مساء أمس”.

واتهمت الوزارة المتظاهرين بإصدار “هتافات دامية تدعو لدمار اسرائيل، بينما منعوا الدخول لقاعة المحاضرات”، على ما يبدو بإشارة الى الهتاف، “من النهر الى البحر، على فلسطين أن تكون حرة”.

“من الواضح أنهم غير معنيين بالمساهمة بمحاولة حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بل يريدون اثارة الأوضاع”، قالت الوزارة.

وطلبت السفارة من الجامعة “اتخاذ الاجراءات المناسبة للتعامل مع المحرضين لمظاهرة مساء أمس. نتوقع من السلطات الإيرلندية اتخاذ الخطوات الضرورية لضمان حرية تعبير السفير الإسرائيلي”.

وقالت رئيسة “صوفيا” غرايس كونواي لموقع الجامعة “ذا يونيفرستي تايمز” أن المتظاهرين لم يفهموا هدف الحدث.

“رد فعل الطلاب ضد الحدث يحزننا جدا”، قالت. “نشعر أنه سوء فهم لما نحاول تحقيقه كجمعية، وهو توفير منصة للحوار ولا نميز ضد اي سفير، ندعوا جميع السفراء ونعاملهم باحترام كدبلوماسيين. لا نميز ضد دول، لإن كنا ندعم معتقداتهم السياسية أم لا”.

“’صوفيا’ طرف محايد ونحن نوفر منصة حوار ولا ندعم او نوافق على تصرفات الدول التي يمقلها السفراء”، قالت.

وقال كيران اوهاغان، رئيس الفرع المحلي لـ”طلاب من اجل العدالة في فلسطين”، الذي نادى لإلغاء الحدث، ان المظاهرة شرعية.

“الرسالة هنا هي اننا نحترم حقوق الفلسطينيين حتى إن كان السفير الإسرائيلي لا يفعل ذلك، والذي قال ان الحصار على غزة ليس قائما ويبرر نظام المستوطنات”، قال لـ”ذا يونيفرستي تايمز”.

ودعت مجموعة ايرلندية مناصرة لإسرائيل جامعة ترينيتي جوليدج، اتحاد الطلبة في الجامعة ووزير المعارف في البلاد ريتشارد بروتون لإدانة ما وصفته كترهيب وهجوم على حرية التعبير.

وفي الأسبوع السابق، استضاف “صوفيا” السفير التركي، الذي تحدث حول مسألة “السياسة الخارجية”. ووصف رئيس Irish4Israel باري ويليامز المتظاهرين بالمنافقين لتظاهرهم ضد معاملة اسرائيل للفلسطينيين بينما تجاهلوا انتهاكات تركيا لحقوق الشعب الكردي، بحسب صحيفة “ذا ايريش تايمز”.

وورد أن بوكر أبلغ اسرائيل قبل اسبوعين بنية دبلين الاعتراف بدولة فلسطين بالوقت القريب.

وقال مسؤول اسرائيل يوم الخميس، بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” العبرية، أن الإعلان من دبلين حول الإعتراف بفلسطين ممكن، ولكن مصادقة اسرائيل على مشروع قانون جدلي لشرعنة البؤر الإستيطانية زاد من احتمال ذلك.

وورد أن المسؤول الإسرائيلي قال أن رسالة بوكر اوصت بطلب المساعدة من ادارة ترامب في واشنطن، بالإضافة الى اتصال نتنياهو بنظيره الايرلندي، ايندا كيني، من أجل اقناع دبلين عدم الإعتراف بدولة فلسطين.