قام نادي كرة القدم الإسباني ريال مدريد بتكريم الفتاة الفلسطينية عهد التميمي، التي قضت ثمانية أشهر في السجن الإسرائيلي بعد قيامها بصفع ودفع جنود إسرائيليين خارج منزلها في قرية النبي صالح في الضفة الغربية في العام الماضي، بعد توجيه دعوة لها لزيارة ملعب الفريق.

ووصلت التميمي إلى ملعب سنتياغو بيرنابيو في مدريد قبل ساعات من مباراة الدربي المرتقبة للفريق مع نادي أتلتيكو مدريد. في الملعب، التقت التميمي مع إيميليو بوتراغينيو، المهاجم السابق لريال مدريد وهو في الوقت الحالي أحد المدراء الكبار في النادي، وتم إهداؤها قميصا يحمل اسمها.

ورافق التميمي (17 عاما) خلال رحلتها إلى إسبانيا حيث شاركت في عدد من الأحداث السياسية والدها، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

في تعليق على قيام نادي ريال مدريد بتكريم التميمي، غرد المتحدث بإسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون إن الحدث كان مخزيا وبمثابة وصمة عار لقيم الرياضة.

محمود عباس، من اليسار، وعهد التميمي في رام الله، 29 يوليو، 2018. (وفا)

وقال متسائلا “يا للعار، ريال مدريد يستقبل إرهابية تحرض على الكراهية والعنف، ما العلاقة لذلك بقيم كرة القدم؟”

وكتب دانييل كوتنر، سفير إسرائيل لدى إسبانيا، على “تويتر” إن “عهد التميمي لا تناضل من أجل السلام، إنها تدافع عن العنف والإرهاب، إن المؤسسات التي قامت باستقبالها والاحتفاء بها تشجع بشكل غير مباشر على العدائية وليس على الحوار والتفاهم اللذين نحتاجهما”.

وقال المتحدث بإسم السفارة، يوآف كاتس، إن ريال مدريد “يستقبل إرهابية حرضت على الكراهية والعنف”.

ولقد لفت حبس التميمي الإنتباه في جميع أنحاء العالم، مع تسليط الضوء على صورة الفتاة كأيقونة فلسطينية، وتحولت إلى قضية رأي عام بالنسبة لمناصري القضية الفلسطينية، حيث تم تنظيم مظاهرات ومسيرات في مواقع مختلفة دعت إلى إطلاق سراحها بعد اعتقالها في ديسمبر.

وتم اعتقال الفتاة الفلسطينية بعد ظهور مقطع فيديو لها وهي تقوم مع ابنة عمها بالصراخ على جنود إسرائيليين خارج منزلها وصفع أحد الجنود.

في رواية عهد للأحداث، التي تمت مشاركتها في المحكمة خلال محاكمتها في شهر ديسمبر، قالت التميمي إن الجنديين اللذين يظهران في الفيديو أطلقا النار على ابن عمها في رأسه برصاص مطاطي قبل ساعة من المواجهة التي تم تصويرها.

هذه الصورة من الأرشيف تم التقاطها في 12 مايو، 2017 لعهد التميمي (في وسط الصورة) خلال احتجاج أمام الجنود الإسرائيليين في قرية النبي صالح، شمال رام الله، في الضفة الغربية، بعد مظاهرة أجريت عقب صلاة الجمعة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. (AFP/ ABBAS MOMANI)

في إطار صفقة مع النيابة العسكرية اعترفت التيميمي، التي كانت تبلغ من العمر 16 عاما عندما تم اعتقالها، بالاعتداء الخطير على جندي إسرائيلي والتحريض على العنف وتعطيل عمل الجنود في مناسبتين أخرتين.

وراى فيها الكثير من الفلسطينيين كمن وقفت بشجاعة في مواجهة السيطرة العكسرية الإسرائيلية على الضفة الغربية، في حين اتهم الإسرائيليون عائلتها باستخدامها كبيدق.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.