أفاد تقرير أن السلطة الفلسطينية تشن في الأسبوع المنصرم “حملة تحريض” تتهم خلالها إسرائيل بـ”نشر فيروس” كورونا في المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية.

وأفادت القناة 12 يوم الأحد أن المسؤولين الإسرائيليين استشاطوا غضبا من رام الله بسبب الحملة، وبعثوا برسائل تحذيرية بهذا الشأن لسلطة رام الله.

وأشار التقرير إلى ان مصدر العدوى في 73% من حالات الإصابة بالفيروس في السلطة الفلسطينية تم ربطه بالعمال الفلسطينيين العاملين في إسرائيل. واستخدمت السلطة الفلسطينية هذه الإحصائيات لتزعم أن إسرائيل “تلوث” مناطق السلطة الفلسطينية من خلال العمال الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

وأظهر مقطع فيديو بثته قناة تلفزيونية تابعة للسلطة الفلسطينية في هذا السياق فلسطينيون يرشون مواد معقمة على مركبات عسكرية إسرائيلية تدخل المناطق الفلسطينية.

كما أن المسؤولين الفلسطينيين يقومون بشكل روتيني برش المواد المعقمة على العمال العائدين من إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، أدرجت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية على موقعها الإلكتروني سبب حالات الإصابة بالفيروس الفلسطينية بالضفة الغربية “دولة احتلال”.

وحمّلت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية شخصيات رفيعة في السلطة الفلسطينية، من بينها رئيس الوزراء محمد اشتيه، ما وصفه مسؤول دفاع تحدث مع القناة 12 بأنه “حملة تحريض عنصرية ضد الجيش وإسرائيل”.

وبعثت إسرائيل “برسائل قوية للغاية” إلى كبار المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية، وبصورة غير مباشرة، لمحمد اشتيه، حذرتهم فيها من أنه في حال عدم توقف “التحريض المعادي لإسرائيل”، فإن إسرائيل سوف “تتخذ خطوات”، من ضمنها تقليص التعاون الأمني وفرض قيود على حرية تصرف المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين، وفقا للقناة 12.

عمال صحة فلسطينيون يقومون بإجراء تعقيم للعمال الفلسطينين العائدين من إسرائيل إلى الضفة الغربية عند حاجر في ترقوميا، 27 مارس، 2020.(Wisam Hashlamoun/Flash90)

وقد طلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل إجراء فحوصات للعمال الفلسطينيين للكشف عن فيروس كورونا قبل عودة عشرات الآلاف منهم إلى الضفة الغربية قبل بدء عيد الفصح اليهودي في الأسبوع الماضي، خشية أن تؤدي عودتهم إلى ارتفاع حاد في عدد الإصابات بالفيروس في الأراضي الفلسطينية.

وتحدث اشتية هاتفيا مع جيرالد روكنشاوب، رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية لدى الفلسطينيين، وطلب منه نقل الرسالة – نيابة عن الفلسطينيين – إلى إسرائيل، حسبما قال المتحدث بإسم رئيس الوزراء الفلسطيني، إبراهيم ملحم، في مؤتمر صحافي مسائي عُقد في رام الله.

في الأسبوع الماضي، تبين أن عددا من العمال الذين عادوا إلى منازلهم في الضفة الغربية مصابون بالفيروس وقاموا بنقله لآخرين.

في الشهر الماضي، بعد تأكيد الحالات الأولى في إسرائيل والضفة الغربية، منعت السلطات الإسرائيلية الغالبية العظمى من الفلسطينيين من دخول الدولة اليهودية، لكنها سمحت لعشرات آلاف العمال الفلسطينيين في “القطاعات الحيوية”، بالأساس في قطاع البناء، بقضاء شهرين في البلاد.

في الأسبوع الماضي قال ملحم إن هناك 50,000 عامل فلسطيني مقيم في إسرائيل، ولكن في مؤتمر صحافي منفصل قال اشتية إن الرقم يبلغ 35,000. ولم تحدد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي رقما.

ولقد توفي فلسطينيان بالفيروس. حتى مساء الأحد، كانت هناك 271 حالة إصابة مثبتة بالفيروس في صفوف الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، لم تكن أي منها في حالة حرجة.