نددت فرنسا الخميس بإجراءات الهدم الإسرائيلية لعدد من المباني، التي تم تمويلها من قبل الحكومة الفرنسية، في قرية فلسطينية شمال القدس في الأسبوع الماضي.

وجاء في بيان للحكومة الفرنسية “تدين الحكومة الفرنسية قيام الجيش الإسرائيلي بهدم العديد من المباني الممولة من قبل فرنسا في قرية النبي صموئيل الفلسطينية (الضفة الغربية) في 3 أغسطس”.

“هذه المرة الثالثة التي يتم فيها هدم أو مصادرة مبان ممولة من خلال المساعدات الإنسانية الفرنسية من قبل السلطات الإسرائيلية منذ بداية عام 2016، وخصيصا في أعقاب تفكيك مدرسة في فبراير”.

وانضمت باريس أيضا إلى الولايات المتحدة في التنديد بهدم ثلاثة منازل ممولة من الإتحاد الأوروبي في الضفة الغربية الخميس، وقالت إن ذلك يشكل “خرقا للقانون الدولي”.

“مع هدم عدد من المشاريع الأخرى للإتحاد الأوروبي جنوبي الخليل، تعرب فرنسا عن قلقها العميق إزاء تسارع وتيرة عمليات الهدم والمصادرة هذه للمباني الإنسانية التي تم بناؤها للشعب الفلسطينية في المنطقة (C)”، كما جاء في البيان. “ندعو السلطات الإسرائيلية لوضع حد لهذه العمليات، التي تشكل خرقا للقانون الدولي”.

وتقوم السلطات الإسرائيلية بإنتظام بهدم منازل فلسطينية في المنطقة (C) بحجة أنها بُنيت بصورة غير قانونية من دون تصاريح وخارج المناطق المخصصة للبناء الفلسطيني. ولا تحجم إسرائيل عن هدم المباني الممولة من الإتحاد الأوربي، على الرغم من التوتر العلني الذي يسببه ذلك مع حليفها القوي.

عمليات الهدم يوم الثلاثاء لثلاثة منازل ومبنيين آخرين تم تنفيذها في قرية أم الخير الفلسطينية، وهي قرية بدوية صغيرة تقع بالقرب من مستوطنة كرمل الإسرائيلية في تلال الخليل الجنوبية، التي تقع في المنطق (C) في الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة.

نظمة “بتسيلم” الإسرائيلية قالت بأن 27 شخصا سكن في المباني المدمرة، 16 منهم قاصرون. جميع هؤلاء فقدوا منازلهم في عمليات هدم تم تنفيذها في وقت سابق في القرية نفسها، بحسب بيان المنظمة.

في شهر أبريل، تم هدم منازل جاهزة بتمويل من الإتحاد الأوروبي في أم الخير.

يوم الثلاثاء أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها “منزعجة” من هدم اسرائيل “الإستفزازي” لثلاث مباني تم بنائها بتمويل من الإتحاد الأوروبي في الضفة الغربية، قائلة ان ذلك “يثير تساؤلات جدية” حول التزام الدولة اليهودية للسلام.

وقالت الناطقة بإسم الوزارة اليزابيت ترودو خلال مؤتمر صحفي “لا نزال قلقين من التصعيد في هدم المباني الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، التي ورد أنها خلفت عشرات الفلسطينيين مشردين، من ضمنهم أطفال”.

وأضافت: “هذا جزء من عملية مستمرة لمصادرة الأراضي، توسيع المستوطنات، شرعنة البؤر الإستيطانية، وعرقلة التطوير الفلسطيني. لا زلنا منزعجين من استمرار اسرائيل بهذا النمط من النشاطات المستفزة والتي تؤدي لنتائج عكسية، ما يثير تساؤلات جدية حول التزام اسرائيل لحل سلمي ومتفاوض عليه مع الفلسطينيين”.

تقرير اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط – التي تضم ممثلين من الولايان المتحدة والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا – صدر في أوائل شهر يوليو، واتهم إسرائيل بتقويض حل الدولتين من خلال جعل قيام الفلسطينيين بالبناء في المنطقة (C) شبه مستحيل، في الوقت الذي تسمح به بتوسع المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة.

سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، لارس فابورغ أندرسن، قال في 27 يوليو بأن إسرائيل قامت بهدم منازل جاهزة تبرع بها الإتحاد الأوروبي للفلسطينيين في المنطقة (C) قيمتها نحو 2 مليون يورو.

خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2016، قامت إسرائيل بهدم 91 منزلا تم بناؤها بـ”دعم من الإتحاد الأوربي”، مقارنة بـ -70 منزلا في عام 2015 بكامله، بحسب أقواله. وأضاف إن الإتحاد الأوروبي قام بإستثمار 21 مليون يورو في العامين الأخيرين في المساعدات الإنمائية والإنسانية للفلسطينيين.

وقال فابورغ أندرسن بأن الإتحاد الاوروبي سيواصل توفير المساعدات للفلسطينيين في المنطقة (C)، على الرغم من التوتر الذي يثيره ذلك مع القدس.