أعرب مسؤولون فلسطينيون من جميع ألوان الطيف السياسي عن غضبهم الإثنين من تصريحات أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه لن يتم تقسيم القدس تحت أي ظرف سياسي.

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لوكالة الأنباء الرسمية “وفا”، “لن يكون هناك سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط بدون شرقي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية”، وأضاف قائلا: “أن ذلك يشكل إشارة واضحة بأن المرحلة القادمة هي مرحلة مواجهة سياسية كبرى… إننا سنلجأ إلى كل المؤسسات الدولية لوضع حد لهذه السياسة المدمرة وعزلها”.

متحدثا في حفل بمناسبة “يوم القدس” في تلة الذخيرة الأحد، لإحياء الذكرى الـ48 لإستيلاء إسرائيل على القدس الشرقية من الأردن في حرب الستة أيام، تعهد نتنياهو بأن “القدس لن تصبح مرة أخرى مدينة جريحة ومنقسمة إلى شطرين. سنحافظ إلى الأبد على القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية”.

مضيفا: “في هذا اليوم الخاص من الواضح لنا أن القدس منقسمة هي مجرد ذكرى. إن المستقبل هو للقدس كاملة لن يتم تقسيمها مرة أخرى أبدا”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعرب فيها نتنياهو عن معارضته لتقسيم القدس. خلال خطابه بمناسبة “يوم القدس” في العام الماضي في الكنيست قام بتصريح مماثل، وكذلك خلال لقاء مع القناة الثانية في 2013، وهذان مثالان فقط من مناسبات عدة.

من غزة، انضمت حركة حماس إلى السلطة الفلسطينية في إنتقادها لتصريحات رئيس الوزراء، ولكنها روجت لأجندتها المعلنة بشأن المفاوضات الدبلوماسية.

وقال المتحدث بإسم الحركة سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي الإثنين أن “الحديث عن مفاوضات مع الإحتلال مجرد لهث خلف السراب”. وتابع قائلا، “على فريق أوسلو الاعتراف بفشل خيار المفاوضات والانحياز إلى الإجماع الوطني على برنامج المقاومة والثوابت الوطنية”.